عبد السلام المساوي مخاطبا بنكيران: “هذه هي حقيقتك وشافاك الله من عقدة اسمها الاتحاد الاشتراكي !”
إدارة النشر
السبت 1 يناير 2022 - 21:41 l عدد الزيارات : 26756
عبد السلام المساوي
سلمناك بالامس مقعدا له الصلاحيات الواسعة في تدبير شؤون بلدنا،فاستعملته لتدبير العلاقة مع من ظلوا في سفينتك التي انقلبت عشية الفهم الكبير… لشكر مؤسسة ومشروع مجتمعي ، قائد سياسي بشرعيات تاريخية ووطنية وديموقراطية وليس ظاهرة صوتية….إدريس لشكر رفع شعار ” الوطن أولا ” أما أنت فجسدك في المغرب وقلبك وسيفك مع التيار الاخواني العالمي …إدريس لشكر ابن مدرسة الزعيم التاريخي عبد الرحيم بوعبيد والمجاهد عبد الرحمان اليوسفي ورفيق الشهداء العظماء ؛ المهدي وعمر وكرينة …وأنت ابن الظلام والارهاب وزارع الحقد والكراهية …إدريس لشكر قائد حزب له تاريخ ، ومن له تاريخ له مستقبل …أما أنت ابن الفراغ والعدم ، وستبقى عدما … أيها المهرج ! زمن التضليل والتخدير انتهى ، والمغاربة لا ينخدعون الا مرة واحدة … سيبقى الاتحاد كبيرا لأنه مؤسس على مبادئ وافكار ، على الوفاء للوطن وحب المغرب ، على النضال الديموقراطي والإبداع السياسي …أما أنت فقد كنت عابر سبيل ، خطأ تم تصحيحه بنباهة وذكاء المغاربة …المغاربة لا ينخدعون الا مرة واحدة … شفاك الله من عقدة اسمها الاتحاد الاشتراكي ، شافاك الله من عقدة اسمها إدريس لشكر …وصفقنا وعلى الحمقى السلام !
ولا بأس من تذكيرك بحقيقتك وبمستواك الذي عبرت عنه
بداية الحكاية – المسخرة
” حدث ان كانت سابقة في التاريخ المغربي : لأول مرة يخرج رئيس حكومة سابق ليبلغ عموم الناس انه طلب من زوجته مهلة ثلاثة أشهر لتسوية أحواله المالية ، وأنه شرع في البحث عن عمل يسد به رمقه … بالنسبة لمنتقديه ، ما أقدم عليه رئيس الحكومة السابق من تباكي امام عموم الناس لا يليق برجل كان مسؤولا كبيرا في الدولة ، وآخرون لم يصدقوا كيف للفقر ان يطرق أبواب سياسي كبير ظل برلمانيا لمدة تقارب النصف قرن ، وقضى خمس سنوات رئيسا للحكومة ، ولديه استثمارات سابقة في التعليم الخاص والتجارة . وعاد آخرون الى تقليب بعض صفحات التاريخ ، وفي المحصلة تسجيل لعبد الإله بنكيران في بداية دخوله البرلمان يسأل فتح الله ولعلو ، وزير الاقتصاد والمالية في حكومة ع الرحمان اليوسفي ، عن المعاشات الاستثنائية ، ويشرح انها غير معقولة في ظل وجود مواطنين يعانون الفقر وان هؤلاء هم الاولى بتلك الاموال من الوزراء … والأكثر سخرية من ابن كيران او غضبا منه تساءلوا كيف يمكن لبنكيران ، الذي أجبر الموظفين على مراجعة نظامهم للتقاعد ، ان يحصل على تقاعد بقيمة سبعة ملايين سنتيم دون أن يساهم فيه ولو بدرهم واحد . والظاهر ان حزب العدالة والتنمية استشعر حجم الحرج ، الذي وضعه فيه امينه العام السابق ، ولذلك لم يتبين روايته بشأن حصوله على تقاعد استثنائي ولم ينشرها في موقعه الإلكتروني الرسمي . كان بإمكان بنكيران الا يثير كل هذا الجدل من حوله ، والذي تحول الى انتحار رمزي لشخصه ، لو انه سلك المسطرة العادية للحصول على معاشات الوزراء ، وهي المسطرة التي ينظمها القانون ويحدد شروط الاستفادة ومقدارها . لكن ابن كيران أخبر الجميع انه رفض التوقيع على وثائق وزارة الاقتصاد والمالية ، وأنه لم يقبل بالمعاش الا بعد أن أمر له به الملك . وبسبب ذلك فتح بابا اخر للسخرية والتهكم ، وقال منتقدوه مرة أخرى انه رفض مسطرة المعاش الحكومي ، لأنها لن تدر عليه سوى أربعة ملايين سنتيم ، في حين أن مسطرة المعاش الملكي تضمن له تسعة ملايين سنتيم . لكن ابن كيران ليس رجل الماديات كي يحسب معاشه بهذا الشكل ، هو رجل رمزيات سياسية ، ومن قلب الفقر والمعاش الاستثنائي يريد ايضا ان يخرج برمزيات جديدة . وفي هذه النازلة طرح السؤال التالي : لماذا رفض بنكيران معاش وزارة الاقتصاد والمالية وقبل المعاش الاستثنائي ؟ (……) ولذلك تساءل كثيرون باستغراب : كيف يمكن لكل هذه الثروة التي يجنيها حزب البيجيدي من السياسة والانتخابات ان تنتج لنا ( زعيما ) ورئيس حكومة سابق يكاد يصل إلى تلك المرحلة التي لا يجد فيها ما يسد به رمقه . وفي الواقع لم تكن الحكاية حكاية فقر ، كانت محاولة أخرى للمتاجرة بالفقر من أجل رسم صورة معينة في أذهان المغاربة البسطاء على بعد مسافة قليلة من انطلاق السباق الانتخابي الاكثر ضراوة ” مرة اخرى ، مرات ومرات ، لازمة لن نمل من تكرارها : انهيار أسطورة الطهرانية الأخلاقية للبيجيدي و ل ” كبيرهم ” و ” زعيمهم ” عبد الالاه بنكيران ….المتاجرة بالدين مربحة ، المتاجرة بالفقر مربحة ، فالمتاجرة باللغة العربية والمتاجرة بالوطن …وحدهم المواطنون والمواطنات مخدوعون منخدعون ، يدفعون ثمن انخداعهم ، وكانت استحقاقات 2021 …انه غدا …وكان موعد الحساب …واذا الإسلاميون يؤمنون بالديموقراطية للمرة الواحدة ، فالمغاربة ينخدعون مرة واحدة……انتهى كلام ليبدأ كلام !
تعليقات
0