أكد قطاع المهندسين الاتحاديين اليوم السبت 17 يونيو، خلال مؤتمرهم الوطني الثالث المنعقد تحت شعار “المهندس الاتحادي في قلب معركة التنمية”، برئاسة الكاتب الأول لحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية إدريس لشكر، على ضرورة القطع مع ممارسات عدم الانضباط والالتزام وفتح الباب لكل الطاقات الفكرية من أجل التصدي لتحديات تواجه المهندسات والمهندسين المغاربة وإعطاء المهنة المكانة التي تستحقها.
من جانبه أوضخ المنسق الوطني لقطاع المهندسين الاتحاديين “بعلي الصغير”، أن التطورات الدولية والجهوية المرتبطة بمختلف التحديات التي عاشها العالم وأرخت بظلالها على الإقتصاديات عبر العالم بما في ذلك المغرب إضافة إلى الأزمات المتقاطعة والمتتالية وتأثيرها في البعد الإجتماعي على الصعيد الوطني الشيء الذي انعكس سلبا بشكل واضح على القدرة الشرائية، يسائل القطاع الهندسي الإتحادي فيما يتعلق بمقاربته كقوة اقتراحية بالنسبة لبرلمان القطاع الهندسي الإتحادي، بهدف خلق النقاش داخل اللجنة التحضيرية في مختلف اللجان الموضوعاتية، مشيرا إلى أن هذا المؤتمر يعتبر محطة تنظيمية بامتياز أجابت عن مجموعة من الأسئلة الحارقة المتعلقة بمسألة التنمية في شموليتها.
بدوره شدد أشرف حسناوي عضو اللجنة التحضيرية لقطاع المهندسين بحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية، على أن المؤتمر الثالث للمهندسين الإتحاديين الذي ينعقد وفقا لتوجيهات الكاتب الأول إدريس لشكر، يأتي في إطار محطة تنظيمية ترتبط بكل ما يعيشه المغاربة من أحداث وطنيا مع استحضار الأبعاد الكونية لكل القضايا التي تهم العالم بصفة عامة، مؤكدا على أن قطاع المهندسين الإتحاديين كان السباق دائما لكل ما هو وطني.
كما أشار حسناوي إلى العزم على العمل في هذا القطاع وإعطاء مقترحات ستساعد الفريق الاشتراكي (المعارضة الإتحادية) بمجلس النواب للدفاع عن المقترحات التي تتعلق بقطاع المهندسين في كل ما يتعلق بالبنية التحتية والمعلوميات والهندسة الصناعية وغيرها.
وتطرق اللقاء الذي احتضنه المقر المركزي لحزب الإتحاد الإشتراكي بالرباط وعرف مشاركة عدد كبير من المهندسين الإتحاديين القادمين من مختلف ربوع المملكة ، إلى التقدم التكنولوجي الذي لعب فيه المهندس دورا حاسما والظرفية الإستثنائية التي ينعقد بعدها المؤتمر عقب تأثير مجموعة من الأزمات المالية على الصعيد الدولي والوطني، مؤكدا على أن المهندسين هم المصدر فيما يتعلق بالقضية الاجتماعية، وأن هذه المحطة تعد مناسبة للتقويم السياسي وتبادل وجهات النظر حول واقع البلاد خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها المغرب والعالم.
من جهة أخرى تأسف المشاركون لعدم انعقاد المؤتمر في 2020 بسبب الأزمة الصحية التي فرضت نمط جديد من العمل وهو ما استدعى التحضير لهذا المؤتمر وفق سياسة جديدة سطرها الإتحاد خلال المؤتمر الحادي عشر، مشيرين إلى أن الباب مفتوح لكل الطاقات الفكرية لدعم القطاع وجعله قوة عددية وفكرية ونوعية، والعمل على العطاء لصالح الحزب ولأجل ومن خلال الحزب، مؤكدين على أن الإشتراكيين لهم الثقة في الهندسة والمهندسين، وأن المهندس الاتحادي راكم تجارب قادرة على خلق التفاعل البناء في السياسات العمومية.
كما ثمن المشاركون مضامين كلمة الكاتب الأول لحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية إدريس لشكر التي دعا من خلالها إلى إعادة الإعتبار للمهندس والمهنة وتحصينها لدورها الأساسي في التنمية وارتباطها بمختلف القطاعات ولأهمية موقع المهندس الذي يلعب أدوار حيوية في زمان الذكاء الاصطناعي والتقدم التكنولوجي والمساهمة في تحويل العالم إلى قرية صغيرة، ودعوته إلى إحداث هيئة وطنية تدافع عن مصالح مهنة المهندسين والمهندسات بالمغرب.
ويأتي اللقاء الذي عرف تجديد النخب الشبابية بالنسبة لقطاع المهندسين، في إطار دينامية سياسية يعمل فيها الاتحاد على تقوية قطاع المهندسين الذي يعد من القطاعات الأساسية في الحزب بحكم الدور التنموي الذي يقومون به، وجعله فضاء للتفكير والاقتراح والمبادرة والتجسيد، على اعتبار أن أدوار المهندس لا تنحصر على الخبرة التقنية فقط بل تتجاوزها إلى الإبداع والتنمية.
تعليقات
0