افتتح الكاتب الأول لحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية إدريس لشكر، صباح يوم الجمعة 13 أكتوبر، أشغال الندوة الوطنية التي عقدها قطاع المحامين الإتحاديين حول موضوع “واقع وآفاق تمثيلية المحاميات في الأجهزة المهنية”، للوقوف عند سبل تواجد المرأة المحامية داخل مراكز القرار المهني والوصول إلى المناصفة عبر تغيير مقتضيات القانون المتعلق بمهنة المحاماة وملائمتها مع دستور 2011 الذي ينص على المناصفة من أجل تقوية هذه المؤسسة الحقوقية وضمان حضور مشرف للنساء داخل أجهزة تسيير هيئاتها وتقلدهن مناصب المسؤولية للقطع مع الماضي ونبذ جميع أشكال التمييز.
لا ديمقراطية دون مساواة وعندما يغيب نصف المجتمع لا يمكن الحديث عن التطور والتقدم أو التنمية…
وقد أكد إدريس لشكر من داخل المقر المركزي للحزب بالرباط على أن تمكين النساء في المجتمع والقضية النسائية شكلت قضية مركزية طالما دافع عنها الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية، واعتبرها المدخل الحقيقي لدمقرطة المجتمع على اعتبار أنه لا ديمقراطية دون مساواة، مذكرا بمواقف كافة المتدخلين من مراكز القرار المالي والاقتصادي والاجتماعي والسياسي في اجتماعات مراكش عند تأكيدهم على أن ما يعيق التنمية في إفريقيا هو غياب المرأة وعدم اعطائها حقوقها، وأنه عندما يغيب نصف المجتمع لا يمكن الحديث عن التطور أو التقدم والتنمية.
ليس هنالك إطار أكثر انفتاحا وبقواعد قدر المجتمع السياسي…
وتأسف الكاتب الأول لحزب الوردة لِما كان من نقاش مغلوط يعتبرُ أن السياسي هو مجتمع محافظ ذكوري ليتم الحديث عن مجتمع مدني قد يُقدم نموذجا لتقدميته وحدثاته، قائلا :” أنا شخصيا أخذت الهيئات التمثيلية بالمغرب برمتها لم أجد في الهيئات التمثيلية جمعويا ونقابيا إطارا أكثر انفتاحا وبقواعد قدر المجتمع السياسي.. اليوم نبحث عن التمثيلية السياسية الموجودة بمؤسسات الحكامة التي كانت بمقتضى قانون ويرجع الفضل للوقت الذي كانت حكومة التناوب بقيادة الأخ عبد الرحمان اليوسفي.. لاشك أنكم تتذكرون الصراع الذي أخذنا على أنفسنا والمؤسسات مؤسسات الدولة أما على مستوى مؤسسات المجتمع فنحن نخوض صراعا منذ الاستقلال إلى يومنا هذا ولربما من تاريخ الحركة الوطنية لأن كل الفعاليات التي كانت لها أثر بتاريخ الحركة الوطنية والتاريخ السياسي كانت في الجهة التقدمية والوطنية والمنفتحة”.
من المخجل لتاريخ هذه المهنة العريق أن لا تفرز الهيئات التمثيلية إلى يومنا هذا نقيبة واحدة…
كما أكد المسؤول الحزبي قائلا “حرصنا بالاتحاد الاشتراكي على التأكيد أنه لا يمكن للتنمية والتقدم ولقيمنا أن تسير على رجليها من عدالة ومساواة إلا إذا كان هنالك مساواة في التمثيلية التي تعني المساواة في المشاركة بسلطة القرار”، معتبرا أنه من المخجل ونظرا لتاريخ هذه المهنة العريق الذي يمتد لعقد من الزمن وما يزيد أن لا تفرز الهيئات التمثيلية إلى يومنا هذا نقيبة واحدة.
جلالة الملك اختار طبقا لمشروعه الحداثي صف إنصاف النساء..
في نفس السياق عبر القيادي الإتحادي عن اعتزازه باختيار جلالة الملك محمد السادس في ظل الصراع بالمجتمع ضد القوى المحافظة من أجل المساواة وتمثيلية حقيقية للنساء، أن يقف طبقا لمشروعه الحداثي في صف انصاف النساء مما مكن من مدونة الأسرة والإصلاح الدستوري الذي عرفته البلاد في 2011، قبل أن يبدي “لشكر” أسفه على المعارَضات القوية التي اصطدم بها هذا القرار على مستوى التنزيل والتفعيل.
وأضاف لشكر :” أتذكر أننا اقترحنا في إطار الشعار الذي كان مرفوعا وقتها الثلث من أجل المناصفة.. اقترحنا أن هذا الثلث من أجل المناصفة يجب التنصيص عليع قانونا وأنا اتذكر الصراع المرير الذي عشناه فيما يتعلق بقضية اللائحة الوطنية بالبرلمان.. اليوم لا نملك عصا سحرية لكي نصل في هذا الأجل الذي يفصلنا عن الانتخابات المهنية.. نعتقد أننا سنصل لأهدافنا لكن نضالنا وكفاحنا هو نضال طويل نؤمن فيه بالمستقبل وأنه مالم يؤخذ اليوم يجب أن نعمل من أجله غذا ولذلك فتحنا هذا النقاش آملين أنه في أفق الانتخابات المهنية القادمة يجب أن يحدد القطاع بعض الشعارات على الأقل لنقرر بيننا وبين أنفسنا أننا سندعم كل النساء ليصلن إلى تمثيليات تكون هي الثلث إم لم يكن النصف وأن يكون هذا توجيه لكل القوى الحية والمناضلين الشرفاء انتظارا لقانون المهنة.. فليكن من برامجنا وشعاراتنا أن نتوجه على الأقل كخلاصات بهذا الملتقى إلى مجموع الزملاء والزميلات أنه لا يمكن أن نكون متخلفين عن المجتمع بما يعرفه من دينامية وانفتاح على حقوق المرأة “.
وتابع إدريس لشكر قائلا :” هاهي التجربة أبانت اليوم على مستوى الجماعات والجهات والبرلمان.. حيث أعطت النساء بالفريق البرلماني الإشتراكي قوة وفعالية وحضور أكثر وكل الخلاصات التي يمكن أن تكشف عنها التجربة تؤكد أن حضور الفرق أضحى حضورا وازن..”.
النضال المشترك للوصول إلى المساواة المطلقة بالتمثيلية…












تعليقات
0