فيديو: فرق ومجموعة المعارضة بمجلس النواب تنتقد تغول الحكومة وهيمنتها خلال الدورة الخريفية
أنوار التازي
الإثنين 7 فبراير 2022 - 17:33 l عدد الزيارات : 32125
الرباط: التازي أنوار
تصوير: محمد لشكر
نظمت الفرق والمجموعة النيابية للمعارضة ندوة صحفية بمناسبة اختتام الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى-الولاية التشريعية الحادية عشرة 2021-2026 ، اليوم الاثنين 7 فبراير 2022 بمجلس النواب، لتلسيط الضوء على هذه الدورة و مدى تفاعل الحكومة مع مقترحات ومبادرات المعارضة.
و أكد عبد الرحيم شهيد رئيس الفريق الإشتراكي بمجلس النواب، أن الدورة الخريفية من الولاية التشريعية الحادية عشرة، لم تكن في مستوى التطلعات، لا على المستوى التشريعي و لا الرقابي.
و أوضح عبد الرحيم شهيد في تقديمه للندوة الصحفية، أن المعارضة سجلت بكل قلق، هيمنة و تغول الحكومة و أغلبيتها، و انطلق ذلك من هيكلة مجلس النواب، و إمتد إلى الجماعات الترابية.
و شدد شهيد، على أن الحكومة تمارس التضييق على المعارضة و إقبار حقها في التعبير و إبداء رأيها، وهو ما ظهر خلال مناقشة قانون المالية لسنة 2022، حيث تم إقبال كل التعديلات المشتركة التي تقدمت بها المعارضة على القانون المالي.
و لم يفت رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، أن أكد على أن تنسيق المعارضة يأتي كرد على الهيمنة و التغول، مضيفا أن ” أي جهة تحاول الهيمنة ستصطدم بانزلاقات، و دورنا هو حماية بلادنا من طابع الهيمنة و الرؤية الواحدة.”
و أشار البرلماني الإتحادي في نفس السياق، إلى أن الهيمنة امتدت إلى إقبار حق الصحافة والرأي العام في متابعة القضايا و المستجدات الإقتصادية والاجتماعية من خلال أشغال اللجان البرلمانية، التي لا تزال سرية عكس الولاية السابقة، مؤكدا أن النظام الداخلي للمجلس يمنح لرئيس اللجنة أن يرفع سرية الأشغال، غير أن رئيس مجلس النواب يواصل إقبار هذا الحق.
وخلص شهيد، إلى أن الحكومة لا تحترم البرلمان، عبر رفضها لمقترحات و مبادرات المعارضة، ومنها مقترح القانون المتعلق بالوضع القانون لأعضائها الحكومة. مؤكدا أن قانون المالية لم يتضمن أي إجراء لحماية الطبقة المتوسطة، و أن قانون السوق و الليبرالية هو الذي أصبح سائدا.
و شدد رئيس الفريق الإشتراكي، على أن التوقعات والفرضيات التي بني عليها قانون المالية “التساقطات مطرية و سعر الغاز” أصبحت مهددة بالنظر إلى موجة الجفاف و إرتفاع أسعار البترول. ولم يستبعد شهيد لجوء الحكومة إلى المديونية كخيار لسد العجز و تمويل الميزانية.
و ذكر شهيد، ” أننا سنبقى معارضة يقظة و لنبض الشارع و قضايا المجتمع و الرأي العام، ونحن راضون على أدائنا خلال هذه الدورة.”
و ذكر شهيد، بالسياق الدولي و الوطني الذي جرت فيه الاستحقاقات الانتخابية، والمرتبطة أساسا بالجائحة و التحديات التي تواجه بلادنا.
و من جهته انتقد رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، إدريس السنتيتي، عدم تفاعل الحكومة مع مقترحات المعارضة و المبادرات التي تقدمت بها داخل المجلس خلال هذه الدورة الخريفية.
و سجل عدم تقديم الحكومة لحصيلتها لمئة يوم الاولى من عمر ولايتها، مكتفية فقط بخرجة رئيس الحكومة على قنوات الاعلام العمومي دون أن يحل بالبرلمان.
و عبر رئيس الفريق الحركي، عن تخوفه وقلقه من لجوء الحكومة إلى الضرائب التي أثقلت كاهل المواطنين، خاصة في قانون المالية لسنة 2022.
كما أكد رشيد حموني رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، على أن سياق التنسيق بين فرق ومجموعة المعارضة كان بعد تقديم البرنامج الحكومي و قانون المالية لسنة 2022.
وسجل رئيس فريق التقدم والاشتراكية، أن هذه الحكومة ليس سياسية بقد ما هي تقنية بالدرجة الاولى، حيث إن 18 وزيرا لا علاقة لهم بالأحزاب السياسية. يضيف الحموني.
و أشار رشيد الحموني، إلى أن شعار الدولة الاجتماعية الذي رفعته الحكومة في برنامجها لا علاقة له بقانون المالية، و أن هناك إستمرار لسياسات سابقة ولم تقطع معها الحكومة، وبالتالي لم تضع لمستها في الدولة الاجتماعية و العدالة المجالية.
وسجل المتحدث، أن هناك تناقض بين قانون المالية و البرنامج الحكومي وهو ما جعل المعارضة تعقد هذه الندوة.
وعلاقة بسرية أشغال اللجان البرلمانية، ذكر الحموني، أن هناك خرق سافر للنظام الداخلي لمجلس النواب. حيث لا يزال رئيس المجلس يقبر حق الرأي العام في متابعة القضايا الاجتماعية والاقتصادية والمستجدات الوطنية. مسجلا أن هناك انتقائية في سحب مشاريع القوانين من طرف الحكومة “القانون الجنائي و قانون الملك البحري.”
و لم يفت الحموني، أن انتقد قرار تسقيف سن التوظيف” ثلاثون سنة”، والذي لم يرد في البرامج الانتخابية للأغلبية، و كذا عدم إعادة تشغيل مصفاة سامير و أثرها على ارتفاع أسعار المحروقات ببلادنا.
و بالمقابل، انتقد عبد الله بوابو، عن المجموعة النيابة للعدالة و التنمية، هيمنة الحكومة على المعارضة و إقبار حقها في التعبير و الرأي.
و أضاف قائلا: الهيمنة الحكومية تهدد بنية المؤسسات ببلادنا. مؤكدا على أن المعارضة يجب أن تتوحد وهو ما عجل بعقد هذا اللقاء.
و خلص بوانو، إلى ” أننا أمام مسار خطير على بلادنا إثر التغول و الهيمنة من طرف الحكومة.”
وعبرت فرق ومجموعة المعارضة بمجلس النواب، المُــشَكَّــلَــة من الفريق الاشتراكي والفريق الحركي وفريق التقدم والاشتراكية والمجموعة النيابية للعدالة والتنمية، عن اعتزازها بتصاعد مكانة بلادنا على الساحة الدولية والإقليمية والقارية، وبالمكاسب الدبلوماسية الكبيرة التي تحققها على درب الطيِّ النهائي لملف قضية وحدتنا الترابية، تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس. مؤكدة على أن حل النزاع الإقليمي المفتعل حول صحرائنا المغربية لا يمكن أن يكون إلا على أساس سقف مقترح الحكم الذاتي المشهود له بالجدية والمصداقية.
ودعت فرقُ ومجموعة المعارضة، بالمناسبة، الأطراف المناوئة وخصوم الوحدة الترابية إلى الابتعاد عن نهج المناورات والاستفزازات غير المجدية تُجاه بلادنا، والتحلي بالحكمة والمسؤولية وبُعد النظر، لما فيه مصلحة الشعوب وضمان السلم والاستقرار والتنمية.
و جددت فرق ومجموعة المعارضة بمجلس النواب، تأكيد حرصها على العمل، إلى جانب باقي مكونات المجلس، وبروحٍ من التعاون والتكامل مع الحكومة،إسهاماً منها في تمكين البرلمان من الاضطلاع بمهامه وصلاحياته على أكمل وجه طبقا للمقتضيات الدستورية في مجالات التشريع والرقابة وتقييم السياسات العمومية والدبلوماسية البرلمانية.
تعليقات
0