بسبب مبلغ مالي بذمته: مستشفى بفاس يرفض استقبال مواطن كادح من خنيفرة مصاب بداء السرطان

أحمد بيضي الأربعاء 26 يوليو 2023 - 00:21 l عدد الزيارات : 60754
  • أحمد بيضي
أثارت حالة مواطن مصاب بداء السرطان، من بلدة حد بوحسوسن، إقليم خنيفرة، تفاعلا غاضبا بين أوساط واسعة من المتتبعين للشأن العام، وعلى منصات التواصل الاجتماعي، بسبب رفض المستشفى الجامعي بفاس استقباله لعدم قدرته على تسديد مبلغ بذمته، وفي كل مرة يتقدم لمتابعة فحوصاته الضرورية تشترط عليه إدارة هذا المستشفى أداء الفاتورة المسجلة كدين عليه، فيضطر إلى العودة لبيته رغم حالته الصحية المتدهورة يوما بعد يوم.
ويتعلق الأمر بالمواطن الحسين العثماني، البالغ من العمر 57 سنة، والأب لأربعة أبناء، سبق له، خلال شهر يناير المنصرم، أن فرضت عليه معاناته مع مرض السرطان (على مستوى الأمعاء) الخضوع لعملية طبية بالمستشفى المذكور الذي مكث به أربعة أسابيع، ليفاجأ بعدها بإدارة هذا المستشفى تطالبه بأداء مليوني سنتيم (20 ألف درهم)، ما جعله يقترح على المستشفى وقتها المكوث به إلى أن يلتحق بربه نظرا لوضعيته الهشة.
وبعد ذلك، تم “الإفراج” عنه بشرط الإبقاء على “فاتورة المليونين” بذمته، ومتابعته بها أمام الجهات المسؤولة إن اقتضى الحال، ومن حينها وهو يواجه محنته الصحية بمثل مواجهته لظروفه الاجتماعية والمعيشية الصعبة، ليضطر، خلال منتصف يونيو الماضي، إلى التقدم للمستشفى المذكور لتشخيص مدى تقدم داء السرطان في جسمه، وبعد تماطل وانتظار عاد ليصطدم بإدارة المستشفى وهي تطالبه بالمبلغ المشار إليه.
وأمام عدم استطاعته توفير المبلغ، لم يعثر في المستشفى المعلوم على أدنى ضمير يؤمن، على الأقل، بالمبدأ الإنساني المتجلي في تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر، وما ينشأ عن ذلك من مسؤولية طبية إذا ما تعرض المريض لسوء أو هلاك بفعل سلبي أو بامتناع ما، علما أن المعني بالأمر يوجد في صراع دائم مع داء خبيث لا يرحم، ويحتاج لاحترام مراحل العلاج المنتظم، والخضوع للبرنامج الطبي والكيميائي المعروف دون تهاون أو تخلف.
وصلة بالموضوع، يؤكد المواطن الحسين العثماني توفره على بطاقة “راميد”، ووثائق تثبت ضعف الحالة الاجتماعية التي يعيشها، دون أن تفوته الإشارة، في تصريح مؤثر، إلى أن مصاريف التنقل بين خنيفرة وفاس أرهقته كثيرا، هو وأسرته، فما بالك بتوفير مبلغ المليونين؟، واصفا تفاصيل حالته الصحية التي تزداد سوء، ومطالبا عموم الجهات الصحية والحقوقية والإعلامية بمساعدته على إيجاد حل لحالته من أجل متابعة حصصه العلاجية. 
وفي خضم تناول الحالة المأساوية التي يعيشها هذا المواطن، لم يكن غريبا أن يعود الرأي العام بإقليم خنيفرة لنداءاته ومناشداته المطالِبَة بإحداث “مركز للأنكلوجيا للكشف المبكر وعلاج داء السرطان”، والتي كانت قد اشتدت أكثر منذ إفراغ “المستشفى القديم”، والانتقال إلى المركز الاستشفائي الإقليمي، حيث أجمع نشطاء المجتمع المدني على امكانية تخصيص أجنحة من “المستشفى القديم والمهجور” لمركز يعنى بمرضى السرطان.
تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image