يسرا سراج الدين
“يَضَعُ سِرَّهُ فِي أَضْعِفِ خَلْقِهِ”.. كيف لطفل في ربيعه الخامس أن يتمكن من تحقيق أحد معجزات القرن الحادي والعشرين عبر توحيده لجميع أقطار العالم وعلى رأسها الدول العربية التي أكدت شعوبها على أن الوحدة والتضامن الإنساني والتآزر رابط لا يمكن لأي إختلافات سواء سياسية أو إديولوجية وإقتصادية أو غيرها أن ترخي حباله.
محنةُ طفلٍ ورغم ما يُخَيِّم عليها من حزن وألم ومعاناة إلا أنها تمكنت من نفض الغبار عن معدن الأخوة والتلاحم وتوحيد القلوب في لحظاتٍ، عن قضية استأثرت المشاعر وشدت الأنظار إليها طيلة الأيام الماضية وكأن العالم كله كان عالقا في تلك الحفرة.
“#الطفل_ريان” اسم تصدر جميع منصات التواصل الإجتماعي والقنوات الدولية، حيث اتجهت أنظار العالم كله نحو المملكة المغربية وتضرعت الشعوب من أجل سلامته، وصدحت الفضاءات الرقمية برسائل التضامن ومشاعر المحبة، فحتى من يعانون ويلات الحروب والنزوح رفعوا كفوف دعائهم لهذا الطفل المعجزة الذي جاء ليوحد العالم ويرحل.
كما أن هذا الطفل الذي أبكى الملايين عبر العالم، ومسح الخلافات والضغائن، لم يوحد قلوب العرب ويذكرهم بأنهم أمة واحدة فقط، بل وحد قلوب جل سكان العالم على اختلاف جنسياتهم ودياناتهم ولغاتهم ومستوياتهم، فكما قال الناشط حوفادي مصطفى “إذا كانت القدس وحدت العرب والمسلمين فأنت وحدت العالم كله”.
وبالرغم من أن رحيله مؤلم وقاسٍ إلا أن قصته ومرارة أحداثها ونهايتها، وقضيته وما أظهرته من ترابط من المحيط إلى الخليج، ستظل خالدة في القلوب والأذهان ورمزا وحد العالم من باطن الأرض تحت شعار الإنسانية.
وهذه قلة قليلة من رسائل وعبارات التآزر التي خيمت على مواقع التواصل الإجتماعي ووسائل الإعلام متفاعلين مع قصة أيقظت الشعور الجماعي بالتضامن..









تعليقات
0