احتل المغرب المرتبة 80 في العالم من بين 163 دولة في مؤشر السلام الإيجابي 2022. متراجعا 7 درجات في هذا التصنيف المرجعي الذي يعده معهد الاقتصاد والسلام IEP.

ويُعرّف السلام الإيجابي في هذا التقرير بأنه «المواقف والمؤسسات والهياكل التي تخلق السلام وتحافظ عليه في المجتمعات». وقد تحسنت النتيجة الإجمالية لمؤشر السلام الإيجابي بنسبة 2.4٪ منذ عام 2009، حيث أحرزت 126 دولة تقدما في السلام الإيجابي، وتدهورت 36 دولة وحافظت دولة واحدة على نفس المستوى تقريبا من السلام. وعموما فقد تحسن العالم في مؤشر سلام إيجابي من 2009 إلى 2020، باستثناء أمريكا الشمالية.
وعلى الصعيد العالمي، تتصدر السويد الترتيب برصيد 1228 نقطة، تليها الدنمارك وفنلندا والنرويج وسويسرا وهولندا. أما الدول التي تتذيل مؤخرة التصنيف فهي جمهورية إفريقيا الوسطى (الرتبة 160) واليمن (الرتبة161) وجنوب السودان (الرتبة162) والصومال (الرتبة 163).
وبرصيد 3177 نقطة، احتل المغرب المرتبة 80 في العالم قبل الجزائر (الرتبة96) ومصر (الرتبة 114). وكشف التقرير عن تراجع المملكة بسبعة مراتب مقارنة بالنسخة السابقة، إلا أنها تظل في فئة الدول التي تتمتع بـ «مستوى عالٍ من السلام الإيجابي».
وعلى المستوى الإقليمي، صعد المغرب إلى المرتبة الثامنة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، خلف إسرائيل (الرتبة 34 في العالم)، والإمارات العربية المتحدة (الرتبة 37)، والكويت (الرتبة 46)، وقطر (الرتبة 49)، وتونس (الرتبة 54)، وسلطنة عمان (الرتبة 55) والبحرين (الرتبة 72) والمملكة العربية السعودية (الرتبة 79) وقبل الأردن (الرتبة 83) والجزائر (الرتبة 96).
ويرصد المؤشر عدة عوامل منها كفاءة الأداء الحكومي، ودرجة انتشار الفساد، والبيئة الاقتصادية، وعدالة توزيع الموارد، والتدفق الحر للمعلومات، واحترام حقوق الغير، وطبيعة العلاقات مع الدول المجاورة، وغيرها.
وأفاد التقرير بأن السلام الإيجابي يُعرَّف بأنه المواقف والهياكل التي تصنع مجتمعات مسالمة وتدعمها، ولذا فهو مرتبط من الناحية المفاهيمية والتجريبية بالعديد من الجوانب البناءة للتنمية الاجتماعية، ويمكن استخدامه في سياقات متعددة.
وأشار التقرير إلى أن مفهوم السلام الإيجابي مرتبط باقتصاديات قوية ومزدهرة، ولديها أداء أفضل في التدابير البيئية، ومستويات أعلى من الرفاهية والسعادة، وتدابير أقوى للتماسك الاجتماعي، ومزيد من الرضا عن مستويات المعيشة وأكثر من ذلك.
ويصنف المؤشر البلدان بناء على مقياسين مختلفين. الأول مؤشر السلام الإيجابي، والذي يقيس العوامل التي من المتوقع أن تجعل بلدا أكثر سلمية. وتتضمن هذه العوامل مستوى الفساد والموارد البشرية ومستوى الحصول على الخدمات العامة مثل الصحة والتعليم والأداء الجيد للحكومة. الدول التي تحقق أداء جيدا في هذا المؤشر عادة ما تكون أقل تسامحا مع العنف وتميل للطرق السلمية لحل النزاعات. أما المقياس الثاني فهو مؤشر السلام العالمي، والذي يقيس مدى سلمية البلدان. ويستند هذا المؤشر إلى 23 مؤشرا آخر مثل معدل جرائم القتل وسهولة الحصول على الأسلحة ومستويات العنف السياسي والإرهاب.