أعلنت روسيا، يوم الاثنين، أنها ستنهي مشاركتها في اتفاق الحبوب الروسي – الأوكراني (اتفاق تصدير الحبوب الأوكرانية)، الذي سمح لأوكرانيا بالتصدير الآمن للحبوب من 3 موانئ أوكرانية مرورا بالسفن الحربية الروسية في البحر الأسود.
في ما يلي نظرة على كيفية عمل اتفاق تصدير الحبوب الأوكرانية وما سيعنيه انسحاب روسيا من الاتفاقية لكل من الإمدادات الغذائية العالمية وإفريقيا.

Ξ ما الذي يعنيه اتفاق تصدير الحبوب الأوكرانية ؟

في السابق، توسطت الأمم المتحدة وتركيا في الاتفاق (الصفقة) للسماح بشحن الحبوب من أوكرانيا، على الرغم من حرب روسيا المستمرة في ذلك البلد. بعدها، تم شحن الكثير من الحبوب المصدرة إلى البلدان الفقيرة في إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا. كما سمح الاتفاق لروسيا بشحن وتصدير المواد الغذائية والأسمدة إلى جميع أنحاء العالم على الرغم من العقوبات الغربية على موسكو.

Ξ متى بدأ الاتفاق؟

تم التوصل إلى الاتفاق (الصفقة) الذي مضى عليها قرابة العام (في يوليوز 2022)، وكان من المفترض تمديدها كل 4 أشهر، كما تم تجديدها 3 مرات، إلا أن التجديدين الأخيرين كانا لمدة شهرين فقط لكل منهما حيث اشتكت روسيا من العقبات التي تحول دون تصدير المواد الغذائية والأسمدة.

Ξ  لماذا انسحبت روسيا من الاتفاق؟

ذكرت روسيا مرارا أنها «لا تستفيد بما فيه الكفاية» في إطار المبادرة، على أنهما (أوكرانيا وروسيا) كلاهما تعتبران موردان عالميان رئيسيان للقمح والشعير وزيت عباد الشمس وغيرها من المنتجات الغذائية بأسعار معقولة. من الأسباب الأخرى للانسحاب الروسي، إعادة فتح قنوات نظام «سويفت» للمعاملات المالية في وجه البنوك الروسية.

Ξ  ما مدى تأثير إلغاء الاتفاق على العالم؟

بعد غزو روسيا لأوكرانيا في فبراير 2022 – التي تعتبر سلة خبز أوروبا – ارتفعت أسعار الحبوب في جميع أنحاء العالم. ساعد اتفاق مكاسب الأمم المتحدة، الذي تم التوصل إليه بعد 5 أشهر من بدء الحرب في خفض أسعار الغذاء العالمية، وقالت الأمم المتحدة إنه منذ بدء الصادرات من الاتفاقية في غشت 2022، تم تصدير 32.9 طن متري من السلع الغذائية إلى 45 دولة.

Ξ هل سترتفع أسعار المواد الغذائية مرة أخرى؟

يقول الخبراء إن «عدم تجديد اتفاق الحبوب في البحر الأسود قد يتسبب في ارتفاع أسعار المواد الغذائية مرة أخرى». ومع ذلك، يعقبون بأن الوضع الغذائي العالمي «ليس متقلبا كما كان في العام الماضي لأن الدول الأخرى تنتج الآن المزيد من الحبوب لتعويض الخسائر من أوكرانيا، بما في ذلك الأرجنتين والبرازيل والدول الأوروبية».

Ξ هل لا يزال بإمكان أوكرانيا التصدير من البحر الأسود؟

ليس من الواضح ما إذا كانت روسيا ستغلق الموانئ الأوكرانية بعد انسحابها من صفقة الحبوب. ومع ذلك، حتى لو لم تمنع روسيا أو تهاجم السفن الأوكرانية التي تحمل الإمدادات الغذائية، فإن مالكي السفن سيشهدون بالتأكيد زيادة في أقساط التأمين لدخول البحر الأسود، ومن المرجح أن يترددوا في مرور سفنهم عبر منطقة حرب دون ضمانات على سلامتها.

Ξ هل تستطيع أوكرانيا إرسال المزيد من الحبوب عبر أوروبا؟

تستمر أوكرانيا في إرسال كميات كبيرة من الحبوب عبر دول أوروبا الشرقية منذ بدء الصراع. وبالرغم من ذلك، فإن هذه الطرق – البرية والنهرية على حد سواء – تتعامل مع كميات أقل مقارنة بالشحنات البحرية.

علاوة على ذلك، أثارت شحنات أوكرانيا عبر أوروبا غضب بعض الدول الأوروبية التي تقول إن الشحنات قلصت الإمدادات المحلية. ونتيجة لذلك، حظرت 5 دول في الاتحاد الأوروبي وهي :»بلغاريا» و«المجر» و«بولندا» و«رومانيا» و»سلوفاكيا»، المبيعات المحلية لبعض الحبوب الأوكرانية.

Ξ ما معنى نهاية الاتفاق بالنسبة لبرنامج الأغذية العالمي؟

بالنسبة لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة فإن «الحبوب من أوكرانيا لعبت دورا مهما في جهوده لتوزيع الغذاء على المحتاجين». وتقول الوكالة التابعة للأمم المتحدة «إن الاتفاق سمح لها بشحن أكثر من 725 ألفا و200 طن من الحبوب لتخفيف موجة الجوع في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك إلى دول تعاني الأمرين ك»أفغانستان» و»إثيوبيا» و»كينيا» و»الصومال» و»السودان» و»اليمن».

المقدمي المهدي عن : «Voice of America»