محمد صالح التامك.. برنامج “مصالحة” فريد من نوعه على المستوى العالمي
محمد المنتصر
الجمعة 7 يوليو 2023 - 12:28 l عدد الزيارات : 43761
استفاد فوج جديد من السجناء المعتقلين في إطار قانون مكافحة الإرهاب من برنامج “مصالحة” الذي أطلقته المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج سنة 2016، بُغية إعادة تأهيل النزلاء المعنيين وإدماجهم في المجتمع.
وبلغ عدد المستفيدين من الدورة الثانية عشرة من برنامج “مصالحة”، التي أسدل عليها الستار اليوم الجمعة في حفل نظم في السجن المحلي بسلا، 20 نزيلا، ليصل بذلك عدد المستفيدين من البرنامج منذ إطلاقه قبل ست سنوات إلى 279 نزيلا ونزيلة.
وتم الإفراج عن 202 من نزلاء المؤسسات السجنية المحكومين بقانون الإرهاب، المستفيدين من برنامج “مصالحة”، في إطار العفو الملكي، إضافة إن تخفيض العقوبة بالنسبة لـ23 نزيلا، لتصل بذلك نسبة الاستفادة من العفو 66.79 في المائة.
وحسب المعطيات التي قدمها محمد صالح التامك، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج فإن برنامج “مصالحة” برنامج فريد من نوعه على المستوى العالمي، إذ نال استحسان شركاء إقليميين ودوليين، ويندرج هذا البرنامج ضمن استراتيجية المملكة المغربية الخاصة بتدبير الحقل الديني، القائم على التعاليم الإسلامية الحقة المبنية على التسامح والاعتدال ونبذ التطرف والإرهاب.
وقضى المستفيدون من البرنامج سالف الذكر أكثر من ثلاثة أشهر من التحصيل والتكوين والأنشطة التأهيلية على أيدي خبراء ومختصين، حيث استغرق البرنامج التأهيلي 180 ساعة، وضِعْفها من الأنشطة الموازية.
ويشمل التكوين عددا من المحاور؛ منها تفكيك خطاب التطرف، وتصحيح نظرة النزيل المستفيد إلى المجتمع وإلى الآخر بهدف التخلي عن التصورات الإقصائية والتحلي بتصورات بديلة تتسم بالانفتاح وفهم النص الديني فهما صحيحا.
كما يستفيد النزلاء المستفيدون من برنامج “مصالحة” من التأهيل القانوني والحقوقي، بهدف فهم واستيعاب الإطار القانوني المنظم للمجتمع، إضافة إلى الاستفادة من التأهيل النفسي.
وقال محمد صالح التامك إن البرنامج ينبني على جملة من الأبعاد الأساسية، ترمي إلى تحقيق غاية أساسية، وهي مصالحة النزيل مع الذات، والمصالحة مع المجتمع، والمصالحة مع النص الديني ومع النظم والمعايير المنظمة للمجتمع في علاقته مع الفرد والمؤسسات الشرعية.
تعليقات
0