أنوار التازي
الثلاثاء 20 يونيو 2023 - 10:15 l عدد الزيارات : 37901
دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أمس الاثنين، إلى صحوة عالمية بهدف بناء مستقبل خال من الإرهاب.
وقال الأمين العام الأممي، في افتتاح المؤتمر الثالث رفيع المستوى لرؤساء وكالات مكافحة الإرهاب في الدول الأعضاء، “باسم كل من عانوا وما زالوا يعانون وباسم جميع الضحايا وجميع الناجين، لنضاعف جهودنا من أجل بناء مستقبل خال من الإرهاب”.
وأشار إلى أن هذه الظاهرة تتغذى على نقاط الهشاشة المحلية والوطنية، وعدم استقرار النظم السياسية والاقتصادية والأمنية، فضلا عن الفقر وعدم المساواة والإقصاء الاجتماعي، مسجلا أن الإرهاب يستمد تمويله من الأنشطة الإجرامية من قبيل غسيل الأموال، والاستغلال المنجمي غير المشروع، والاتجار في الأسلحة والمخدرات والتحف والبشر.
وحذر من أنه “بالرغم من التقدم الواضح الذي أحرزناه على مر السنين، لا يزال الإرهاب والتطرف العنيف يتجذران وينموان”، موضحا أن “الجماعات التابعة لتنظيم القاعدة وداعش في إفريقيا تحقق تقدما سريعا في مناطق مثل الساحل، وتتحرك جنوبا باتجاه خليج غينيا”.
ولدحر هذا التهديد المستمر، دعا المسؤول الأممي إلى تعزيز العمل المشترك وتعددية الأطراف، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة تقدم، ومن خلال الميثاق العالمي لتنسيق مكافحة الإرهاب، دعما عمليا ومنسقا للدول الأعضاء، وتساعد البلدان على تنفيذ الاستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب.
وأضاف خلال المؤتمر الذي نظمه مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، حول موضوع “تفعيل التصدي للإرهاب من خلال تعزيز تعددية الأطراف والتعاون المؤسساتي”، “نعمل بتعاون وثيق مع المجتمع المدني، بما في ذلك ضحايا الإرهاب والقادة الدينيون والنساء والشباب، لتطوير تدابير وسياسات وبرامج مكافحة الإرهاب” .
وأبرز غوتيريش أن المنظمة الدولية تقترح أجندة جديدة للسلام، سترتكز على الوقاية، ومعالجة الأسباب الجذرية التي يمكن أن تؤدي إلى الإرهاب، بما في ذلك الفقر والتمييز وأوجه القصور في البنيات التحتية والمؤسسات.
من جهته، حذر الأمين العام المساعد لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، فلاديمير إيفانوفيتش فورونكوف، من حجم وتطور هوية الإرهابيين، مبرزا أن هذا التهديد “يتطلب استجابة إقليمية ودولية قوية ومنسقة” لهزيمتهم.
وسجل أن ظهور تكنولوجيات حديثة واستغلال الفضاء الإلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي أعطى بعدا أكثر تعقيدا لهذا التهديد في أجزاء كثيرة من العالم، لا سيما في إفريقيا.
وأعلن المسؤول الأممي، في هذا الإطار، عقد قمة إفريقية بأبوجا في سنة 2024، حول مكافحة الإرهاب.
وحسب الأمم المتحدة، فإن المؤتمر الثالث رفيع المستوى لرؤساء وكالات مكافحة الإرهاب سيمكن المجتمع الدولي من تجديد وتعزيز جهوده الحالية متعددة الأطراف من أجل الوقاية من الإرهاب ومكافحته، وذلك من خلال تسليط الضوء على الركائز الأربع للاستراتيجية العالمية للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب: التدابير الهادفة إلى القضاء على الظروف الملائمة لانتشار الإرهاب، وتدابير منع ومكافحة الإرهاب، والإجراءات الرامية لتعزيز إمكانيات الدول في المجال، وتعزيز الدور الذي تلعبه الأمم المتحدة في هذا الإطار، فضلا عن التدابير التي تضمن احترام حقوق الإنسان.
تعليقات
0