وجه النائب البرلماني مولاي المهدي الفاطمي، باسم الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، سؤالا شفويا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، حول تحديات صيادلة المغرب.
و أوضح النائب البرلماني، أن صيادلة المغرب يعيشون منذ فترة طويلة حالة من الضيق بسبب القلق الذي ينتاب زملاءهم في جميع أنحاء المملكة، بشأن صرف الأدوية النفسية والعصبية التي تعتبر جزءًا من اختصاصاتهم المهنية.
وسجل النائب الاتحادي، أن هذا الأمر يهدد ظروف ممارسة مهنة الصيدلة في المغرب، على الرغم من أهمية هذا القطاع في النظام الصحي بشكل عام. مضيفا أن هذا الوضع يثير الاستياء بين المهنيين، وذلك بسبب قانون عام 1922 الذي ينظم استخدام الأدوية العلاجية للأمراض النفسية والعقلية، والذي أصبح علمياً قديمًا مقارنةً بالتطورات الطبية الحديثة والفجوة بين المعارف الطبية والواقع القانوني.
وتابع النائب البرلماني، أن هذا القانون يعتبر توزيع هذه الأدوية جريمة، ويصنف الصيادلة على أنهم موزعون للمخدرات ومسوقوها، وذلك بعدما كشفت بعض الممارسات غير القانونية في الحصول على هذه الأدوية من قبل المروجين للأقراص المهلوسة. و أمام هذا الوضع المقلق، يصعب ضبط طبيعة الوصفة، سواء كانت صحيحة أو مزورة، وخاصة المادة 3 من قانون 1922 التي تنص على معاقبة أي شخص يقوم بتسليم هذه المواد أو النباتات باستخدام وصفات طبية مزورة بالسجن لمدة تتراوح بين سنتين وعشر سنوات، بالإضافة إلى غرامة مالية تتراوح بين 5000 و500000 درهم.
وذكر الفاطمي، أن هذه المشاكل تجعل الصيدليات والعاملين فيها عرضة للاعتداءات والهجمات بواسطة الأسلحة، كما هو مسجل في محاضر الشرطة القضائية، بعد رفض الصيادلة صرف أكثر من علبة واحدة وفقًا للوصفة، حيث يتجاوز فترة العلاج شهرًا. بناءً على ذلك، فإن هناك حاجة ملحة لإعادة النظر في قانون 1922 وتحديثه، ليتماشى مع التقدم الطبي الحديث ويوفر بيئة أكثر أمانًا وثقة لممارسة مهنة الصيدلة في المغرب. حيث وجب تنظيم صرف هذه الأدوية وتوفير التدريب والتوعية اللازمة للصيادلة لضمان استخدامها الصحيح والمسؤول. يضيف النائب البرلماني.
وعلى هذا الاساس، ساءل النائب الاتحادي، وزير الصحة عن الإجراءات التي ستتخذها الوزارة لحماية مهنة الصيدلة والصيادلة في مجال صرف أدوية العلاج النفسي والعصبي، و إصدار الوزارة لائحة تحدد الأدوية المخصصة لعلاج الأمراض النفسية والعصبية، بما في ذلك تحديد المدة والجهة المخولة لوصفها.
كما ساءل المهدي الفاطمي، وزير الصحة، عن المعايير التي ستستخدمها الوزارة في تحديد عدد العلب المسموح بها في وصفة واحدة لعلاج الأمراض النفسية والعصبية، و الإجراءات المتبعة لتجديد وصفات العلاج النفسي والعصبي.








تعليقات
0