فتح القضاء الجمعة تحقيقا في إدارة الحريق المروع الذي أودى ب80 شخصا على الأقل في جزيرة ماوي وأثار تساؤلات في أرخبيل هاواي حيث فوجئ بعض السكان بأن صفارات الإنذار لم تطلق لتحذيرهم.
وقالت مقاطعة ماوي في تعداد جديد إن “عدد القتلى 80″، موضحة أنه تم إجلاء نحو 1418 شخصا الى ملاجئ.
في لاهاينا، العاصمة السابقة لمملكة هاواي والتي أتت النيران عليها تقريبا ، بدأ الناجون بالعودة والقاء اللوم بعد رؤية مدينتهم التي استحالت رمادا.
وشهدت ماوي انقطاعات عديدة للتيار الكهربائي خلال الأزمة وتوقف رقم الطوارئ عن الخدمة في أجزاء من الجزيرة.
كما أدى اندلاع عدة حرائق متزامنة إلى تقسيم جهود رجال الإطفاء، ففي لاهاينا تفاجأ السكان لدرجة أن العشرات منهم ألقوا بأنفسهم في البحر بعدما حاصرتهم النيران، وفقا لخفر السواحل.
وفي هذا السياق المثير للجدل، أعلنت المحامية العامة في جزر هاواي الأميركية آن لوبيز الجمعة فتح تحقيق في إدارة الحرائق المدمرة.
وقالت لوبيز في بيان إن “فريقي يتعهد تفحص القرارات التي اتخذت قبل وأثناء الحرائق ومشاركة نتائج هذا التدقيق مع العامة”.
وأكد متحدث باسم الوكالة المسؤولة عن إدارة الأزمات في هاواي لشبكة “سي إن إن” أن صفارات الإنذار التي كان من المفترض أن تطلق في حالة نشوب حريق لم يتم تفعيلها.
لكنه اشار إلى أنه تم إرسال تنبيهات إلى هواتف السكان المحمولة وبثت عبر الإذاعة والتلفزيون.
واودى الحريق بثمانين شخصا ، وفق ما افادت السلطات المحلية السبت، متجاوزا حصيلة التسونامي الذي ضرب جزيرة هاواي في 1960 مع 61 قتيلا ما يجعل منه الكارثة الأكثر فتكا في تاريخ الولاية.
وأكد حاكم هاواي جوش غرين لشبكة “سي إن إن” أنه “بلا شك سيكون هناك مزيد من القتلى”.
ويتعين على السلطات الفدرالية نشر الكلاب لمساعدة رجال الإنقاذ في البحث عن جثث محتملة تحت الأنقاض.
الخميس، رجح قائد شرطة مقاطعة ماوي، جون بيليتيه، أن حوالى ألف شخص قد يكونون في عداد المفقودين، لكنه أشار إلى أن هذا لا يعني أنهم رسميا في عداد المفقودين أو متوفون.
في لاهاينا التي كان يبلغ عدد سكانها حوالى 12 ألف نسمة قبل أن تلتهمها النيران، استحال عدد لا يحصى من المنازل والمتاجر والسيارات إلى مجرد أكوام من الرماد.
وتمكن الناجون من العودة إلى المدينة منذ ظهر الجمعة ليجدوا المنطقة كأنها تعرضت للقصف.
من بينهم، أنتوني لا بوينتي الذي وجد أن منزله قد تحول إلى كومة من الرماد الساخن.
وقال بعد أن عاش في هذا المنزل لمدة 16 عاما “من الصعب ألا تتمكن من العثور على الأشياء التي نشأت عليها… إنه أمر مؤلم”.
قال البيت الأبيض الجمعة إن الرئيس جو بايدن تحدث مع الحاكم جوش غرين.
وأعلن الرئيس الديموقراطي حرائق هاواي كارثة طبيعية، مفرجا عن مساعدات فدرالية لجزيرة ماوي بهدف تمويل أعمال الإغاثة والإيواء الفوري وجهود إعادة الإعمار.
وتفاقمت حدة النيران بسبب رياح عاتية غذ تها قوة الإعصار دورا الذي يضرب راهنا منطقة المحيط الهادئ.
وكانت ثلاثة حرائق بينها الحريق الذي اندلع بالقرب من لاهاينا، لا تزال مستعرة الجمعة في جزيرة ماوي.
وأدت ظروف إلى اندلاع حرائق هذا العام بينها النباتات “الشديدة الجفاف” على جزيرة ماوي، وسقوط أمطار أقل من المتوسط هذا الربيع، ودرجات حرارة أعلى من المعتاد.








تعليقات
0