عتيقة جبرو: على الحكومة أن تتحمل مسؤوليتها في إعطاء حلول عملية لتدبير مؤسسات الرعاية الاجتماعية

أنوار التازي الأربعاء 6 أبريل 2022 - 20:44 l عدد الزيارات : 30945

أكدت النائبة البرلمانية، عتيقة جبرو بإسم الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، على أنه لابد أن تتحمل الحكومة مسؤوليتها، في إعطاء حلول عملية، لكيفية تدبير وتسيير مؤسسات الرعاية الاجتماعية، وجعلها خدمة أساسية تقوم بها الدولة، وليست الجمعيات، بعيدا عن الاستهتار بالمواطنين الضعفاء وبأرواحهم، فالدولة هي المسؤولة عليهم وليست الجمعيات، إن كنا فعلا نتحدث عن دولة اجتماعية.

و أوضحت البرلمانية الإتحادية، في الكلمة التقديمية لطلب عقد اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية حول تدارس موضوع “أوضاع مؤسسات الرعاية الاجتماعية ووضعية العاملين الاجتماعيين بها” الأربعاء 06 أبريل، أن هذه المؤسسات، تهتم بالفئات الأكثر إقصاءً وتهميشًا، وتتوسع لتشمل كل المؤسسات والمراكز التي تحتضن نزلاء، سواء تعلق الأمر بالأطفال في وضعية صعبة، أو نساء مقبلات على الولادة، أو مسنين أو أطفال متخلى عنهم، أو تلميذات وتلاميذ وطالبات وطلبة، لا يتوفرون على سكن في المدن التي تتواجد بها المؤسسات التعليمة أو الجامعية التي يتابعون بها دراستهم.

و أشارت جبرو، إلى أن هذه المؤسسات تتخذ تسميات مختلفة، من دُورِ العجزة، ودُور الطالبة والطالب، ومراكز حماية الطفولة، ودُور الأمومة، ومراكز الفتاة وغيرها من التسميات المختلفة؛ وهنا يطرح التحدي الأول، يتعلق بتوحيد عمل هذه المؤسسات، بما في ذلك التسمية.

و أضافت جبرو مخاطبة وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة: أول سؤال يتبادر إلى الذهن، وهو سؤال مُلِح، ما هي الإجراءات التي ستتخذها الحكومة من أجل ولوج الفئات المتواجدة بمؤسسات الرعاية الاجتماعية للاستفادة من ورش الحماية الاجتماعية الذي أطلقه جلالة الملك؟ وكيف سيتم تمكينهم من الخدمات الأساسية بهدف تمكينهم جميعا من الإدماج الاجتماعي؟

و أكدت البرلمانية الإتحادية، أن العدالة الاجتماعية أساس البناء الديمقراطي، إذ لا عدالة ولا ديمقراطية بدون اهتمام واعتناء بهذه الفئات، إنها فئات هشة تعاني من الاقصاء والقهر الاجتماعي من جهة، ومن الإبعاد الكلي في برامج وتدخلات الحكومة من جهة ثانية.

و شددت جبرو، “أننا نريد بناء مجتمع متماسك، متضامن، قادر على تحمل المسؤولية و مواجهة جميع التحديات، فأطفال الشوارع لا مأوى ولا رعاية لهم، والمسنين الوافدين على مؤسسات الرعاية الاجتماعية في تزايد مستمر، نتيجة التفكك الاجتماعي التي يشهد تفاقما مستمرا بسبب عدة عوامل، أبرزها ضرب القدرة الشرائية للمواطن، وفشل منظومة التربية والتكوين.”

وسجلت عتيقة جبرو أن تدخل الوزارة محتشم في هذا الصدد، حيث غياب برامج لتأهيل مراكز الرعاية الاجتماعية بشكل عادل يستفيد منها جميع المحتاجين، وعدم ملاءمة خدمات هذه المراكز مع حاجيات النزلاء، بل حتى العملية الوطنية لإيواء الأشخاص بدون مأوى خلال فترة الحجر الصحي، والتي ماتزال مستمرة في بعض المناطق خلال فصل الشتاء، كانت مناسبة للاغتناء غير المشروع للعاملين بالتعاون الوطني على مستوى الأقاليم.

وفي هذا السياق، وسيرا على النهج الذي اعتمدته وزارة الصحة، بشأن التحري والتحقيق في الصفقات المنجزة إثر الجائحة، طالبت جبرو الوزيرة، بالإسراع بفتح تحقيق دقيق ومعمق بشأن الصفقات التي أجريت خلال الجائحة لإيواء الأشخاص بدون مأوى.

وذكرت النائبة البرلمانية، أن العديد من المؤسسات تعيش أوضاعا كارثية، بسبب تأخر صرف المستحقات المالية الممنوحة للمستخدمين، لكون الجمعيات التي عُهِد إليها بهذه الخدمة، لا تتوفر على أية موارد أو دعم من أي نوع أو من أية جهة، بالإضافة إلى المشاكل والإكراهات المتعددة التي تعرفها هذه الدور؛ وهذا كله ناتج عن تأخر صرف المنحة السنوية التي تمنحها الوزارة لهذه الجمعيات، التي ينبغي أن تكون داخل نفس السنة المالية، وخلال فترة زمنية محددة، من أجل تمكين الجمعيات من برمجة ميزانياتية صحيحة، وأن تكون منصفة وكافية.يضيف جبرو.

وأبرزت أن هذه الاشكالية، تدفعنا إلى الحديث عن وضعية العاملين بمؤسسات الرعاية الاجتماعية، فالحكومة تتملص من مسؤوليتها في هذا الصدد، بدعوى أنهم تربطهم عقود عمل مع الجمعيات، ولا علاقة للوزارة بهم، فقد آن الآوان للاهتمام بهذه الفئة، والعمل على الاستجابة لمطالبهم العادلة والمشروعة، وتجاوز الخصاص الحاصل في الموارد البشرية بصفة عامة، وتقوية تأطيرهم ومراقبتهم، والعمل على توفير التجهيزات الضرورية لضمان السير العادي لهذه المؤسسات. تقول جبرو.

و خلصت جبرو إلى ” أننا في الفريق الاشتراكي نؤكد على ضرورة توسيع قاعدة مراكز الرعاية الاجتماعية للمسنين، والتعجيل بتفعيل مدخول الكرامة، الذي التزمت به الحكومة، وحمايتهم من العنف الذي يمارس عليهم من طرف العاملين بهذه المؤسسات، حيث تتكرر الاعتداءات عليهم، لكن ليس بإمكانهم البوح بها، خوفا من تشريدهم”.

و  ذكرت، أن الوزارة لا تتعامل بشكل صارم مع المعتدين، بل تعالج الوضع انطلاقا من تقاريرهم التي تجعلهم في وضعية الخصم والحكم في أن واحد.

ونبهت جبرو إلى أنه لحدود يومنا هذا، لا وجود لمؤسسات للرعاية الاجتماعية، تُعْنى بشكل خاص بالمهاجرين، سواء الوافدين على بلادنا، أي داخل أرض الوطن، أو مغاربة العالم، أي مراكز خاصة بالمغاربة في وضعية صعبة، ببلدان الإقامة في انتظار ترحيلهم للتراب الوطني.

و جاء في كلمة النائبة البرلمانية، “حتى دور الطالبة والطالب؛ إن القاطنين بها، هم تلميذات وتلاميذ تابعين لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، كان بالإمكان أن يكونوا في الداخليات التابعة للمؤسسات التعليمة التي يتابعون بها دراستهم، أو هم طالبات وطلبة جامعيين، تابعين لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، كان بالإمكان أن يكونوا في الأحياء الجامعية؛ إذن، ما الفرق بين القاطنين في الداخليات والأحياء الجامعية، وبين المتواجدين في دُور الطالبة والطالب؟ ولماذا هذا التمييز؟ لقد آن الآوان للحسم في هذه المفارقة الغريبة، وجعل دُور الطالبة والطالب تحت إشراف القطاع الحكومي المعني بشكل مباشر بالنزلاء المتواجدين بها، سواء تعلق الأمر بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أو وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، أما وزارتكن السيدة الوزيرة المحترمة، أي وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، لا علاقة لها بنزلاء مُمَدْرَسِين، وفي هذا ننتظر جوابا حقيقيا.”

وختمت جبرو، أنه لابد أن نتعرف جميعا عن الإجراءات التي ستتخذها الحكومة، من أجل وضع حد نهائي لاستمرار الشعور بالظلم الاجتماعي والحكَرة، والقهر الاجتماعي، الذي يعاني منه نزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية والعاملين بها.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image