صاحبة فيلم “القفطان الأزرق” ل”فرانس 5″.. المجتمع المغربي أصبح أكثر تفتحا من السابق
محمد المنتصر
الثلاثاء 31 مايو 2022 - 16:29 l عدد الزيارات : 34558
ع. الراوي
بعد فوزه بجائزة النقد الدولي في مهرجان كان السينمائي، أبدى بعض المتابعين والنقاد على شبكات التواصل الاجتماعي تخوفهم من أن يثير فيلم “القفطان الأزرق” لمخرجته مريم التوزاني، ضجة إعلامية على غرار فيلمها السابق “آدم” أو منعه من العرض في القاعات السينمائية المغربية، وذلك بسبب المشاهد الجريئة التي تضمنها الفيلم الطويل، والذي يتناول موضوع المثلية والشدود الجنسي.
وبخصوص هذا الموضوع، قالت مريم التوزاني مؤخرا، خلال مرورها في برنامج “c ce soir ” الذي تبثه القناة الفرنسيةFrance 5 ، أنها تحاول تغيير المجتمع من داخله بأسلوبها السينمائي الذي تدافع من خلاله على حقوق الأقليات ومن ، مضيفة أنها تؤمن بأن المجتمع أصبح أكثر تفتحا من السابق في إشارة إلى أن فترة حكم الإسلاميين بالمغرب، جعلت الحريات الفكرية والإبداعية مقيدة.
كما أشارت التوزاني في حوارها مع فرانس 5 إلى محاولتها تكريم الصناعة التقليدية المغربية وصناعة هذا النوع من الألبسة الاحتفالية، بعد أن عرف الإقبال عليها تراجعا ملحوظا، لكنها حاولت في الوقت نفسه النبش في المحظور كعادتها للكشف عن المستور بإثارتها موضوع المثلية وتمرير رسائل للمجتمع بأسلوب سينمائي هادئ، تسعى من ورائه المخرجة إعطاء نموذجا في التعامل مع الظاهرة.
يتحدث الفيلم عن قصة الصانع التقليدي حليم، الذي يمارس خياطة فساتين النساء بإتقان كبير، مع قفطان بديع بلون أزرق كان يعده لزبونة، أخذ منه وقتا وجهدا كبيرين، وبموازاة ذلك كان هذا الشخص يعيش مثليته في الخفاء دون إثارة انتباه المحيط القريب منه. وكل هذه الأحداث تدور في معمعة حياة هادئة وعادية، لا تشوبها أي شائبة ظاهريا.
وإصابة زوجته التي يحبها بشكل كبير، بسرطان مميت، لم يمنع هذان الزوجان من الاستمتاع باللحظات التي تجمعهما، حيث قدمتهما المخرجة كنموذج للأسرة المغربية البسيطة التي يسودها التفاهم والوئام، ويضع فيها الزوجان اليد في اليد لمواجهة محن الدهر وصروفه.
وهذا العمل السينمائي هو من إنتاج زوجها نبيل عيوش، الذي شارك في المسابقة الرسمية للمهرجان السنة الماضية بفيلمه “علِّي صوتك”.
تعليقات
0