الوسيط يدعو إلى تأهيل البنيات الصحية و القضاء على عدم المساواة في العلاج
أنوار التازي
الأربعاء 20 أبريل 2022 - 20:00 l عدد الزيارات : 18201
أوصى الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، بخصوص الخدمات الصحية بالعمل على تدارك التفاوت المجالي المسجل على مستوى البنيات الاستشفائية جهويا وإقليميا، من خلال إعمال الخريطة الصحية وذلك بإعداد التصاميم الجهوية للعلاجات، انطلاقا من تقييم الطلب الصحي على أساس المعطيات الديمغرافية لكل مجال ترابي، والالتزام بالمعيار الوطني الذي يفترض وجود ساكنة لا يقل عددها على 200000 نسمة لإنشاء الوحدات الصحية الإقليمية.
ودعا الوسيط في تقرير له حول رصد وتقييم السياسة الصحية بالمغرب، إلى تأهيل البنيات التحتية والتجهيزات الصحية القائمة وتحديثها، و تعزيز خدمات الصحة الأولية، وإنشاء مراكز صحية نموذجية لتطوير طب الأسرة، و تدارك الخصاص في البنيات التحتية الصحية الأولية بالوسط الحضري، في أفق الاقتراب من المعيار الدولي القاضي بتوفير مؤسسة صحية لكل 10000 شخص.
و أكد التقرير، على ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة والمستعجلة لتدارك النقص الحاصل في الموارد البشرية الطبية وشبه الطبية على أساس معيار التغطية والكفاية بالنسبة للفرد بشكل يحاول الاقتراب من المعدل العالمي القاضي بتخصيص 1,57 طبيبا و3,82 ممرضة وممرضا لكل 1000 شخص،و تدارك التفاوت المسجل بشأن وضعية توزيع الأطباء والممرضات والممرضين بين المجالات الترابية، بما يحد من وضعية اللاعدالة المجالية، وتسريع وضع نظام لتدبير وضعية التفاوت المجالي في توزيع وانتشار مهنيي الصحة يقوم على التحفيز الإيجابي وعلى إجبارية الخدمة بالمناطق النائية.
وشدد المصدر ذاته، على ضرورة تحيين وتفعيل الدليل المرجعي للتدبير التوقعي للوظائف والكفاءات، وإطلاق برامج التكوين المستمر وتأهيل الموارد البشرية؛، والارتقاء بالحالة الاجتماعية لمهنيي الصحة، وإرساء نظام للحوافز يقوم على أساس تقييم الأداء والمردودية المهنية، و العمل على تدارك الخصاص في البنية السريرية الاستشفائية في أفق الاقتراب من المعدل العالمي الذي يصل إلى 2,89 سريرا لكل 1000 شخص.
و أوصى الوسيط، باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على عدم المساواة في الاستفادة من الإيواء العلاجي، الناتجة عن التفاوت في توزيع الطاقة السريرية بين المجالات الترابية، و تعبئة الجهود لتدارك النقص المسجل في العرض الصحي المرتبط بالمؤسسات التي تقدم خدمات صحية متخصصة، و إرساء الانتشار الملائم للبنيات التحتية والتأطير الطبي وشبه الطبي المتخصص، بهدف التغطية العادلة للطلب على الخدمات الصحية المتخصصة.
وطالب الوسيط، بالرفع من معدلات ولوج الأفراد إلى الفحوصات العلاجية العامة والمتخصصة على مستوى التأطير الطبي وشبه الطبي، وتجاوز النقص الحاصل في البنيات الصحية الاستعجالية، وتأهيل المتوفر منها وتحديثه؛ واتخاذ التدابير اللازمة لتجاوز محدودية الموارد البشرية المتخصصة في الطب الاستعجالي، و تعزيز الكفاءات التدبيرية والطبية للمؤسسات الاستشفائية وتجاوز الوضع الذي تكشف عنه حركية المرضى والإيواء الاستشفائي، ومعدلات إشغال الأسرة، ومتوسط مدة الإقامة، ومعدل الدوران، وفترة فراغ الأسِرَّة.
ودعا التقرير، إلى مواصلة الجهود في ملاءمة التشريع المغربي المتعلق بالصحة النفسية والعقلية مع الالتزامات الدولية للمغرب، والعمل على بلورة سياسة وطنية جديدة لإعمال الحق في الصحة النفسية والعقلية وفق مقاربة حقوقية تحفظ حقوق وحريات الأفراد والكرامة الإنسانية، وتدارك الخصاص في البنيات الاستشفائية والكثافة السريرية والتأطير الطبي وشبه الطبي لترجمة الإعمال الفعلي للحق في الصحة النفسية والعقلية، و توخي العدالة المجالية في توزيع البنيات الاستشفائية المتخصصة في الطب العقلي.
تعليقات
0