أكد عزيز غالي، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ، في أول تعليق  بعد مثوله أمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بمدينة الدارالبيضاء أنه  تم الاستماع إليه كمشتك  وليس كمشتكى به مؤكدا أن  التحقيق تمحور حول إفادات الجمعية بشأن الشكاية التي وضعتها بخصوص ما بات يعرف بملف «الدم الملوث».

عزيز غالي،  و في تصريح لـ «الاتحاد الاشتراكي»،شدد على أن الجمعية تسجّل بشكل إيجابي تفاعل النيابة العامة مع الشكاية التي جرى تقديمها  مشددا على أن الاستدعاء يأتي تبعا لها ولا علاقة له بأية شكاية قدّمها وزير الصحة على خلفية التصريحات التي تم تداولها، وذلك خلافا لما يُشاع.
وأوضح غالي في تصريحه للجريدة على أن الشكاية التي تقدّمت بها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان طالبت من خلالها بثلاثة مطالب تتوزع ما بين الكشف عن الحقيقة والقيام بتحقيق نزيه للوقوف على تفاصيل الملف، الذي بات ملف رأي عام، إلى جانب ترتيب الجزاءات في حقّ كل من تورّط في هذا الموضوع، سواء بالتستر أو الإهمال، ثم المطلب الثالث المتمثل في احتفاظ الجمعية بالحق في تتبع الملف ووضع نفسها رهن إشارة التحقيق في هذا الموضوع.
وأبرز رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن الاستدعاء الذي تم توجيهه إليه من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، والذي تبعا له انتقل صباح الجمعة إلى مقرها بالدارالبيضاء، يأتي ارتباطا بالنقطة الثالثة، مؤكدا على حق الجميع في أن يعرف تفاصيل هذا الملف والمسار الذي قطعه. بالمقابل عبّر عزيز غالي عن أسفه للموقف الذي اعتمدته وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في تفاعلها مع الموضوع، مؤكدا على أنه عوض أن تخرج ببيان أو تصريح رسمي حول الموضوع قامت بمنح الفرصة لمدير ديوان، لا مسؤولية سياسية ولا إدارية له، ليتحدث كما يشاء ويصرّح بما يرغب؟
وعلاقة بالموضوع عمّمت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أول أمس الخميس تقريرا مصوّرا من داخل المركز الجهوي لتحاقن الدم بجهة الدارالبيضاء سطات، يوثّق لمراحل وشروط التبرع بالدم وكيفية معالجته وطرق التقصي عن الأمراض المتنقلة عبره، وكيفية مراقبة الجودة والسلامة بالأكياس الدموية عبر آلات تكنولوجية ومعدات بيوطبية حديثة. وتم خلال هذا الشريط المسجّل التأكيد على مأمونية الدماء المسلّمة للمرضى والمصابين الذين هم في حاجة إليها، والتشديد على توفر كل الضمانات وتحمّل جميع أطر المركز والعاملين به من أطباء وممرضين وتقنيين وإداريين لمسؤولياتهم الكاملة في حماية الصحة العامة.
وكان عزيز غالي، باعتباره رئيسا للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، قد أدلى في وقت سابق بتصريح إعلامي أفاد بتوفر الجمعية على تقرير منجز يؤكد نقل دماء تحتوي على فيروس داء فقدان المناعة «السيدا» إلى مريضتين سنة 2019، واحدة كانت تعالج بمصالح مستشفى 20 غشت والثانية بإحدى المصحات الخاصة بالدارالبيضاء، مضيفا بأن الوزارة الوصية، التي كان عليها أن تفتح تحقيقا في الموضوع للوصول إلى المريضتين والعمل على علاجهما من أجل تطويق دائرة الإصابة بالفيروس وعدم السماح بانتشار واسع للعدوى، دعت إلى طيّ الملف، وهو ما جعل الجمعية تسلّم نسخة من التقرير الذي بحوزتها للنيابة العامة حين وضعت شكايتها للمطالبة بفتح تحقيق في النازلة.