من خلال الاستلهام من عشر لوحات لتشكيليين مغاربة انغمس نحو خمسين كاتبا أرجنتينيا في “رحلة وجدانية” إلى المغرب لكتابة انطباعاتهم نثرا أو شعرا، تم تجميعها في أنطولوجيا بمبادرة من سفارة المغرب في بوينوس آيريس.
وسيتم إصدار هذه الأنطولوجيا وهي الثالثة من نوعها، قريب ا بمناسبة عيد الاستقلال.
وخلال حفل استقبال نظم أمس السبت بمقر إقامة سفير المغرب بالعاصمة الأرجنتينية، سلط المشاركون في هذا العمل الإبداعي الضوء على “سحر الأدب” الذي يسمح للبلدان والشعوب بتحقيق التقارب، معتبرين أنفسهم محظوظين لارتباطهم بهذه المغامرة الثقافية.
وأكد هؤلاء الكتاب والشعراء المنتمون إلى جمعية “الشعراء الأرجنتينيين أصدقاء المغرب” على قوة الثقافة، وعلى قوة الكتاب بالدرجة الأولى، الذي “يقنع ويفتح آفاقا أرحب”.
وتعيد اللوحات التي ألهمت المشاركين في هذه المختارات، والتي تحمل عنوان “حوارات بين المغرب والأرجنتين”، إنتاج مشاهد من الحياة العادية في المغرب، من نساء الأطلس إلى رجال الصحراء، عبر مناظر طبيعية متنوعة وتقاليد عريقة.
من جانبه، أعرب سفير المغرب لدى الأرجنتين، فارس يسير، عن ابتهاجه لكون المشاريع الثقافية للسفارة تجتذب في كل مرة المزيد من الكتاب الأرجنتينيين (حوالي 90 كاتبا حاليا)، الذين يساهمون من خلال سخاء مواهبهم في التقريب بين المغرب والأرجنتين وتعزيز التفاهم المتبادل.
وسلط الديبلوماسي المغربي الضوء على النجاح الكبير الذي حققته الأنطولوجيتان الأولى والثانية واللتان صنفتهما الجمعية التشريعية لمدينة بوينوس آيريس كمؤلفين يندرجان ضمن نطاق ”الاهتمام الثقافي” للمدينة.
وأضاف أن حماس الكتاب الأرجنتينيين يمهد الطريق لمشاريع أخرى من شأنها إثراء “الدبلوماسية الثقافية”.
وخلال هذا الاستقبال، أجمع الكتاب الذين ساهموا في هذا العمل على إهداء عملهم لضحايا الزلزال الذي ضرب منطقة الأطلس الكبير في شتنبر الماضي.
وانخرط في هذا التمرين الثقافي نحو 50 كاتب ا، من بينهم شابة تبلغ من العمر 19 عام ا، من خلال إنتاج نصوص نثرية أو شعرية أو قصصية بما يعكس الانطباعات المستوحاة من اللوحة التي اختارها المؤلف.
ويعتبر الكتاب الذي يقع في 240 صفحة، والذي يتضمن بعض السير الذاتية للمؤلفين الخمسين، ثمرة انصهار إلهام الكتاب الأرجنتينيين في بوتقة تألق اللوحات التي أبدعها فنانون تشكيليون مغاربة.
MAP ثقافة و إعلام
تعليقات
0