تخليدا للذكرى … الحسن الثاني قائد مسيرة الوحدة

إدارة النشر الأربعاء 25 أكتوبر 2023 - 21:53 l عدد الزيارات : 35567

  عبد السلام المساوي

في تجمع جماهيري بالعيون عاصمة الصحراء المغربية ،4 فبراير 2023 ، جاء في كلمة الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الأستاذ إدريس لشكر ” المسيرة الخضراء هي مسيرة المغاربة جميعا وتذكرون أنه في وقتها ، كل مدينة مدينة ، كل قرية قرية وكل دوار دوار ، كل هؤلاء شاركوا في المسيرة ولو بعضو واحد أو اثنين . شاركت المرأة المغربية ، كما تتذكرون بنسبة 10%، الكوطا بدأت في الجهاد ، والجهاد كان من خلال 10% من المشاركين في المسيرة وكانوا من النساء، وقتها وبعد استرجاع الصحراء، في فبراير 76 كان انسحاب آخر جندي إسباني من هذه الصحراء كذلك.
أخواتي إخواني أيها الحضور الكريم،
بطبيعة الحال خرجنا من مسيرة ، كما قلت ، مسيرة الجهاد والتحرير إلى مسيرة أخرى وهي مسيرة الوحدة التي قادها الحسن الثاني، الأمور لم تكن سهلة ، ويذكر أبناء الصحراء ، يذكرون ما عاناه الشعب المغربي برمته وما عاناه أبناء الصحراء وقتها ، وكان ميزان القوى مختلا لصالح الجارة الجزائر التي كانت مدعومة من طرف ليبيا والذين سلحوا وقدموا الأموال، والوضع الاقتصادي الذي كانت فيه الجزائر بعد حرب أكتوبر 73 والذي أدى إلى تخمة ثروات الشعب الجزائري وظفتها الجزائر كلها مع كامل الأسف ضد المغرب. مسيرة الوحدة هذه ضحا من أجلها المغاربة وعلى رأسهم أبناء هذه الأقاليم الجنوبية الذين تعرضوا للذبح وتعرضوا لهجومات ، ووقتها لم تكن لا جدران ولا تسليح يجعل التوازن موجودا ، وكانت الصعوبة أن الدعم لم يكن غربيا ولا شرقيا ولذلك عول المغاربة على أنفسهم وعول الصحراويون على أنفسهم وعولنا جميعا على كفاحنا مغاربة من أجل الحفاظ على الوحدة الترابية.
من حسن حظ هذا الوطن أن الأمانة تنتقل من ملك لملك
المسيرة كانت طويلة ، لكن ومن حسن حظ هذا الوطن أن الأمانة تنتقل ملكا لملك ، وانتقلت الأمانة إلى جلالة الملك محمد السادس نصره الله ….”
قبل ثمانية وأربعين سنة ، حرر المغاربة أقاليمهم الجنوبية بسلمية رائعة فيها من الابداع الشيء الكثير ….والمسيرة متواصلة ….
مغرب اليوم يختلف عن مغرب 1975 اختلافات الكون كلها .وحده شيء أساسي لا زال ثابتا في النبض ، في العرق ، في الفؤاد : حب الوطن .
في كل مكان من هذا البلد الامين ، يرن ” نداء الحسن ” بنفس النغمة المحببة الى الأذان اليوم ، يتساءل البعض عن سر بقائها . يأتي الجواب بالإجماع ” لأن فيها حنين للصراخ بحب البلاد ”
ثمانية وأربعون سنة لم تكن ضائعة ولا متهاونة وللذي قد يشكك في بعض هذا الكلام ما عليه سوى زيارة العيون أو الداخلة أو السمارة ليقف على ما تحقق من منجزات .
ان روح المسيرة الخضراء ، التي أطلقها الراحل الحسن الثاني ، بقيت مستمرة ومتواصلة الى اليوم ، وهذا نهج مغربي يصبو نحو الحداثة والحكامة والتنمية المستدامة . وبروح المسيرة الخضراء ستظل الصحراء مغربية بشرعيتها وبنمائها وبازدهارها .
لذلك يبدو الرهان اليوم واضحا للغاية ، غير قادر على مداراة نفسه : هذا البلد محتاج للقادرين على الدفاع عنه ، المستعدين لبنائه وتنميته والصعود به ، المفتخرين بالانتساب إليه ، المصارحين بحقائقه كلها صعبها وسهلها ، حلوها ومرها ، لكن المنتمين له لا الى اي مكان اخر .
وطني او خائن ولا توجد مرتبة وسطى بين الخيانة والوطنية
و كان ” نداء الحسن ” يؤكد كلماته بعد مرور ثمانية وأربعين سنة ، ويحورها قليلا لكي يصبح نداء الملك وشعبه في سنة الناس هاته البعيدة تماما عن السبعينيات المقتربة اكثر مما يفتحه المستقبل من رهانات كبرى لهاته الارض ، ولأهل هاته الارض .
المسيرة الخضراء ليست مجرد ذكرى وطنية نحتفل بها والسلام . هي درس مغربي متواصل على امتداد الأزمنة والأمكنة يجدد نفسه دوما وابدأ ويمنح إمكانية الاستفادة منه لمن كان ذا عقل سليم .

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image