سنصبر وفق ما يسمح به الصبر المغربي الجميل ، بعدها ….

إدارة النشر الخميس 2 نوفمبر 2023 - 15:44 l عدد الزيارات : 24421

عبد السلام المساوي
هذه السنة تزامنت ليلة إصدار مجلس الأمن لتقريره السنوي مع وقوع انفجارات بمدينة السمارة استهدفت مدنيين وأحياء سكنية ، وهي وقائع توجد تحت طائلة بحث قضائي ، وهو ما يفرض علينا الكثير من التريث إلى حين استكمال الأبحاث وآنذاك لكل حادث حديث . وحتى البلاغ الذي صدر عن الانفصال وتناقلته وسائل الاعلام الجزائرية يتحدث عن استهداف ثكنات عسكرية ، في حين أن الذين تم استهدافهم مدنيون عزل .
المؤكد أن المغرب لن يتسامح مع أي طرف قام بهذا الفعل الإرهابي ، وسيحدد التاريخ والكيفية التي سيرد بها على هذا الفعل الشنيع ، كما وقع مع التدخل العسكري في معبر الكركرات ، لكن بعد أن تستكمل الأبحاث القضائية .
ولا شك أن من قام بهذه السقطة الإرهابية غير المسبوقة ، في حق مدنيين آمنين ، سيؤدي الثمن باهظا بعدما تنجلي الأمور وتظهر نتائج التحقيقات القضائية . فالمغرب كما أكد ذلك مرارا ، لن يتسامح مع أي شكل من أشكال المس بسيادته ولن يتساهل مع التصرفات الإرهابية المبيتة التي يراهن عليها خصوم الوحدة الترابية للمملكة في الداخل والخارج لضرب طمأنينة المغاربة .
عندما يتعدى جار السوء الحدود ( وطبعا هذا الكلام كله في انتظار نتائج التحقيق الذي أمرت به النيابة العامة لمعرفة كل ملابسات المقذوفات المتفجرة التي مست السمارة السبت ) ، فإن كل مغربية ، وكل مغربي ، هنا داخل أرض الوطن ، وفي كل أنحاء العالم سيردد بحزم هادئ وصارم : إلا المغرب ، أيها الملاعين .
ولن ندخل هنا في سرد بطولات ربما لا يعرفها الجيل الجديد ، وهي حقيقية ، سطرتها قواتنا المسلحة منذ حرب الرمال بداية السيتينيات ، وحتى انشاء الكيان الانفصالي الوهمي ، وطيلة كل المعارك التي شهدتها صحراؤنا ، لكننا سنكتفي بالقول أننا كنا نحارب ميليشيا من المرتزقة سلحتها دول نفطية عديدة قربنا ، ودعمتها دول من أوربا الشرقية سابقا ، وتلقت على يد أبطالنا الدرس تلو الدرس في كل المعارك التي خاضتها ضدنا ، إلى أن اقتنعت هي ومن خلقوها أن سبيل النجاة الوحيد من بين أيدي الأسد المغربي هو استجداء وقف نار وهدنة إنسانية ، والجلوس خلف الجدار الأمني ، في انتظار ما لم يتحقق ولن يتحقق أبدا ، لأن وحدة هذا البلد الترابية أمر مقدس ، دونه الموت فعلا .
سيكون الحساب عسيرا مع من سولت لهم أنفسهم التطاول على حياة المغاربة .هذا البلد لا يرتكب خطوات غير محسوبة .
هذا البلد دولة وهو يعرف أنه يواجه عصابة تمولها وتدعمها ” بعض الأطراف ” .
هذا البلد متأكد أن تلك الصحراء جزء منه وأنه جزء من تلك الصحراء .
لذلك لا إشكال اطلاقا . سنصبر وفق ما يسمح به الصبر المغربي الجميل ، وبعدها نمر الى السرعة القصوى كما وقع في الكركرات ، نحن قررنا أن وحدتنا الترابية تستحق التضحية لأجل اليوم مثلما ضحينا لأجلها بالأمس ومثلما سيعلن القادمون بعدنا أنهم سيضحون لأجلها في قادم الأيام .
نقولها بالصوت المغربي الواحد : الصحراء مغربية …الصحراء عنوان هويتنا وكينونتنا ، في الحاضر والماضي والمستقبل ، بالأمس واليوم وكل الأيام …لنا نحن هذا الوطن الواحد والوحيد ، وهاته البلاد التي ولدتنا وصنعتنا وصنعت كل ملمح من ملامحنا ، والتي تجري فيها دماء أجدادنا وابائنا وأمهاتنا ، والتي تجري دماؤها في مسامنا وفي العروق .
نفخر بهذا الأمر أيما افتخار ، ونكتفي أننا لا ندين بالولاء الا للمغرب . وهذه لوحدها تكفينا ، اليوم ، وغدا في باقي الأيام ، إلى أن تنتهي كل الأيام ….الصحراء جزء منا ونحن جزء منها …الصحراء مغربية

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image