الفريق الاشتراكي يمتنع عن التصويت على مشروع قانون إحداث لجنة مؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر

أنوار التازي الثلاثاء 20 يونيو 2023 - 00:03 l عدد الزيارات : 34923

صوت الفريق الإشتراكي المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، بالامتناع على مشروع القانون رقم 15.23 المتعلق بإحداث لجنة مؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر.

وحظي مشروع القانون الذي قدم مضامينه وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد مهدي بنسعيد، بموافقة 96 نائبا ومعارضة 31 ، فيما امتنع 28 نائبا عن التصويت.

وفي مداخلته باسم الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، الإثنين 19 يونيو، خلال جلسة عمومية، أكد النائب البرلماني عمر اعنان، أن تصويت الفريق الاشتراكي بالامتناع، جاء ليؤكد على  ضرورة بلورة تصور شامل يقر جيلا جديدا من الإصلاحات الجوهرية لتأهيل المشهد الإعلامي والتواصلي من خلال وضع آليات ديمقراطية للتنظيم المهني تضمن احترام القواعد القانونية وأخلاقيات المهنة وتعزيز دور الصحافة في دعم البناء الديمقراطي والتنمية المجتمعية.

وأوضح النائب الإتحادي، أن الفريق الاشتراكي المعارضة الإتحادية “أكد في تعديلاته التي قبلت الحكومة جزء منها وتشبت الفريق ببعضها على الحرص على صيانة المبادئ التي يقوم عليها شرف المهنة والتقيد بميثاق الأخلاقيات، وأيضا أهمية التدقيق في النظام الداخلي على تحديد تواريخ تعيين اللجنة أو اجتماعاتها.”

واعتبر عمر اعنان، باسم الفريق الاشتراكي، أن إحداث هذه اللجنة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر لفترة انتقالية مؤقتة، تحل محل أجهزة المجلس الوطني للصحافة، مسألة مهمة بحيث يوكل لها خلال هذه الفترة القيام بتقييم شامل للوضعية الحالية لقطاع الصحافة والنشر واقتراح الإجراءات الهادفة إلى دعم أسسه التنظيمية، وتعزيز أواصر علاقات التعاون والعمل المشترك بين مكونات الجسم الصحافي وقطاع النشر على توفير الشروط الكفيلة بتطوير قطاع الصحافة والنشر وتنمية قدراته.

وتابع النائب البرلماني “طبعا لن يتحقق أي اصلاح إلا إذا تجاوزنا الاختلالات التي يعرفها القطاع، في ظل غياب سياسة عمومية ناجعة تترجم انعدام التفكير الجدي في معالجة القضايا التواصلية الراهنة على المستوى السياسي المرتبط بالمنظومة الإعلامية ككل، وأيضا الفشل في تفعيل الجيل الثاني من الإصلاحات في قطاع الصحافة والإعلام التي تفرضها الإلتزامات الدولية والمقتضيات الدستورية. وغياب الإجراءات العملية التي تمكن من ضمان احترام حرية التعبير وحماية التعددية وتكريس ثقافة الاختلاف.”

وأشار اعنان، إلى أن الفريق الاشتراكي أثار عدة مرات ضعف الإجراءات المتخذة الرامية إلى تنظيم مهنة الصحافة على أساس عصري وفي علاقة منسجمة مع مجموع المهن المرتبطة بها على مستوى الطباعة والتوزيع والدعم والإشهار والتكوين. وعدم جدية التعامل مع الضوابط القانونية للصحافة والإعلام، بما تتطلبه من انسجام وتكامل تشريعي، وبالأخص ما يتعلق بالعقوبات السالبة للحرية الموجهة للصحافيين. ناهيك عما “لامسناه من تعثر في تحرير المشهد السمعي البصري، وعدم تحقيق التقدم المواكب للتحولات الإعلامية على الصعيد الدولي فيما يرتبط بالأبعاد السياسية والاقتصادية والتكنولوجية والقانونية والأخلاقية.”

وسجل المتحدث، أن وجود اختلال مؤسساتي وقانوني في مجال الصحافة يطرح مشاكل هيكلية وتنظيمية وتمويلية تعترض النهوض بالوضع الإعلامي الوطني، وخصوصا تفعيل الإصلاح المؤسساتي وتقوية البعد المهني وتعزيز التدبير المقاولاتي. وكذا ضعف الإجراءات المتخذة الرامية إلى تنظيم مهنة الصحافة على أساس عصري، وفي علاقة منسجمة مع مجموع المهن المرتبطة بها.

وخلص عمر اعنان، أن كل هذا يحتم إقرار منظومة تشريعية تضمن فعليا الحق في الولوج إلى المعلومة وتكريس الضمانات اللازمة ورفع القيود المفروضة بما يمكن المواطنات والمواطنين من الوصول إلى المعلومات المرغوب فيها في ظل الاحترام التام للمقتضيات القانونية المؤطرة لذلك. وأيضا مراجعة المنظومة المتعلقة بالتواصل السمعي البصري لتشجيع المبادرات الاستثمارية وتطوير الفعل الإعلامي وترسيخ الحقوق التواصلية، وذلك وفق تصور عصري يستجيب للمعايير الدولية في المجال ويراعي الضوابط الاحترافية وأخلاقيات المهنة وشروط الفاعلية والشفافية، مضيفا أنه لابد من مراجعة المنظومة القانونية المتعلقة بالصحافة والإعلام والنشر في تناغم تام مع المبادئ الدستورية والتوجهات الحقوقية الرامية إلى التجسيد الفعلي لحرية التعبير وحقوق الإنسان، وبالتالي رفع كل الإجراءات التعسفية والأشكال التحكمية المتعارضة مع القيم الديمقراطية، وخاصة حذف العقوبات السالبة للحرية، والاستجابة للمتطلبات الأساسية المتمثلة في تكريس سرية المصادر وتعزيز دور القضاء في تحصين الإعلام الوطني.

وشدد على ضرورة تحسين الإطار القانوني المنظم للهيأة العليا للإتصال السمعي البصري، وخاصة ما يتعلق بالمجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري لتقوية أدواره ووظائفه، وتمكينه من الموارد البشرية والمالية اللازمة، وتحسين جودة الخدمات وضمان الحق في الخبر والتعددية والعدالة الاجتماعية، وتكافؤ الفرص، واتخاذ الإجراءات الضرورية لتمكين المجتمع من ولوج عالم المعرفة والتواصل، والتمكن من تقنيات الذكاء الاصطناعي من أجل الرفع من الكفاءات الإعلامية، مع تعزيز الوظائف الأساسية للوسائط العمومية بما يتماشى مع روح المقتضيات الدستورية والتحول الديمقراطي، وذلك من خلال تحسين الوضعية القانونية والإدارية للمؤسسات المتدخلة وتحسين حكامتها التدبيرية والمالية.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image