ادريس لشكر: الحمد لله أن حزب الاتحاد الاشتراكي لم يولد في مختبرات الداخلية يوم كانت أم الوزارات
إدارة النشر
الإثنين 13 يونيو 2022 - 10:15 l عدد الزيارات : 25525
أنوار بريس
شدد الأستاذ ادريس لشكر ، في افتتاح أشغال المجلس الوطني للنساء الاتحاديات، أن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لم يولد في مختبرات الداخلية يوم كانت أم الوزارات.
وذكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي بالمعركة التي خاضتها القوى الديمقراطية لإقرار الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية، مع بداية التناوب التوافقي والتي وصل فيها تجييش الشارع والمساجد والجمعيات الإحسانية مبلغا خطيرا، وصل حدود التهديد باستهداف أسمى حق في الكون ، وهو الحق في الحياة مضيفا في معرض كلمته” لم يكن مرادهم من الهجوم والتجييش هو الدفاع عن الدين الإسلامي الحنيف، فما تضمنته الخطة كان يرمي في أكثر فصوله إلى التمكين الاقتصادي والسياسي للنساء، ولم تكن الفقرات الخاصة بتغيير مدونة الأحوال الشخصية تشكل إلا النزر القليل، وهي على كل قابلة للنقاش وحولها اختلاف فقهي داخل الدائرة الإسلامية، بدليل أن ما أقرته مدونة الأسرة لاحقا، لم يكن بعيدا عما تضمنته الخطة في الجوانب المتعلقة بالأحوال الشخصية.”
“أذكركم لعل الذكرى تنفع المؤمنين، وحتى من يتاجرون بالإيمان، الذين يسمحون لأنفسهم بتقديم الدروس حول ما يسميه زعيمهم المؤامرات التي تتعرض لها الحكومات من طرف المعارضة، حتى أصبح لسانه لينا مع الحكومة، وفظا مع المعارضة رغم أنه للأسف محسوب عليها، ناسيا الأدوار التي قام بها لضرب تجربة التناوب التوافقي وهي الحكومة التي كانت لها شرعيات لم تكتسبها أي حكومة سابقة أو لاحقة”
وأضاف لشكر في سياق كشفه لحقيقة ما وقع حينها أن غرضهم كان مزدوجا: – الأول: إيقاف وتيرة التقدم نحو إقرار المساواة الفعلية بين النساء والرجال، وخصوصا في جانب التمكين الاقتصادي والسياسي، الذي هو المدخل لمجتمع الكرامة والمساواة والحقوق، لأن هذا الأفق هو النقيض لمشاريعهم القائمة على استدامة النموذج الباطرياركي . – الثاني: إرباك حكومة التناوب التوافقي، التي كانت قد شرعت في مجموعة من المشاريع التي كانت تهدد مصالح مركبات الفساد والريع، عبر افتعال انقسام مجتمعي. ونبه القائد الاتحادي أن ما وصلنا له بخصوص ضمان حقوق النساء، ولو أنه غير مرض، ولكنه مر بطريق صعب مضيفا قوله “أذكر بذلك، ولعل الذكرى تنفع المؤمنين، وحتى من يتاجرون بالإيمان، الذين يسمحون لأنفسهم بتقديم الدروس حول ما يسميه زعيمهم المؤامرات التي تتعرض لها الحكومات من طرف المعارضة، حتى أصبح لسانه لينا مع الحكومة، وفظا مع المعارضة رغم أنه للأسف محسوب عليها، ناسيا الأدوار التي قام بها لضرب تجربة التناوب التوافقي وهي الحكومة التي كانت لها شرعيات لم تكتسبها أي حكومة سابقة أو لاحقة، رغم أنها منبثقة من دستور كانت به قيود كثيرة: شرعية انتخابية، وشرعية سياسية باعتبارها نتاج مسار حوالي عشر سنوات من المفاوضات حول الانتقال الديموقراطي، وشرعية شعبية كان ينطق بها لسان الشارع الذي عقد عليها آمالا كثيرة. لقد تركنا كل هذا الماضي وراءنا، وهو ماض مشرف، فلله الحمد أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لم يولد في مختبرات الداخلية يوم كانت هي أم الوزارات. تركنا هذا الماضي وراءنا، وانخرطنا في سياق مغرب آخر، هو مغرب العدالة الانتقالية، وقدمنا كل التسهيلات لهذا المشروع الوطني الكبير، وللتذكير فإن أكبر رقم من ضحايا الانتهاكات الحسيمة لحقوق الإنسان التي عالجتها هيئة الإنصاف والمصالحة، كان رقم الضحايا الاتحاديات والاتحاديين. ولذلك، فالانتماء لهذا الحزب هو أمانة، ولا أبالغ إذا قلت إنه أمانة وطنية، وصدق من قال إن المغرب يخسر حين يكون الاتحاد الاشتراكي في غير مكانته الرمزية والاعتبارية.
تركنا هذا الماضي وراءنا، وانخرطنا في سياق مغرب آخر، هو مغرب العدالة الانتقالية، وقدمنا كل التسهيلات لهذا المشروع الوطني الكبير، وللتذكير فإن أكبر رقم من ضحايا الانتهاكات الحسيمة لحقوق الإنسان التي عالجتها هيئة الإنصاف والمصالحة، كان رقم الضحايا الاتحاديات والاتحاديين.
وعد نقدمه أمامكن، وهو وعد للوطن: الوعد هو: سنعود وبقوة، لكي يكون الاتحاد الاشتراكي في المنزلة التي يستحقها: الريادة حزبيا ومجتمعيا. لقد كنا سابقين للتنظير والتفكير في مدخل العدالة الانتقالية ممرا من ممرات الانتقال الديموقراطي، ونحن في المعارضة، وسنوات قبل تأسيس هيئة الإنصاف والمصالحة، كما كنا سباقين للتنظير والتفكير وطرح مشروع الدولة الاجتماعية سنوات كذلك قبل جائحة كورونا ـ وقبل كل التوترات الاجتماعية ذات الطابع المجالي. واليوم ومع العودة القوية لمشروع الدولة الاجتماعية، نعيد التذكير بما كنا نقوله دوما، أنه لا دولة اجتماعية دون إقرار فعلية حقوق الإنسان المرتبطة بالمساواة الكاملة.
تعليقات
0