يسرا سراج الدين
تزامنا مع الزخم الإعلامي والتضامن الدولي الذي لقيته فاجعة الطفل ريان ومحنته التي استمرت لأيام مستأثرة قلوب وأذهان الجميع، لاحت في الأُفق قضية طفل آخر أدمت معاناته القلوب خاصة عقب انتشار فيديو مصور يتعرض فيه للضرب بوحشية من طرف أشخاص أقل ما يمكن أن يقال عنهم وحوش تجردوا من جميع سمات الإنسانية والرحمة لأجل المال.
وقد عادت قضية الطفل السوري المختطف ذو الست سنوات “فواز القطيفان”، لتتصدر مواقع التواصل الاجتماعي وحديث الرأي العام الذي طالب بإنقاذ الطفل من يد جلاديه ومحاسبتهم، حيث انتشر وسم (#أنقذو_الطفل_فواز_القطيفان) كالنار في الهشيم خلال ساعات على نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان لفيديو يظهر فيه الضحية الصغير مجردا من ملابسه وهو يتعرض للضرب متوسلا خاطفيه بالتوقف عن تعذيبه قائلا :” من شان الله لا لاتضربوني”.
ولقد مرت حوالي 3 أشهر على اختطاف الطفل “فواز القطيفان” إلا أن ما شكل صدمة لدى المتتبعين ورواد مواقع التواصل الإجتماعي والرأي العام هو ذلك فيديو الذي بعثه خاطفوه لذويه موثقين فيه وحشيتهم واعتداءاتهم على الطفل الصغير بُغيت حثِّهم على دفع فدية مالية.
تجدر الإشارة إلى أن الطفل “فواز القطيفان” المنحدر من قرية إبطع في ريف محافظة درعا بسوريا، قد اختطف في الثاني من نوفمبر الماضي عندما كان ذاهبا إلى المدرسة رفقة شقيقته حيث اعترض طريقهما ملثمان بدراجة نارية واختطفاه ليقوم الخاطفون بعدها بالإتصال بعائلته مطالبين بفدية قدرها (500 ليرة سورية) أي ما يعادل (140 ألف دولار) لكي يعيدوه إليهم.
من جانبه أكد الفنان السوري، عبد الحكيم قطيفان، وهو أحد أقارب الطفل المختطف عبر فيديو مصور نشره على حسابه بالفايسبوك، أن العائلة ستجمع مبلغ الفدية دون أن تلجأ لطلب العون من أحد معبرا عن شكرا للتضامن الذي لامسه من الجميع ومحذرا من استغلال قضية قريبه للإبتزاز، وداعيا إليا استمرار التضامن لكي يفرج المختطفون عنه حيث نشر أيضا صورا من الفيديو الذي يتعرض فيه للتعذيب والتعنيف.










تعليقات
0