جماهري : زيارة بلينكن للمغرب تكتسي أهمية محورية في سياق ثوابت العلاقات المغربية الأمريكية
أنوار بريس
الأربعاء 30 مارس 2022 - 18:22 l عدد الزيارات : 36265
قال الكاتب الصحفي عبد الحميد جماهري، إن زيارة وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن للمغرب تكتسي أهمية محورية في سياق ثوابت العلاقات المغربية الأمريكية التي أطرها الموقف الامريكي المتعلق بسيادة المغرب على صحرائه.
وأوضح جماهري، الذي كان يتحدث في إطار برنامج “ما وراء الحدث” الذي تبثه قناة” ميدي 1 تي في” كل يوم ثلاثاء ، أن زيارة بلينكن للمغرب جاءت في وقتها المناسب، وفي سياقها المرحلي، في إطار “ماراطون دبلوماسي”، كان أهم محطاته “قمة النقب” التي شاركت فيها الولايات المتحدة والمغرب تقريبا بنظرة تحليلية موحدة وانسجام في المواقف بخصوص قضايا الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وأضاف أن أهمية الزيارة تكمن أساسا في استكمال الحوار الاستراتيجي الذي بدت ملامحه من خلال زيارة ويندي شيرمان نائبة وزير الخارجية الأمريكي للمغرب، كما تتجلى في التغيرات التي شهدتها منطقة غرب المتوسط، ثم استعادة أمريكا لدورها في المتوسط والشرق الأوسط .
وذكر في هذا الصدد بدلالات التغريدة التي نشرها بلينكن على حسابه في تويتر، والتي قال فيها” سأقوم بزيارة إلى المغرب، أحد أول أصدقاء الولايات المتحدة”، مشيرا إلى أن هذا يعكس الحمولة التاريخية للزيارة ، ومضيفا أن “الرجل يتحدث عن حليف كبير وصديق قديم، دائم وتابث بالنسبة لواشنطن”.
ويرى جماهري أن الزيارة تتجلى أهميتها أيضا في القاعدة المشتركة المتعلقة بتوحيد المفاهيم وقراءة المتغيرات وتأطيرها من خلال زاوية مشتركة.
من جهة أخرى ، ذكر المتحدث بموقفي ألمانيا وإسبانيا السابق، وهما إحدى القوى الرئيسية في حلف الناتو، وذلك عقب صدور قرار الرئيس ترامب بخصوص مغربية الصحراء، وكيف تحول هذا الموقف لصالح المغرب . وفي خضم التطورات الأخيرة، قال السيد جماهري إن الرباط قامت بقراءة استباقية للأحداث التي تمر بها منطقة المتوسط والشرق الاوسط وشمال إفريقيا، “فأحسنت التدبير”.
وأضاف أن الورقة الأساسية تكمن في التأكيد على أهمية التعاون لمكافحة الإرهاب، ليس فقط في منطقة الساحل وأفريقيا جنوب الصحراء، بل على المستوى الدولي.
وسلط الكاتب الصحفي في هذا الصدد الضوء على ما قام به المغرب من قراءة جامعة مانعة للمشهد الجيوستراتيجي الدولي للاحداث، مستعرضا الآليات التي يملكها المغرب لتقديم عرض أمني وجيوستراتيجي لا يلغي التنمية.
وأردف أن هناك قواسم مشتركة تتجلى في وحدة عناصر التحليل بين الرباط وواشنطن بخصوص القضايا الدولية، وأن هناك مساحة التقاء شاسعة لارساء الأمن والسلم.
وبخصوص قضية الصحراء المغربية، قال جماهيري، إن القرار رقم 2602 الصادر عن مجلس الأمن كرس المكتسبات التي حققها المغرب، وحظي بدعم أغلب أعضاء مجلس الأمن، مشيرا أن المغرب تمكن من كسب مجموعة من المواقف الدولية لصالحه.
وخلص المتحدث إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تتحرك تحت مظلة الحوار الاستراتيجي، وبالتالي فلا بد من السعي إلى بناء مفاهيم مشتركة حول الأمن والاقتصاد والرفاه والاسقرار في المنطقة، مبينا أنها سوف تدافع عن الاستقرار ومحاربة الارهاب في المنطقة، وبالتالي فإنها تعول كثيرا على المغرب لاستعادة دورها المحوري في حوض البحر الأبيض المتوسط.
تعليقات
0