كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، عن خسارة الحكومة لرهان خفض مستوى التضخم بالمغرب في 3.4 بالمائة.
وتؤكد المؤشرات الرسمية أن تقديرات الحكومة بعيدة جدا، بعدما حصرت مندوبية الحليمي معدل التضخم حاليا في 5.4 في المائة، معتبرة أنه لا يزال في منحاه التصاعدي مع تواصل ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية الشيء الذي ألهب جيوب المواطنين.
وأفادت مذكرة توجيهية تتعلق بمشروع قانون المالية برسم سنة 2024، وجهها رئيس الحكومة إلى باقي المصالح الوزارية، وتراهن الحكومة على تحقيق التوازن الضروري بين السياسة الميزانياتية والسياسة النقدية، من أجل خفض معدل التضخم إلى مستوى يعادل 3.4 في المائة سنة 2024، و2 في المائة ابتداء من سنة 2025.
غير أن المندوبية السامية للتخطيط سجلت ارتفاعا في مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستثني المواد ذات الأثمان المحددة والمواد ذات التقلبات العالية، خلال شهر يوليوز الماضي، بنسبة 0.3 في المائة مقارنة مع شهر يونيو بنسبة 5.4 في المائة مقارنة مع شهر يوليوز.
وأفادت المندوبية، في مذكرة إخبارية، بأن الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك سجل ارتفاعا بنسبة 4,9 في المائة خلال شهر يوليوز 2023، وأوضحت أن هذا الارتفاع قد نتج عن تزايد أثمان المواد الغذائية بنسبة 11,7 في المائة وكذا أثمان المواد غير الغذائية.
وكان معدل التضخم سجل العام الماضي أعلى مستوى له منذ التسعينيات، بعدما وصل إلى 6.6 في المائة، بسبب ارتفاع أسعار المحروقات، وارتفاع الأسعار على المستوى الدولي نتيجة الصراع الروسي الأوكراني، فيما زاد موسم الجفاف من تفاقم الوضع، مما أثر على القدر الشرائية للمواطنين.
تعليقات
0