إدريس لشكر.. نحن محتاجون لتعاقد عالمي جديد يتجاوز الدفاع عن الحقوق السياسية،السوسيو-اقتصادية والثقافية
يسرا سراج الدين
الثلاثاء 22 مارس 2022 - 11:19 l عدد الزيارات : 21295
مراكش: أنوار بريس
افتتح الكاتب الأول لحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية صباح اليوم الثلاثاء 23 مارس، أشغال الملتقى الدولي للتضامن المناخي الذي تستضيفه الشبيبة الإتحادية بمدينة مراكش أيام 22، 23، 24، و 25 من هذا الشهر.
وبعد تأكيده على أهمية هذا النشاط استحسن إدريس لشكر الاهتمام الكبير الذي حضي به موضوع المحافظة على البيئة منذ بداية هذه الألفية، وقضية التغير المناخي التي استرعت انتباه الجميع نظرا للمخاطر المهولة والمتعددة التي يسببها هذا التغير على حياة الإنسان والبيئة ومن يعيش داخلها من الكائنات الحية.
وأوضح القيادي الإتحادي أن الدول أصبحت تسعى إلى التنمية المستدامة بهدف إقامة نوع من التوازن بين تداعيات التطورات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة من جهة، وبين مستلزمات المنظومات البيئية السليمة من أجل توفير العيش السليم للمواطنين والمواطنات من جهة ثانية.
واعتبر لشكر أن ما عاشه العالم منذ سنتين بسبب جائحة كورونا والأزمات الجيوستراتيجية جعله أمام تجربة مجتمعية وإنسانية غير مسبوقة من حيث تسارع الأزمات وتنوعها، مشيرا إلى أن التهديد الأكبر على حياة البشرية قد يأتي من كائن مجهري لا يميز بين فقير وغني ولا أبيض وأسود ولا يأبه بالحدود ولا جوازات السفر.
واستغرب الكاتب الأول لحزب الوردة من عدم توحد مجهودات البشرية جمعاء عبر مجهود مشترك على مستوى البحث العلمي والتعاون اللوجستي، والتشاور والتدبير الاقتصادي والاجتماعي لمحاربة هذه الأزمة الصحية، مما سبب ارتباكا على المستوى الدولي في التعاطي مع الجائحة سواء على مستوى حكومات الدول العظمى، أو التكتلات القارية، أو حتى منظمة الصحة العالمية وهيئة الأمم المتحدة بمجلس الأمن وكل منظماتها الموازية، مضيفا أن هذا الإرتباك وسوء التعاطي مع الجائحة كشف عن مشكلة كبرى وهي أن البشرية غير مؤهلة للتعاطي مع هذا النوع من المخاطر، وأنها لم ترتق بعد لتجاوز أنانياتها الفردية أو الوطنية في حل هكذا أزمات، خاصة بعد تنامي الشوفينية والعنصرية لدى مجتمعات الدول العظمى في العقد الأخير.
وشدد لشكر على ضرورة مساءلة المنظمات الدولية والإقليمية التي عجزت عن التعامل مع هذه الأزمة، قائلا: “فإذا كانت البشرية قد أبدعت جهازا كعصبة الأمم إبان الحرب العالمية الأولى لتفادي الحروب في أوروبا ثم طورت هذا الإطار إلى منظمة الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية لطي صفحة الإمبريالية ونشر قيم حقوق الإنسان والحريات، فإننا اليوم محتاجون لتطوير هذا الإطار مجددا سواء من حيث هيكلته أو صلاحياته وحتى أهدافه.
وتابع المتحدث قائلا :”إننا محتاجون لتعاقد عالمي جديد يتجاوز الدفاع عن الحقوق السياسية والسوسيو-اقتصادية والثقافية إلى الدفاع عن حقوق الكوكب والأجيال الصاعدة”.
وتعرف أشغال هذا الملتقى مشاركة أزيد من 30 دولة من أمريكا اللاتينية، الشرق الأوسط، إفريقيا وأوروبا، وتجدر الإشارة إلى أن معظم الشبيبات الاشتراكية المشاركة هي روافد شبابية لأحزاب اشتراكية حاكمة في بلدانها.
تعليقات
0