تحت شعار “من أجل فعل طلابي حداثي وجدي من داخل الجامعة”، اختتمت مساء اليوم الأحد 10 شتنبر، أشغال الملتقى الوطني الرابع للقطاع الطلابي الإتحادي الذي جاء تنفيذا لمضامين المقرر التوجيهي المصادق عليه من طرف المؤتمر الوطني التاسع للشبيبة الاتحادي.
وقد سجل البيان الختامي للملتقى غياب تصور شمولي، منسجم ومندمج، قادر على جعل المنظومة التعليمية بالمغرب تحتل المرتبة الثانية، بعد قضية الوحدة الوطنية والترابية، طبقا للتعليمات الملكية، ليس فقط على صعيد رفع الميزانيات السنوية عبر الاعتمادات المخصصة للتعليم بمختلف قضاياه، ولكن أساسا على صعيد التدبير العقلاني للقطاع، وحسن حكامته، وفتح حوارات مسؤولة حول وضعية القطاع داخل منظومة السياسات العامة والعمومية للدولة والحكومة.
وأوضح البيان أن غياب هذا التصور الحكومي قد نتج عنه الارتجال الحاصل في إصلاح منظومة التعليم العالي، والمتمثل في عدم القدرة على الإحاطة بمختلف المشاكل التي يعاني منها القطاع، على المستوى الإداري والمالي من جهة أولى، والجانب البيداغوجي من جهة ثانية، وكل ما يرتبط بالحياة الجامعية ووضعية الأطراف المعنية بالإصلاح الجامعي بصفة عامة.
كما وقف الملتقى عند غياب الحوار الجدي والمسؤول داخل الإطارات المؤسساتية، وبشكل يضمن الاستماع لوجهات نظر جميع الأطراف الأساسية داخل الجامعة، وخاصة وجهات نظر القطاع الطلابي المعني مباشرة بأية إصلاحات جامعية تُؤثر على وضعيته، أو تمس بحقوقه المكتسبة، أو تخلق أوضاعا جديدة لم يُستشر حولها أو يبدي رأيه بخصوصها.
وشدد القطاع الطلابي الإتحادي على أن المقاربة التشاركية قد أصبحت أحد المبادئ الدستورية التي ينبغي الاستناد عليها في تدبير الشأن العام، خاصة في القطاعات التي لا يُمكن لأي فاعل سياسي أن يستأثر بها لوحده، مشيرا إلى منح صاحب الجلالة للبلاد من المؤسسات الدستورية ما يُمَكَّنها من تدبير الشأن التعليمي بمقاربة تشاركية بين كل من المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي ، والقطاعات الوزارية المعنية بالتربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي، واللجان البرلمانية الدائمة بمجلسي البرلمان.
وأعلن البيان ضم صوته لصوت الهيئات التمثيلية لكل من الأساتذة الباحثين ومختلف أصناف الإداريين والتقنيين، قصد توسيع الاستشارات حول أي إصلاحات تهم هذا القطاع الإستراتيجي تفاديا للارتجال الذي أبان عن محدودية الآفاق المرتقبة.








تعليقات
0