المتاحف منصات ثقافية تساهم في تحقيق مجتمعات مستدامة
محمد المنتصر
الجمعة 19 مايو 2023 - 07:52 l عدد الزيارات : 26916
أكد أساتذة باحثون ومتخصصون في مجال المتاحف في لقاء نظم اليوم الخميس بمتحف بنك المغرب بالرباط، أن المتاحف منصات ثقافية تساهم في تحقيق مجتمعات مستدامة.
وأبرز المشاركون في هذه الندوة التي نظمت بعنوان “المتاحف، الاستدامة وجودة الحياة”، وهو شعار اليوم العالمي للمتاحف لهذا العام (18 ماي من كل سنة)، أن المتاحفأصبحت منصات ثقافية تساهم بشكل أساسي في تحسين جودة حياة الأفراد، والتنمية المستدامة للمجتمعات، في وقت تعلو فيه الأصوات المنادية بالحفاظ على البيئة والاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية.
وأشاروا إلى أن أنه في ظل التحديات المناخية المعاصرة، تغير مفهوم المتاحف فلم تعد تقتصر على صالات لعرض القطع الأثرية والفنية، ومختلف المعروضات المتحفية المتنوعة، بل صارت أماكن لإذكاء الوعي بالمخاطر البيئية، من خلال مساهمتها في “تثقيف الجمهور حول هذه القضايا، وتشجيع مبادرات لفائدة التغيير الإيجابي”.
وفي هذا السياق، أبرز مدير قسم المتاحف ببنك المغرب، رشدي البرنوصي، في كلمة بالمناسبة، أن اليوم العالمي للمتاحف، بالإضافة إلى اعتباره مناسبة للاحتفال بالثراء الثقافي والتراثي للمتاحف الوطنية، “فهو كذلك مناسبة للتفكير في الدور الريادي الذي تلعبه المتاحف في تعزيز التنمية المستدامة للمجتمع”.
وأوضح أن متحف بنك المغرب ملتزم بالحفاظ على التراث الوطني ونقله للأجيال القادمة، مع الحرص على ضمان جودة الحياة داخل المجتمع، “ما يحتم علينا تطبيق ممارسات مستدامة في تدبيرنا اليومي”، من خلال الاستعمال المسؤول للموارد الطبيعية، وإذكاء الوعي بين المواطنين بأهمية حماية البيئة وغيرها من الممارسات الرشيدة.
كما أشار البرنوصي إلى الدور البارز الذي تضطلع به المتاحف في الحفاظ على جودة الحياة البشرية الفردية والجماعية، باعتبارها فضاءات للتعلم والتأمل والتفكير، وتبادل الأفكار والمعارف، وهو ما يساهم في تكوين نسيج مجتمعي مندمج، يفتح المجال أمام الجميع للولوج إلى الثقافة، وتعزيز تعدد الآراء ووجهات النظر.
وفي نفس الاتجاه، ركزت مداخلات المشاركين في الندوة على دور بعض المتاحف في التنمية المستدامة في المغرب، مع تسليط الضوء على الخصوص على متحف محمد السادس لحضارة الماء، الذي يقدم لمحة عن التراث المائي لمدن مراكش وفاس وتطوان، ويستعرض التحديات التي خاضها المغرب فيما يخص تدبير الماء.
يشار إلى أن الاحتفاء باليوم العالمي للمتاحف قد شرع فيه في سنة 1977، ومنذ ذلك الحين ما فتئ المجلس الدولي للمتاحف يعمل على تحسيس الجمهور بدور المتاحف في التبادل الثقافي، وتأكيد أهميتها باعتبارها مؤسسات في خدمة المجتمع وتنميته، باعتبارها “وسيلة هامة للتبادل الثقافي وإثراء الثقافات وتنمية التفاهم المتبادل والتعاون والسلام بين الشعوب”.
كما يسلط اليوم العالمي للمتاحف الضوء على المكانة الخاصة لهذه المؤسسات في الترويج للفن والثقافة، باعتبارها فضاءات تختزن “كنوز التحف الفنية والمنحوتات واللوحات”، وتساهم في فهم الإبداع البشري وتعزيز حرية التعبير الفنية.
تعليقات
0