لشكر.. رهاننا على الانتخابات القادمة لتحقيق طموح التناوب الجديد لفائدة وطننا ومختلف طبقاته الاجتماعية وتنويعاته المجالية…

يسرا سراج الدين الجمعة 28 يناير 2022 - 13:11 l عدد الزيارات : 31473

تحدث الكاتب الأول لحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية إدريس لشكر صباح اليوم الجمعة 27 يناير، عن الديناميات المتباينة التي عاشها الإتحاد الإشتراكي في المرحلة الفاصلة بين المؤتمرين، والتي استدعت تظافر الجهود من أجل تحصين الأداة الحزبية وتقويتها، وتأهيل هذه الأداة لكي تحقق تقدما للحزب في النتائج الانتخابية في لحظة مفصلية بالمشهدين الحزبي والسياسي.

وذكر لشكر خلال الكلمة الإفتتاحية لأشغال المؤتمر الوطني الحادي عشر لحزب الإتحاد الإشتراكي، بالانسداد التنظيمي الذي استمر لسنوات عديدة، حتى كاد يتحول إلى عطب بنيوي يشل قدرات الحزب الأخرى التأطيرية والترافعية والانتخابية، مشيرا إلى أنه وبعد سنوات من الإنهاك بفعل المشاركة في الحكومة منذ لحظة التناوب التوافقي، وبفعل المواجهة المجتمعية الميدانية مع قوى الإسلام السياسي على واجهات مختلفة، كان لزاما على حزب الإتحاد الإشتراكي الإنتباه إلى أن كل هذه المهام التي كانت بما عبر عنه (المتحدث) ب”ضرورة الوقت” قد أضعفت تنظيماته وهياكله الحزبية، وهو ما جعل من ترميم الذات التنظيمية ضرورة ملحة.

وقد تمت عملية ترميم الذات التنظيمية من خلال مسارين، أولهما كان مسار المصالحة الذي تُوج باندماج الإتحاديات والإتحاديين في الحزب الاشتراكي الديموقراطي، وبعودة الأخوات والإخوة في الحزبين الاشتراكي والعمالي لعائلتهم الحزبية، وعودة كذلك مجموعة من الاتحاديات والاتحاديين الذين كانوا قد غادروا الحزب لأسباب مختلفة لاستئناف انخراطهم إلى جانب أخواتهم وإخوتهم في المعارك الحزبية على مختلف الواجهات، (يضيف إدريس لشكر من داخل مركب مولاي رشيد للشباب والطفولة ببوزنيقة).

أما المسار الثاني فقد كشف القيادي الإتحادي خلال المؤتمر المنعقد تحت شعار “وفاء، إلتزام، إنفتاح” أنه  تمثل في الانفتاح الذي يجب أن يظل دائما ورشا مفتوحا يمكن الاتحاد الاشتراكي من استقطاب طاقات تشتغل في ميادين مختلفة، وتسمح للحزب بتجديد قاعدته وجعلها أكثر تنوعا مما يمكنها من التفاعل الإيجابي مع المجتمع، وهذا المسار هو الذي مكن الإتحاد الإشتراكي من تدشين فروع حزبية جديدة، ومن استئناف أخرى لعملها بعد سنوات من التجميد الإرادي.

وأضاف لشكر قائلا : “نعتقد أن هذين المسارين التنظيميين أمدا الحزب بدينامية داخلية، عرفت بعض الاضطراب بفعل تداعيات جائحة كورونا، مما حرمنا من مزيد من الاشتغال على تقوية الأداة الحزبية، ذلك أن الجائحة تزامنت مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية التي تتطلب رفع مستوى أداء التنظيمات الحزبية ومناضلات ومناضلي الحزب”.

وتابع المتحدث قائلا : “يخطئ كثيرون بحسن نية أو سوءها حين يلمحون إلى أن النتائج الانتخابية المهمة التي حصلنا عليها، بالنظر للسياق الانتخابي الذي كان مطبوعا بالعودة القوية للمال وبنيات المقاولات الانتخابية المفصولة عن أي مشروع سياسي أو قيمي، وبالقياس مع النتائج التي سجلناها في انتخابات 2016، كانت نتائج تعبر عن التحاق الاتحاد الاشتراكي بطائفة الأحزاب الانتخابية حصرا، وهي دفوعات لم تفهم دلالات المحطة الانتخابية الأخيرة”.

كما أكد لشكر على أن التقدم الانتخابي الذي حققه حزب الإتحاد الإشتراكي، لا تكمن أهميته عدديا، بل سياسيا، موضحا أن كل المؤشرات كانت تسير في اتجاه إمكانية التأسيس لتناوب جديد على أرضية انتخابية، لا توافقية، وكان يجب تأهيل الحزب تنظيميا وانتخابيا وتعبويا ليكون في صلب هذا التحول، مضيفا بالقول : “ولا نبالغ إذا قلنا بأن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالنظر للبرنامج الانتخابي الذي قدمه كان يحمل إجابة عن شكل ومضمون ذلك التناوب المأمول، باعتبار أنه يحوز على مشروع مجتمعي وسياسي وقيمي وإيديولوجي وبرنامجي نقيض لمشروع الإسلام السياسي”.

وعلى هذا الأساس، (يضيف لشكر) “دخلنا المعركة الانتخابية بطموح وبشرف وبتجرد المناضلات والمناضلين في مختلف الفروع الحزبية، ولقد تمكنا بفضل تلك الإرادة من تحقيق تقدم لافت، لكن للأسف لم نبلغ طموح تحقيق التناوب الجديد، ذلك أن مخرجات العملية الانتخابية بفعل عوامل عديدة أفرغت التناوب من مضمونه السياسي، وجعلته لا يعدو أن يكون تناوبا حزبيا بدون مضمون سياسي”.

وخلص الكاتب الأول لحزب الإتحاد الإشتراكي إلى أن ورش التناوب السياسي ما زال مفتوحا، قائلا: من هنا راهانا على الانتخابات القادمة لتحقيق هذا الطموح لفائدة وطننا ومختلف طبقاته الاجتماعية وتنويعاته المجالية”.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image