تطوان .. دار الشعر تنظم النسخة الثالثة من “مساء الشعر” احتفاء باليوم العالمي للكتاب

محمد المنتصر الأحد 24 أبريل 2022 - 12:47 l عدد الزيارات : 22061

احتضنت قاعة العروض بالمركز السوسيو ثقافي بتطوان، مساء السبت، سمرا شعريا من تنظيم دار الشعر، وذلك احتفاء باليوم العالمي للكتاب.

وتميزت هذه الاحتفالية الشعرية والموسيقية، المنظمة بتنسيق مع المركز السوسيو ثقافي لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين بتطوان، بمشاركة نخبة من الشعراء المغاربة البارزين، من ضمنهم الشاعر المخضرم عبد الكريم الطبال والشاعرة أمل الأخضر والشاعرة لبنى المانوزي والشاعر سعيد أكزناي الفريول، وقد صاحبت القراءات الشعرية معزوفات موسيقية على آلتي العود والقانون مستلهمة من الطرب العربي والمغربي الأصيل أبدعها الفنان هشام الزبيري.

ووسط جمهور ذواق للكلام المقفى، اعتلى منصة الشعر الشاعر المغربي القدير عبد الكريم الطبال، الذي ألقى آخر قصائده من ديوانه “رميا بالورد” ، منها على الخصوص “قبل الكتابة” و”عشت ضرير” و”كلام غامض” و”عشية غرناطة” و”عن الأمهات”.

من جانبها ، إختارت الشاعرة أمل الأخضر قصيدتي “مدد” و “سأموت أخيرا” من ديوانها الأخير “يد لا تهادن”، أما الشاعرة لبنى المانوزي فقد ألقت قصائد “المرأة” و”لي متسع” و”لاصرح بالضل” و”حدث أن سرت” من ديوانها الصادر مؤخرا “يوميات كائن عصابي”، وهما لديوانين صادرين عن منشورات “مؤسسة مقاربات”، ضمن سلسلة إصدارات شعرية جاوزت الثلاثين ديوانا خلال السنتين الأخيرتين.

أما الشاعر إبن مدينة تطوان سعيد أكزناي الفريول، المتوج بجائزة سيزار الوطنية للشعر 2022 دورة الدكتور محمد زهير، فقد أنشد أمام جمهور دار الشعر قصيدتي “خارطة جسد مسجى” و”أنا لم أقل” من ديوانه الحديث “من ظهري نمت سنديانة”. وكان حفل توقيع آخر الإصدارات الشعرية للمشاركين في هذا الحفل الشعري الجميل ، مسك ختام هذه الاحتفالية الثقافية المتميزة، التي عرفت حضور ثلة من الشعراء وعشاق الكلام المرصع والموزون.

أبرز مدير دار الشعر بتطوان في تصريح إعلامي، مخلص الصغير، أن تظاهرة “مساء الشعر” التي دأبت المؤسسة على تنظيمها، تزامنت في دورتها الثالثة مع الاحتفاء باليوم العالمي للكتاب، الذي يصادف 23 من أبريل من كل سنة ، وذكرى ميلاد الكاتب الإسباني والإنساني الكبير ميغيل أنخيل دي سيرفانطيس، صاحب رائعة “دون كيخوته”، النص المؤسس للأدب الإنساني الحديث.

وأوضح الصغير أن دار الشعر بتطوان إختارت أن تحتفي بهذا العيد بالديوان الشعري، ذلك أن الدواوين الشعرية التي كانت هي النصوص المؤسسة للأدب المغربي الحديث والأدب العربي قبل الرواية والقصة والنصوص الأدبية والابداعية الأخرى، بعدما باتت هذه الدواوين تواجه أزمة على مستوى القراءة، وهي أزمة تعاني منها جميع صنوف الإبداع الأدبي. وأشار مخلص الصغير إلى أن الاحتفاء بعيد الكتاب يروم إحياء العلاقة الثقافية الوجدانية بين القارئ و الكتاب وبين القراء والدواوين الشعرية.

يذكر أن “مساء الشعر” تظاهرة شعرية تنعقد بشكل دوري، إلى جانب لقاء “صباح الشعر”، وهو عبارة عن ورشة شعرية يحتضنها المركز السوسيو ثقافي بتطوان، بشراكة مع دار الشعر بتطوان، وبتأطير من الشاعر حسن مرصو والشاعرة مريم كرودي، وتتميز بحضور منتظم لشاعرات وشعراء مرموقين يحلون ضيوف شرف على هذه الورشة.

وكانت مدينة تطوان من العواصم الثقافية العربية السباقة إلى الاحتفاء باليوم العالمي للكتاب، منذ أربعينيات القرن الماضي، من خلال تظاهرة عيد الكتاب، التي كانت مجالا بكرا لتداول الكتاب وتوقيع آخر الإصدارات منذ تلك الفترة. كما شهدت المدينة، يومها، تنظيم عدد من الجوائز الأدبية، توجت بإصدار أعمال أدبية ودواوين شعرية تعد اليوم نصوصا رائدة ومرجعية في تاريخ الشعر المغربي الحديث.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image