تشاستين أبهرت حكام الأوسكار بتحولها خلال أداء دور المبشرة التلفزيونية
محمد المنتصر
الإثنين 28 مارس 2022 - 14:30 l عدد الزيارات : 27905
فازت جيسيكا تشاستين بأوسكار أفضل ممثلة عن دورها كمبشرة تلفزيونية في “ذي أيز أوف تامي فاي”، وهي المرة الأولى التي تحصل فيها الممثلة المولودة في كاليفورنيا على أرفع جوائز هوليوود.
بهرت تشاستين البالغة من العمر 45 عاما أعضاء الأكاديمية بأداء معقد غيرها تماما بفضل الإكسسوارات الكثيرة والشعر المستعار والماكياج الثقيل الذي تميزت به تامي فاي من أجل تجسيد المغنية الراحلة التي صارت مبشرة وناشطة في مجتمع المثليين والمتحولين جنسي أو مزدوجي الجنس.
قالت تشاستين وهي تتسلم جائزتها: “في أوقات كهذه، أفكر في تامي فقد ألهمتني أعمالها الجريئة من أجل المحبة… لقد ألهمني تعاطفها وأرى أنه مبدأ نسترشد به في طريقنا”.
بفوزها بجائزة الأوسكار، حصلت تشاستين على جائزة أفضل ممثلة في هوليوود في ثالث ترشيح لها بشكل عام، بعد عقد من ترشيحها عن دوريها في “ذا هلب” و”زيرو دارك ثيرتي” في العام التالي.
تفوقت تشاستين على منافساتها في القائمة بينيلوبي كروز (بارالل ماذرز) وكريستين ستيوارت (سبنسر) ونيكول كيدمان (بينغ ذا ريكاردوس) وأوليفيا كولمان (ذا لوست دوتر).
يتتبع الفيلم حياة تامي فاي التي ساعدت زوجها جيم باكر في بناء إمبراطورية إعلامية مربحة قبل أن يسقط من عليائه في الثمانينيات ويسجن وسط فضيحة جنسية ومالية.
طلقت باكر وأصبحت بطلة بارزة ورحيمة لمجتمع المثليين والمتحولين جنسيا، متحدية رهاب المثلية الذي يميز المجتمع الديني في وقت كان ينظر فيه الكثيرون بتحيز إلى المصابين بالإيدز.
– ريادة –
تشاستين التي جمعت العديد من الجوائز طوال موسم جوائز هوليوود، قالت إن أداء دور المبشرة التلفزيونية الرائدة كان حلما يراودها. وهي أنتجت الفيلم الذي استوحته من وثائقي يحمل الإسم نفسه في 2021 وعملت طيلة عقد كامل على تطويره.
قالت تشاستين: “لقد لفت ذراعيها حول أولئك الذين كانوا ضحية للإهمال وكرست نفسها على مدى عقود لنشر المحبة من أجل المثليين والمتحولين جنسيا ومزدوجي الجنس”.
لتحويل نفسها إلى شخصية تامي فاي عملت تشاستين ساعات طويلة مع فريق من فناني التجميل ومصففي الشعر الذين فازوا أيضا بجائزة أوسكار الأحد.
عن ذلك قالت لجيمي فالون في مقابلة ضمن برنامج” تونايت شو” في كانون الثاني/يناير “في البداية كنت خائفة … كيف سأمثل من خلالها؟ (طبقات الماكياج) تشبه البلاستيك على وجهك”.
وأضافت “كل ما تبقى هما عيناي وصوتي وجسدي. كان علي أن أستخدم أشياء أخرى لأظهر من خلال القناع”.
تشتهر تشاستين بتكتمها حول حياتها الشخصية، بما في ذلك زواجها عام 2017 من الكونت الإيطالي جيان لوكا باسي دي بريبوسولو وابنتيها.
– نداء هوليوود –
ولدت تشاستين لعائلة من الطبقة المتوسطة في شمال كاليفورنيا. بدأت الرقص في سن التاسعة وفي سنوات المراهقة بدأت في أداء أدوار من مسرحيات شكسبير في منطقة خليج سان فرانسيسكو.
برزت في مسرحية “روميو وجولييت” وشجعت على التقدم لمدرسة جوليارد الشهيرة للرقص والموسيقى والدراما في نيويورك، حيث حصلت على منحة دراسية من روبن وليامز، أحد خريجي الكلية المشهورين.
عرض عليها العمل في التلفزيون قبل مغادرتها جوليارد. وكان للانتقال غربا إلى لوس أنجليس تحدياته.
عن ذلك قالت “عندما انتقلت إلى لوس أنجليس لأول مرة، كان الأمر صعبا جد ا. احتار المخرجون بي، بالطريقة التي أبدو بها. أنا لست شقراء ذات بشرة سمراء ولست طويلة ونحيفة. كنت مختلفة تماما”.
لفت أداؤها المسرحي نظر آل باتشينو، أحد الداعمين الأوائل لمواهبها الذين أوصوا بها لاحقا ترينس ماليك لأداء دور متميز في فيلم “ذا تري أوف لايف” عام 2011.
في العام نفسه، لعبت دور البطولة في دور ربة منزل جنوبية عطوفة ولكنها منبوذة اجتماعيا في الدراما العرقية “ذا هلب”، وحصلت على أول ترشيح لجائزة الأوسكار.
عززت مكانتها كنجمة كبيرة في العام التالي في دور محللة في وكالة المخابرات المركزية جندت لتعقب زعيم القاعدة أسامة بن لادن في فيلم “زيرو دارك ثيرتي”.
غابت تشاستين عن جائزة أوسكار أفضل ممثلة في ذلك العام التي نالتها جنيفر لورانس.
في السنوات اللاحقة، عززت رصيدها مع فيلمي الخيال العلمي “انترستيلار” و”ذا مارشان” وفيلم الرعب “كريمزون بيك” و”آي تي: تشابتر تو”، قبل أن تحصل أخيرا على الأوسكار الأحد.
تعليقات
0