لشكر.. بعد الانتخابات قليلةٌ هي الأحزاب التي تمارس دورها في تأطير المواطنين والإنصات إليهم …
يسرا سراج الدين
الجمعة 17 نوفمبر 2023 - 21:35 l عدد الزيارات : 28039
أوضح الكاتب الأول لحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية إدريس لشكر، في بداية أشغال المؤتمر الوطني الثاني لقطاع المحاميات والمحاميين الإتحاديين أنه بعد الانتخابات، قليلة هي الأحزاب التي تمارس دورها وفقا للدستور في تأطير وتنظيم المواطنين والإنصات اليهم.
وإستنادا لواقع الدينامية التي يعرفها الإتحاد الاشتراكي عقب المؤتمر الوطني الحادي عشر، صرح “لشكر” بالمؤتمر الذي رفع شعار “من أجل محاماة بكامل أبعادها المهنية، الحقوقية، والسياسية”، أن الحزب الذي عقد مؤتمراته الوطنية بالنسبة للقطاع الشبابي والنسائي والمهندسين ونساء ورجال التعليم العالي، وقطاع الصحة نتيجة لمشروع “التغطية الصحية الحماية الاجتماعية”، اليوم هو في صدد عقد مؤتمر قطاع المحامين الذي يتزامن مع ما تعرفه العدالة والمهنة، والاستحقاقات القادمة لإنتخاب مجالس الهيئات ونقابات المهنة هذه الأخيرة التي هي بصدد مشروع قانون ينظم عملها وأجهزتها.
وأضاف القيادي الإتحادي من داخل “نادي المحامين بمراكش”، أن المهنة وفي علاقتها مع القضاء وكونها جزء من أسرة القضاء وفي علاقة كذلك بالتشريع وأمام الإصلاحات ومشاريع القوانين المطروحة على الوطن، والأوضاع المادية والإعتبارية للمحامين خاصة الشباب منهم، فإن عليها مهام كبيرة، مما يستدعي أن يلتأم الإتحاديات والإتحاديون من محاميات ومحاميين بهدف التدوال في هذه الأمور خلال أشغال المؤتمر.
وفي كلمة ألقاها المسؤول الحزبي وبعد تطرقه للأوضاع الدولية والوطنية وتأكيده على الإستمرار في مناصرة القضية الفلسطينية والدفاع عن وحدة ومصالح المغرب، والتصدي أيضا إلى هروب التغول الحكومي من الإنصات، دعا “لشكر”، قطاع المحامين الذي ناضل منذ فجر الاستقلال من أجل قضايا الوطن الكبرى ودافع عن حقوق مواطنيه، إلى مواجهة التحديات التي فرضتها التحولات الكبرى عالميا ووطنيا، وأيضا التحديات التي تواجه المهنة التي تستوجب تقييم موضوعي لواقعها من أجل استشراف آفاقها.
وأشار إدريس لشكر إلى أن مطلب إصلاح قانون المحاماة سبقته الدعوة إلى مبادرات إصلاحية تُوِّجت بقانون قدم حلولا ناجعة قبل أن يتغير الوضع مع الحكومة التي جاءت بعد الدستور، ليؤكد على أن هذا المؤتمر يتزامن مع النقاش العمومي حول إصلاح قانون المحاماة مستعرضا القضايا ذات الأولية لإصلاح المهنة من قَبِيل تقوية وتمنيع استقلالية المهنة وحصانة الدفاع، والمساواة بين الجنسين وتقييم النظام المعتمد حاليا مع توفير شروط إستقبال تحفظ كرامة المحاميين وأيضا التفكير في تركيبة واختصاصات المجلس الوطني للهيآت الذي يجري الحديث عنه، وتحديث مكاتب المحامين وأساليب الإشتغال.
كما شدد الكاتب الأول لحزب الوردة، على ضرورة تفكير المحاميات والمحاميين في تأهيل مهنتهم بناء على تحديث وسائل ممارسة المهنة عبر مواكبة التطور المعلوماتي، قبل أن يؤكد على أن قوة واستقلالية وحصانة القضاء من قوة وحصانة مهنة المحاماة، ليتطرق بعدها للانتخابات المهنية التي سيعرفها القطاع خلال شهر دجنبر القادم والتي ستفرز عن مؤسسات مهنية جديدة والتي ستكون بدورها على موعد مع تجديد هياكل جمعية هيئات المحامين بالمغرب، مشددا على حرص واستمرار الإتحاديات والإتحاديين في تقوية هذا الصرح المهني.
تعليقات
0