أعلن والي البنك المركزي عبد اللطيف الجواهري أن مساهمات الصندوق الخاص بتدبير آثار زلزال الحوز وصلت إلى 19 مليار درهم. وأوضح الجواهري خلال مؤتمر صحفي عقده عقب الاجتماع الفصلي لبنك المغرب أن هذا المبلغ مرشح لتجاوز عتبة الـ 20 مليار درهم بسهولة. ومازال حجم المساهمات في هذا الصندوق يتزايد بانتظام، علماً أنها زادت بمقدار 7 مليارات منذ التحديث الأخير في أكتوبر الماضي عندما بلغت 12 مليار درهم. وقد أعلن هذا الرقم يوم 9 أكتوبر من قبل عبد اللطيف الجواهري نفسه خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في مراكش. ويذكر أن الصندوق 126 أنشئ عقب الزلزال الذي ضرب منطقة الحوز. وتهدف الأموال التي تم جمعها إلى المساهمة في تمويل برنامج إعادة الإعمار والتنمية في المنطقة المتضررة.
وبخصوص الظرفية الاقتصادية، توقع والي بنك المغرب، خلال اجتماعه الثالث لهذه السنة، أن يبلغ التضخم 6% في 2023 و2,6% في 2024، ونموا اقتصاديا 2,9% و3,2% خلال هذين العامين على التوالي، غير أن هذه التوقعات لا تأخذ في الاعتبار تأثير الزلزال على النمو وكذلك على ميزانية الدولة وديون الخزينة…
وبهذا الخصوص، قال والي البنك المركزي: «ليس لدينا بعد المعطيات اللازمة لقياس هذا التأثير. سيستغرق الأمر بعض الوقت لتقديم تقييمات دقيقة. سنعود إلى هذا الأمر في المجلس المقبل الذي سيعقد في دجنبر «. وأضاف: «في جميع الدول التي تعرضت للكوارث الطبيعية، لوحظ استئناف النشاط الاقتصادي، وبالتالي زيادة النمو الاقتصادي. حسنًا، ينبغي للقطاعات أن تتعافى، مثل السياحة والبناء، دون أن ننسى القطاعات الفرعية المختلفة المرتبطة بها.»
وأخذا بالاعتبار محصول الحبوب البالغ 55,1 مليون قنطار برسم الموسم الفلاحي السابق، يتوقع بنك المغرب أن تتحسن القيمة المضافة الفلاحية بنسبة 5% في 2023، وأن ترتفع بعد ذلك بنسبة 5,9 % في 2024 وبواقع2% في 2025، مع فرضية محاصيل حبوب متوسطة قدرها 70 مليون قنطار واستمرار منحى أداء الزراعات الأخرى. وبالنسبة للأنشطة غير الفلاحية، من المرتقب أن تصل وتيرة نمو قيمتها المضافة إلى 2,5 % هذه السنة، وإلى 2,7 % في2024 قبل أن تتسارع إلى 3,7 % في 2025، بفضل الانتعاش المرتقب في كل من قطاعي الصناعة والبناء والأشغال العمومية. وفي المجموع، وبعد نسبة 1,3 % المسجلة في 2022، يرتقب أن يصل نمو الاقتصاد الوطني إلى 2,7 % هذه السنة وأن يتحسن تدريجيا إلى 3,2 % في 2024 ثم إلى 3,4 % في 2025.
وبخصوص الأزمة غير المسبوقة التي يشهدها قطاع التعليم بسبب توالي الإضرابات التي دخلت شهرها الثالث، دعا الجواهري، إلى ضرورة تليين مواقف كافة الأطراف بشأن التوتر الحاصل بقطاع التعليم، مشددا على ضرورة تغليب مصلحة التلاميذ من أجل انهاء الاحتقان والتسريع باستئناف الدراسة بأقرب وقت ممكن.
ع.عادل
تعليقات
0