” ما تقيسوش وثيقة 11 يناير “

أنوار بريس الثلاثاء 11 يناير 2022 - 12:45 l عدد الزيارات : 23101

عبد السلام المساوي

1- ان جيل ” الحركة الوطنية ” رسم ولا زال يرسم الى اليوم علامات وضاءة ليس من السهل أن يأتي الزمان بها ، فهو جيل القيمة والقوة الفاعلة الذي حقق معه المغرب الشيء الكثير ، بل إن المغرب قد ضيع فرصة الاستفادة من قوة ذلك الفريق ،على اعتبار أن حصيلة ما تحقق اليوم ، هي دون الذي كانت تعده به امكانات وقدرات تلك النخبة المناضلة…
” مدرسة الحركة الوطنية ” ، تركت للتاريخ واحدة من أجمل واحسن التجارب النضالية ، هي تجربة ” ثورة الملك والشعب ” ، الثورة التي خط بها أحرار المغرب بزعامة الراحل محمد الخامس ، معنى لنضال الدولة والشعب ، من أجل مطلبين فقط هما الحرية والاستقلال ، ثم الديموقراطية والحداثة ، وهما المطلبان الذين تم تضمينهما في وثيقة 11يناير 1944 , التي تعتبر ميثاقا وطنيا بين الحركة الوطنية ومحمد الخامس ، وبرنامج عمل وطني وسياسي مغربي محض ، مما أثار حنق الامبريالية التي كانت ممثلة في كل من فرنسا واسبانيا ومهد للمواجهة التي قادت إلى شن اعتقالات وإعدامات ونفي في حق الوطنيين ، ثم عزل الملك محمد الخامس عن السلطة ونفيه الى جزيرة مدغشقر…
2-” غرارين عيشة ”
ان المناضلين المتعددة مهامهم ، المتاجرين بالام الناس واحوالها ، والذين يتقنون هوايتهم المجزية التي تعود عليهم بالخير العميم ، يركبون على قضايا المجتمع ، للنفخ فيها والباسها لبوسات سياسوية ، ويتخذونها مطية للنيل مما تحقق من منجزات على الأصعدة الحقوقية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها ، ولا يستسيغون انهاء مأساة المتهمين ، لأنها ستنهي ركوبهم على الأحداث لتحقيق الأجندة المستعدة للتخريب سواء منها الداخلية او الخارجية …
ان هؤلاء ” الفرناتشية ” لا زالوا عاجزين عن استيعاب كل المتغيرات التي عرفها هذا البلد ، ولا زالوا غير قادرين على الاقتناع أنه قرر لنفسه مسارا خاصا واستثنائيا ومتفردا ، وانه لن يضيع فرصة واحدة لاثبات هذا التفرد وسط عديد النماذج المتهالكة التي تحيط بنا والتي تحاول تقديم نفسها لنا باعتبارها ضرورية الاحتذاء …
المغرب ، عبر تاريخه العريق ، لم يقلد بلدا ولا أحدا ، كان نسيج وحده ، وسيظل هكذا ، لذلك يستطيع دوما أن يبهر حتى العاجزين عن الانبهار ، ولذلك يستطيع كل مرة ان يقدم لمن يريدون ان يلقنوه الدروس دروسا مضادة يتلقونها صفعات على الخد الأيمن ولا يستطيعون تقديم الخد الأيسر الا حين الضرورة والاحتياج لذلك فعلا …
3- هذه البلاد نعيش فيها وتحيانا ، نرى مشاكلها اليومية ، نقسو عليها احيانا ، ونتبرم ونمل ونقول كاذبين ، ” لو وجدنا التأشيرات لعبرنا الى اي مكان اخر وهربنا ” ، ثم حين الهروب حقا منها تهجم علينا كلها ، وتسكن فينا كل المسام .تدمع منا الأعين كلما ذكر اسم المغرب امامنا ، ونتمنى فقط لحظة العبور ، لكي نعود إليها ونطلب الكثير من الاستغفار ، اننا لم نعطها حقها ، وأننا لم نعرف قيمتها وأننا ساهمنا مع المساهمين في سبها ، في النيل منها ، في انتقادها في المليئة والفارغة .
لنا النماذج امامنا ، ترى ، تتابع ، تتوالى ، كلها تقول لنا الشيء الواحد ذاته : مثل هذا البلد لن نجد ابدا ، ومثل هذه القدرة على الحب لهذا الوطن ، لن نلفي وان بحثنا في كل مكان .
فقط علينا أن نجد الفوارق السبعة بين حب الوطن لوجه الوطن ، وبين حبه لانه يعطينا او كرهه لانه نسي أن يعطينا بعض الفتات .
قالها الكبير يوما في العبارة التي يحفظها الجميع ” لا تسألوا أنفسكم ماذا أعطانا وطننا بل اسألوا أنفسكم ماذا اعطيتم لهذا الوطن ”
لذلك يبدو الرهان اليوم واضحا للغاية ، غير قادر على مداراة نفسه : هذا البلد محتاج للقادرين على الدفاع عنه ، المستعدين لبنائه وتنميته والصعود به ، المفتخرين بالانتساب إليه ، المصارحين بحقائقه كلها صعبها وسهلها ، حلوها ومرها ، لكن المنتمين له لا الى اي مكان اخر .

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image