أنوار التازي
الأربعاء 20 سبتمبر 2023 - 11:59 l عدد الزيارات : 35950
قال الحسين اليماني رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، إن برميل البرانت يتجه بخطى حثيثة للقفز فوق 100 دولار وبدعم من ارتفاع صرف الدولار الى أكثر من 10.25 درهم، ويسايره في ذلك الخصاص من معروض الغازوال في السوق العالمية وتهافت مصفاة التكرير على النفوط المشبعة بالغازوال، ليتجه الطن من الغازوال في السوق الدولية نحو عتبة 1000 دولار.
وأوضح اليماني في تصريح صحفي توصلت به الجريدة، أن ذلك نتيجة طبيعية لتصارع الفاعلين الكبار في سوق البترول، بعدما بدأت تظهر تداعيات تخفيضات روسيا والسعودية واستنزاف الاحتياطات الأمنية للولايات المتحدة الأمريكية وتحرك الصين في اتجاه التهام المزيد من الطاقات.
و أكد اليماني، أنه إذا تمسك الفاعلون في المغرب بمستوى أرباحهم المسجلة منذ تحرير الأسعار، فمن المنتظر أن يفوق سعر لتر الغازوال 15 درهم وسعر البنزين أكثر من 16 درهم، بعد الزيادات المتكررة في غشت الماضي، وهي التقديرات التي تحدثنا عنها منذ دخول الصيف لهذه السنة.
وتابع المتحدث، “في دراسة تطور الأرباح الفاحشة للمحروقات بالمغرب، تبين بأن هذه الأرباح تسير في الاتجاه المعاكس لمنسوب الغضب الشعبي، وهو ما سجلناه من بعد حملة المقاطعة في 2018 ، وربما سنسجل نفس الظاهرة بمناسبة الغضب والألم الكبير الذي خلفه زلزال 8 شتنبر في نفوس المغاربة”.
وأشار اليماني، أن ما يعيشه المغرب اليوم ، من توالي الأزمات والصعوبات الناجمة عن الجفاف الحاد وعن التضخم الهائل وعن الزلزال المدمر في ظل حكومة يتنازع فيها المال والسلطة بامتياز، يتطلب الرفع من منسوب التضامن والتازر وإرجاع الثقة للمواطنين والوقوف بجانب المنكوبين والمحتاجين، وهي المسؤولية الملقاة بالدرجة الأولى على عاتق الدولة وعلى عاتق الرأسماليين والشركات الكبرى التي راكمت أرباح طائلة.
وذكر، بأن مجموع تراكم الأرباح الفاحشة منذ 2016 ، يفوق اليوم 60 مليار درهم، وبالوضوح اللازم فالمطلوب من هذه الشركات أن ترجع هذه المبالغ المكتسبة بدون وجه حق، وهي مبالغ كافية لتوفير السكن لكل المتضررين وإعادة بناء شبكة الطرقات وتوفير شروط العيش الكريم لهؤلاء المغاربة القاطنين في المغرب العميق. يقول اليماني.
وخلص اليماني، أن المخرج من مصيدة المحروقات التي بناها بنكيران، يتطلب إلغاء تحرير الأسعار فورا والتخفيض من الضرائب وإحياء شركة سامير ، وما دون هذا ، فوجب على الجميع الاقتناع بأن لوبي المحروقات المسنود من داخل وخارج المحروقات، سيبقى أقوى من سلطة الدولة الى حين. حسب تعبير المتحدث.
تعليقات
0