عبر الكاتب الأول لحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية إدريس لشكر صباح اليوم السبت، عن ارتياحه لانعقاد المؤتمر الوطني الثالث للمهندسيين الإتحاديين عقب طول انتظار تسببت فيه جائحة كورونا التي حالت لمدة طويلة دون الاجتماعات والتجمعات المباشرة القطاعية والإقليمية والجهوية، منوها بشعار هذه المحطة التنظيمية المنعقدة تحت عنوان “المهندس الإتحادي في قلب معركة التنمية”.
وأكد لشكر من داخل مقر الحزب بالرباط على أن المجهودات التي قامت بها اللجنة التحضيرية، بعد أن نوه بها في بداية حديثه، لن تعفي من التداول في المسيرة التنظيمية للقطاع لأجل استخلاص العبر والانطلاق من جديد، مشيدا بمواكبة المهندسين الإتحاديين لمسيرة الحزب عبر مختلف مراحلها د بروح عالية من الانضباط واحترام التعاقد الأخلاقي والمعنوي رافضين لكل سلوك أو عمل يرمي إلى الاحتراق الذاتي أو الانزلاق لأوضاع أو مواقف مُنافية لتوجهات الإتحاد وقراراته.
” قطاع المهندسين الإتحاديين كان السباق للدفاع عن استقلالية المنظمة وهذه الاستقلالية لا تعني الحياد السلبي بل الإستقلالية التي دعت لها كل نضالات الشعب المغربي من أجل الكرامة والعدالة والحرية والمساواة”
كما أشار القيادي الإتحادي خلال كلمته التي أثارت اهتمام المشاركين، أنه بالرغم من التواجد النشيط لقطاع المهندسين ومواكبتكم المتواصلة لمسيرة الحزب فإن القطاع لم يرتق بالقدر المرضي إلى مواقع متقدمة في ممارسة المسؤوليات الحزبية والإطلاع بمهمات ذات الطابع الوطني المؤساسي أو الحكماتي إلا في السنوات الأخيرة، الشيء الذي أبقى المهندسين الاتحاديين سياسيا على هامش القرار الحزبي وإدارة الشأن العام محليا ووطنيا، وهو ما اعتبره الإتحاد الإشتراكي تقصيراً في تثمين الطاقات الهندسية وعدم استیعابها في رسم تصورات واختيارات المشروع التنموي ووضع مشاريع وبرامج حزبية ومجتمعية في هذا الميدان.
وشدد المتحدث على أن المؤتمر الوطني الثالث يمثل محطة هامة في توجيه مسار الهندسة الوطنية نحو أداء وتفاعل مواطنتين لرفع تحديات التنمية الشاملة بالمغرب والمساهمة في إرساء مقومات السيادة الغذائية والأمن المائي والطاقي واحتلال مواقع الصدارة بين الدول المتمكنة من التكنولوجيات الحديثة واستعمالاتها من أجل منفعة الإنسانية، وهي التوجهات التي توجد في صميم مبادئ واختيارات وممارسات الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، داعيا إلى إعادة الوهج التنظيمي لقطاع المهندسين الإتحاديين.
“نحثكم على احتلال الصدارة في دينامية خلاقة ومتنورة لإحداث الهيئة الوطنية للمهندسين المغاربة بتعاون مع كل الفعاليات القطاعية وآثار المهنة الهندسية ببلادنا”
في نفس السياق أكد المسؤول الحزبي على أن هذه التوجهات اختُبِرت لدى نخبة من المهندسين الاتحاديين الذين أطروا المسيرة الهندسية على رأس الاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة لأكثر من خمسة عقود، وتمكنوا من مراكمة عدة مكتسبات هندسية على الصعيدين المادي والمهني لكافة المهندسين ووفروا مقرا للاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة بالرباط مسجَّلا و محفظا باسم هذه المنظمة التي أعطى المهندسون الإتحاديون من خلالها إشعاعا منقطع النظير للمهندس المغربي على المستويات العربية والدولية و الإفريقية والمغاربية، وحافظوا عليها كمنظمة جامعة ديمقراطية موحدة ومواطنة، كانت نموذجا للدفاع عن ثوابت الأمة ومقدساتها ومساندة للقضايا العادلة عبر العالم العربي ومحيطه الدولي وخصوصا منها القضية الفلسطينية، والدفاع عن المصالح الحقيقية لأبناء المهنة.
وجدد إدريس لشكر التأكيد على أن المهندس هو مركز المشروع التنموي وأن مهنة المهندس في العالم هي مركز التنمية، التي لها علاقة بمختلف الميادين كالطب والبورصة والإحصائيات والتقدم والتنمية وغيرها من المجالات، وأن عصَب الحياة الحقيقة لا يمكن أن يكون إلا بالهندسة، مشيرا إلى أن الذكاء الاصطناعي لابد له من خطاب وتصورات أخرى والانفتاح على الطاقات من شابات وشباب مهندسين، على اعتبار أن كافة القطاعات في حاجة إلى الهندسة مما يستوجب الإهتمام و الإعتناء به لتدارك التقصير الذي أحاط بالمهنة، مستغربا استبعاد المهندس وعدم إشراكه بالمشروع التنموي وهو الذي يقدم تقنيات الإشتغال وأن الدولة تخاطب كل المهن لكنها تستبعد المهندس.
وأوضح الكاتب الأول أن القطاع الهندسي الاتحادي ليس له أفضال على الاتحاد فقط بل على الوطن، داعيا إلى تمثيلية المرأة المهندسة في مجلس التنسيق على اعتبار أن حزب الإتحاد جعل من قضية المرأة قضية مركزية وفي صلب اهتماماته، مع الإنفتاح على كل الطاقات وتأسيس هيئة وطنية تدافع عن مصالح الهندسة والمهندس مؤكدا أن احتكار المهنة هو دفاع عن تقدم المهنة وتحصينها، مشيرا إلى أن الإتحاديين سيشتغلون على تقديم مقترح قانون لتكون لهم هيئة وطنية والانفتاح بهذا المطلب على باقي الأحزاب مؤكدا على أنه في السنوات الأخيرة أصبح المهندس الاتحادي يُرشح للمسؤولية انطلاقا من انتمائه الحزبي.
كما ذكر لشكر بالاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة الذي كان صوت المهندس المغربي حين كان يرأسه مهندسون اتحاديون وجاء بمكتسبات لصالح المهنة والمهندسين قبل أن تتدهور الأوضاع التنظيمية داخل المنظمة بسبب صراعات مجانية من قبل بعض الأطراف المكونة لها.
“المهندس هو مركز المشروع التنموي وأن مهنة المهندس في العالم هي مركز التنمية، التي لها علاقة بمختلف الميادين كالطب والبورصة والإحصائيات والتقدم والتنمية وغيرها من المجالات، عصَب الحياة الحقيقة لا يمكن أن يكون إلا بالهندسة”
وأكد القيادي الإتحادي على أن قطاع المهندسين الإتحاديين كان السباق للدفاع عن استقلالية المنظمة مشيرا إلى أن هذه الاستقلالية لا تعني الحياد السلبي بل الإستقلالية التي دعت لها كل نضالات الشعب المغربي من أجل الكرامة والعدالة والحرية والمساواة، متوجها للمشاركين بالقول :” إن ما اكتسبتموه من تكوين وما تكتسبونه من خبرة وتجارب ودراية بتدبير الشأن الوطني والمحلي، والمنشآت الاقتصادية عامة والصناعية والهندسية والتكنولوجية خاصة، يخولكم احتلال مواقع متقدمة في مسلسل ومسائد التصور واتخاذ القرار والتنفيذ والتقييم والتثمين على صعيد كل حلقات التنمية الشاملة والمندمجة ببلادنا وتعزيز إشعاعها على مستوى المحيط الجهوي والقاري الإفريقي والدولي”.
مضيفا :”إن لقاءكم اليوم يمثل العبور المنظم الى مثل هذه المرحلة من التفكير والتأطير والعمل الجماعي، وذلك من خلال هيكلة وتنظيم القطاع وهيكلة أجهزتكم على المستويات الوطنية والإقليمية، وعلى مستوى مجموعات العمل الموضوعاتية وتنظيم الله ندوات وورشات تدارس قضايا المهنة الهندسية والتكنولوجية ومشاريع وبرامج التجهيز والتنمية عبر التراب الوطني ولن تَألُ قيادة الحزب جهدا في مواكبة مبادراتكم وأعمالكم ومساندتها ودعمها على مستوى كل هذه الأصعدة”.
وقال لشكر :”إننا ندرك مدى اهتمامكم بالانخراط في العمل السياسي النافع، وتطلعكم الى المشاركة الفعالة في الفعل الإنمائي والديمقراطي والحكامة الجيدة الفعلية والملموسة ومحاربة كل أشكال الفساد أينما وجدت.. وندرك مدى حرصكم على تنظيم وتقنين وتثمين المهنة الهندسية ببلادنا كما هو معمول به في كثير من بلدان العالم ولذلك، نحثكم من جهة على توسيع وتقوية قطاع المهندسين بالحزب والانفتاح على كافة المهندسين الاتحاديين الذين لم يستطيعوا اللحاق بنا اليوم، وعلى كافة الكفاءات الهندسية التي تزخر بها بلادنا بالتواصل والعمل الدائمين على الصعيدين القطاعي والمجالي مع الإنصهار ضمن تنظيماتكم الخاصة وضمن تنظيمات الحزب.. كما نحثكم من جهة أخرى على احتلال الصدارة في دينامية خلاقة ومتنورة لإحداث الهيئة الوطنية للمهندسين المغاربة بتعاون مع كل الفعاليات القطاعية وآثار المهنة الهندسية ببلادنا”.
وختم الكاتب الأول لحزب الإتحاد الإشتراكي كلمته بالدعوة إلى هيكلة القطاع الهندسي الأساسي قائلا:”وبناء على هذه الغايات، فإنه من الواضح أن تنصب مداولاتكم خلال هذا على المهام المطلوب برمجتها وانجازها من حيث هيكلة القطاع الهندسي الأساسي والنظام الداخلي للحزب، وسبل التعبئة الشاملة لكافة الطاقات الهندسية الحزبية والمتعاطفة مع الحزب قطاعيا و مجاليا، ووضع عمل وبناء المؤتمر الحزبي، وتحديد مهامه وعلاقاته بالتنظيمات الحزبية بانسجام مع القانون آليات تنفيذه وتقييمه”.
تعليقات
0