حيضر يؤكد على ضرورة ادماج البرامج البيئية في السياسات التنموية
أنوار التازي
الثلاثاء 7 نوفمبر 2023 - 20:27 l عدد الزيارات : 25341
أكد المستشار البرلماني عبد الاله حيضر باسم الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية بمجلس المستشارين، أن التغير المناخي أصبح ظاهرة لا يمكن التنكر لها أو تجاهل اثارها في بلادنا. أضاف “أننا لا نساهم بشكل كبير في انبعاثات الغاز على المستوى العالمي، لكننا نظل متأثرين بشكل سلبي بالإظطرابات المرتبطة بالتغيرات المناخية، بدليل هذا، توالي ظاهرة الجفاف في السنوات الأخيرة من حيث انخفاض هطول الأمطار وطول فترة الجفاف وتواترها، وضعف إنتاجية النظم البيئية، قس على هذا ، الإنخفاض الشديد في الموارد المائية وتهديد للأمن المائي ببلادنا.”
وأوضح المستشار الاتحادي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن الأمر الذي يلزم الحكومة اليوم هو فرض قواعد أساسية في مسار اعتماد سياسات الطاقة والإقتصاد والمجتمع تستند على واقع هذه التقلبات المناخية، والدفع بجميع الجهات من اجل اعتمادها في برامجها التنموية، لإقرار حكامة جيدة في مجال المناخ ومواكبة تغيراته وتكييف السياسات الحالية معه، حتى لا يؤثر الأمر على بنيتي الإقتصاد والبئية.
وسجل حيضر في تعقيبه على جواب وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ، أنه رغم الزخم المؤسساتي الذي تعرفه بلادنا، “فإننا لا زلنا متأخرين في مسار ادماج الطابع البيئي في سياساتنا العمومية، إذ أنه هناك تأخر في تفعيل مقتضيات القانون الإطار 99.12 بمثابة ميثاق وطني للبيئة والتنمية المستدامة، من حيث غياب المرسوم الخاص بالإستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، إضافة إلى ضعف التنسيق بين أعمال كل اجهزة الحكامة المعنية بهذا المجال”.
وشدد المتحدث، على أنه بالرغم من انشاء أجهزة الحكامة، فإنها لا تستغل بالشكل المطلوب ولا تستمثر الإمكانات المتوفرة لديها، والأهم أن التصور الحالي لمجال البيئة كأنما هو مقتصر فقط على وزارة الإنتقال الطاقي والتنمية المستدامة، والأصح أنه مجال يخص كافة أجهزة الحكومة في كافة القطاعات كالصحة والتعليم والصناعة والفلاحة والصيد والماء والسياحة واعداد التراب الوطني والبنيات التحتية والتجهيز والنقل. يضيف حيضر.
وخلص، إلى أن هذه المرحلة الحرجة التي نمر منها، تسوتجب ادماج أفضل لإجراءات التكييف والتخفيف من اثار الإضطراب المناخي، واستثمارها كرافع للتنمية الإقتصادية والإجاماعية والبيئة، إضافة إلى التجسيد الفعلي والعملي لسياسة التغير المناخي على مستوى المجالس الترابية والجهوية، والتفكير في تدابير معقولة وملائمة وفعالة وقابلة للتنفيذ من أجل جعل بلادنا قادرة على جلب اكبر قدر من الإستثمارات الخضراء.
تعليقات
0