الملك محمد السادس عرش متحرك يتربع داخل قلوب الشعب

إدارة النشر الإثنين 11 أبريل 2022 - 16:14 l عدد الزيارات : 12282

عبد السلام المساوي

” ملك ينصت لنبض شعبه .
لم يكن لدينا فيها شك في الماضي .
وليس لدينا فيها شك في الحاضر .
ولن يكون لدينا فيها شك في المستقبل .
هذا الملك ينصت لصوت شعبه .”
إنه السبب الذي يجعل إيماننا بالمغرب يتعمق يوما بعد يوم .
إنه السبب الذي يجعلنا نشعر باستمرار ، ودوما وأبدا – ومهما استكثرها علينا الحاقدون، بأننا محظوظون .
إنه السبب الذي يجعلنا نواصل المسير مطمئنين أننا سنصل مهما قال لنا الغاضبون من هاته الثقة بالنفس المغربية، ومهما استكثروا علينا الإيمان بهذا الوطن وبهذا الشعب وبهذا الملك .
الملك محمد السادس عرش متحرك يتربع داخل قلوب الشعب في سياق التعريف الجديد الذي وضعه جلالة الملك لنظام الملكية ” البيعة المتبادلة بين العرش والشعب “…
هناك إجماع وطني، يوحد المغاربة حول ثوابت الأمة ومقدساتها، والخيارات الكبرى للبلاد،                                                                                                            وأولها:  ” الملكية الوطنية والمواطنة، التي تعتمد القرب من المواطن، وتتبنى انشغالاته وتطلعاته، وتعمل على التجاوب معها ” ،                                                                وثانيها: مواصلة الخيار الديموقراطي والتنموي بعزم وثبات . يقول جلالة الملك عن الملكية المواطنة ” يعلم الله أنني أتألم شخصيا ، ما دامت فئة من المغاربة ، ولو أصبحت واحدا في المائة ، تعيش في ظروف صعبة من الفقر أو الحاجة . لذلك أعطينا أهمية خاصة لبرامج التنمية البشرية ، وللنهوض بالسياسات الاجتماعية ، والتجاوب مع الانشغالات الملحة للمغاربة .”
على المتتبع للوضع المغربي ، خصوصا الأجانب غير المطلعين على تاريخ المغرب جيدا ويسارعون إلى انتقاد الملكية والنظام ، أن يعلموا أن الملكية في المغرب نظام عرف تجارب وأخذ دروس التاريخ . فالملكية متعددة القرون ” multiséculaire ” تعايشت مع حركات مناوئة ” antagonistes ” وأخرى صديقة عبر تاريخ نشأتها وتطورها، تفاعلت مع الزوايا واحتجاجاتها، تعاملت مع بلاد السيبة وبلاد المخزن ، تجنبت الصدامات الخارجية والدولية وتفادت القوى الدولية والاقليمية ….
إن الملكية في المغرب عاشت الاستعمار الاوروبي والحجر الأجنبي ، تفاعلت مع مختلف الايديولوجيات السياسية والأفكار الاجتماعية الانسانية من تصوف وتشيع ومذاهب دينية وسياسية كثيرة ، تجاذبت مع الايديولوجيات اليمينية واليسارية وعاشت على وقع الصراع بين الشرق الشيوعي والغرب الرأسمالي زمن الحرب الباردة ، تمرست على التعامل مع حركات وأفكار الانفصال، في محطات تاريخية مهمة ومفصلية، كلها محطات قوت الملكية، وشكلت عقلها الباطن بمثابة خزان للأعراف والتقاليد في تدبير العقليات والأزمات ….
إن الملكية تمثل النظام الوحيد الذي جمع ووحد المغاربة حول مشروع وطني لبناء الدولة من منطق مغربي خالص ، في غياب أي تصورات أو مشاريع يمينية أو يسارية أو غيرها حقيقية للبناء . فهي المؤسسة الوحيدة، التي استطاعت أن توفق بين التاريخ والحاضر من أجل المستقبل، بدون حسابات شخصية أو سياسوية ، وإلا كان مصيرها كعدد من الأنظمة في فضائنا العربي والثقافي والجغرافي : الاندثار والتفكك والتطاحن الدموي ….
إن الملكية هي المؤسسة الوحيدة التي أتقنت فنون تدبير التناقضات الداخلية والخارجية، وخلقت توازنا لاستمرار الدولة والمجتمع . فالملكية المغربية هي ملكية تدبيرية وليست تنفيذية كما يقول البعض ، ذلك أن الملك يضع التصورات الكبرى ويرسم الخطوط العريضة ليس فقط لتدبير مرافق الدولة ومؤسساتها السياسية والاجتماعية وإنما أيضا يحدد هوامش التفاعل مع المجتمع ومختلف الأفكار الرائجة فيه ….
إن حملات الهجوم التي تشنها وسائل الاعلام العسكري الجزائري تنم عن وجود قصور في استيعاب طبيعة النظام السياسي للمغرب من جهة، ومن جهة ثانية ب ” عقدة ” تجعل الواقفين وراء هذه الحملات الاعلامية يتحركون كلما عززت الرباط موقعها داخل القارة الافريقية واتخذت مواقف دبلوماسية مستقلة تجاه عدد من القضايا الدولية كما هو الحال بالنسبة لليبيا واليمن …
لقد قدمت دولتنا ، عبر مؤسساتها السيادية منذ سنوات، نموذجا لسياسة خارجية مستقلة تستند إلى مبادىء وأسس واضحة تهدف من خلالها إلى الدفاع عن المصالح العليا للوطن بكل حزم ووضوح، لكن دون المس بحقوق ومصالح الشعوب الأخرى، وظهر أن ملك المغرب بعزمه الصادق، الذي لا يلين، نجح في صنع رصيد ضخم من المصداقية الدولية، حتم عليه مواصلة الاضطلاع بدور قدر للملكيات المغربية أن تضطلع به منذ عقود بل منذ قرون .
وكلما حقق المغرب وملك المغرب بجهده الخاص توسيعا لمجال شراكاته الدولية خصوصا في إفريقيا، وكلما حافظ على استقرار قراره السياسي في العلاقات الدولية بدون اندفاع مصلحي ضيق، وكلما حصن المغرب وحدته الترابية ومغربية صحرائه باعتراف أعظم دولة في العالم، وكلما رفض المغرب الانحياز إلى جبهات متصارعة كما حدث في ليبيا واليمن مثلا، نجد أصواتا إعلامية تدع كل المنجزات جانبا وكل المكتسبات التي حققها المغرب كدولة ، وتهاجم المغرب ورموزه من خلال إثارة مسائل خاصة أو شخصية لا علاقة بجوهر التحليل والنقد الموضوعي…
على وسائل الاعلام العسكري الجزائري المعادية للمغرب والمسيئة لثوابته ومقدساته ظلما وبهتانا ، عليها أن تنزل إلى الأرض ، أرض واقع الجزائر ، أن تنزل بمهنية وموضوعية واستقلالية ؛ أن تهتم نقديا بمشاكل الجزائر، وهي لا تحصى عددا وخطورة….
على وسائل الاعلام هذه أن تركز على مشاكل بلادها ،المغرب بقيادة محمد السادس يشق طريقه نحو المستقبل ، وهو طريق ملكي …يشتغل، يفتح الأوراش الكبرى …وعندما تكون هناك اختلالات فهو أول من ينبه إليها وعليها ولا ينتظر وسائل الإعلام العسكري الجزائري…الملك يشخص ويقترح الحلول والبدائل في إطار ” البيعة المتبادلة بين العرش والشعب ” ….

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image