النائبة حياة لعرايش تشارك في أشغال المؤتمر العالمي الثامن للبرلمانيين الشباب

أنوار التازي الخميس 16 يونيو 2022 - 14:20 l عدد الزيارات : 23465

يشارك وفد برلماني في أشغال المؤتمر العالمي الثامن للبرلمانيين الشباب، الذي ينظم بشراكة بين الاتحاد البرلماني الدولي ومجلس النواب المصري تحت عنوان “النواب الشباب من أجل العمل المناخي”، يومي 15 و16 يونيو 2022، بشرم الشيخ – مصر.

وينكب المشاركون خلال هذا المؤتمر على مناقشة عدة محاور من بينها: حالة تغير المناخ وتأثيره على حقوق الانسان، والعمل البرلماني لمكافحة التغير المناخي، ودعم الدول النامية في التصدي للتغيرات المناخية.

وخلال مداخلتها أبرزت النائبة حياة لعرايش مساهمة البرلمان المغربي من خلال التشريع والدبلوماسية البرلمانية لصالح قضية البيئة، وقامت بإلقاء الضوء على أهم القوانين الوطنية التي تمت المصادقة عليها في إطار التخفيف من آثار تغير المناخ، كما حثت على دور البرلمانيين الشباب في التأثير على الحكومات والمؤسسات في سن تشريعات وقوانين تخدم قضية التغيرات المناخية.

 

وذكرت النائبة البرلمانية في معرض كلمتها بأن “ما تحقق في لقاءات باريس ومراكش يفتح باب الأمل، ويحفزنا على المضي قدما، وعلى العمل في الواجهة البرلمانية وفي المنظمات الدولية، على جعل العدالة المناخية للبلدان النامية، بكل ما تختزله من حمولة إنسانية، تتصدر الأجندة الدولية ليس فقط فيما يتعلق بالمناخ والبيئة ولكن في كل المفاوضات متعددة الأطراف ذات الصلة بالتنمية والهجرة والنزوح وحقوق الإنسان وغيرها من المنتديات.”

و أضافت حياة لعرايش أن المملكة المغربية انخرطت في نسق الاتفاقيات الدولية حول التغيرات المناخية بعد وعي بمدى الخطورة التي أصبحت تشكلها هذه التغيرات على مستقبل البشرية، في هذا السياق جاءت الخطب الملكية منذ سنة 1992 تعزيزا لهذا التوجه، حيث دعا الملك محمد السادس في خطاب العرش لسنة 2009، الحكومة إلى إعداد ميثاق وطني شامل حول البيئة والتنمية المستدامة وضرورة تفعيله والالتزام به في إطار خطة عمل مندمجة.

  فمنذ مشاركته في مؤتمر ريو سنة 1992، تقول لعرايش، واصل المغرب دعمه لجهود المنتظم الدولي الرامية الى إقرار إطار عالمي لإرساء أسس التنمية المستدامة ومكافحة آثار التغير المناخي.
وقد توجت الجهود التي يبذلها القطاع المكلف بالبيئة في هذا الإطار بوضع سياسة وطنية لمكافحة الاحتباس الحراري، والتي تهدف إلى:
• تقوية القدرات لتعبئة التمويلات المناخية في إطار الصندوق الأخضر للمناخ.
• تعبئة جميع الفاعلين في مجال مكافحة تغير المناخ.
• تطوير مقاربة مهيكلة، مندمجة، ديناميكية واستباقية لمكافحة الاحتباس الحراري.
• تحديد التدابير المزمع اتخاذها أو تنفيذها في إطار المبادرات الاستراتيجية القطاعية.
• تعزيز التنسيق الأفقي بين الاستراتيجيات القطاعية.
و هكذا استجابت المملكة المغربية بإطلاق عدة مشاريع مهيكلة كسياسات خضراء لمكافحة آثار تغير المناخ. وتتمثل الفكرة في استعارة نموذج للتنمية يرمي إلى احترام الموارد البشرية والطبيعية. ويمكن تجسيد مثل هذا النموذج في سلسلة من المبادرات الوطنية، وهي سياسة الطاقة، بما في ذلك النجاعة الطاقية واقتصاد المياه والتدوير المستدام للنفايات الصلبة والسائلة والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية… الخ. وتهدف هذه الرغبة إلى أن تتحقق أكثر من خلال التنفيذ الفعال لكل من الاستراتيجية الوطنية للتنمية.
وتنزيلا لالتزامات اتفاق باريس حول المناخ، اتخذت المملكة العديد من الإجراءات المتعلقة بتقليص الغازات الدفيئة، تهم على الخصوص تقديم مساهمتها المحددة وطنيا إلى أمانة اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، والتي وضع المغرب لنفسه هدفا للحد من انبعاث الغازات الدفيئة بنسبة 42 في المئة بحلول عام2030.

وبخصوص مواكبة الجانب التشريعي لهذه الاستراتيجية، قدم مجلس النواب كسلطة تشريعية، مساهمة قوية في تعزيز العمل البيئي للبلاد من خلال الاستجابة للاحتياجات المتزايدة والملحة للتنمية المستدامة، من خلال صلاحياته الدستورية بما في ذلك التشريع والرقابة. على العمل الحكومي والدبلوماسية البرلمانية.
ويشارك مجلس النواب بالمملكة المغربية بنشاط في تعزيز البيئة والحفاظ عليها من خلال التشريع وإثارة والدبلوماسية البرلمانية، حيث صادق على مجموعة من القوانين متعلقة بحماية البيئة والمحافظة عليها ومنها القانون الخاص بإدارة النفايات والتخلص منها، والقانون المتعلق بالتلوث الناجم عن السفن والقانون المتعلق بالتقييم البيئي، وكذا اعتماد قانون بشأن إنشاء الوكالة الوطنية للمياه والغابات في يونيو 2021.
ومن أهم النصوص القانونية التي صاغها المشرع المغربي لتعزيز حماية البيئة ودعم جهود محاربة التلوث، لأن الآلية القانونية آلية فاعلة في تنزيل السياسات البيئية، ومن هذه القوانين هناك، قانون يضع المبادئ والقواعد المرجعية لحماية واستصلاح البيئة، ثم القانون الذي استحدث آلية عملية للوقاية من التلوث وهي دراسة التأثير على البيئة، ثم القانون المتعلق بالطاقات المتجددة، القانون المتعلق باستعمال الأكياس من البلاستيك القابل للتحلل أو القابل للتحلل بيولوجيا، القانون المحدد لقواعد وميكانيزمات وقاية الإنسان والبيئة بشكل عام من الأضرار الناجمة عن تلوث الهواء، إلى جانب نصوص قانونية أخرى لا تقل أهمية، ولا شك أن هدف المشرع من وضع هذه الترسانة القانونية هو ضبط وتحسين علاقة الأفراد بمحيطهم.

وشددت على كون مجلس النواب المغربي ساهم عن طريق الدبلوماسية البرلمانية في هذا الإطار من خلال مشاركته الفعالة في مختلف التظاهرات البرلمانية الجهوية والدولية والقارية المتعلقة بالحفاظ على البيئة وخصوصا الاجتماعات البرلمانية التي نظمها الاتحاد البرلماني الدولي في إطار مؤتمر لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ واحتضان النسخة 22 منه بمدينة مراكش سنة 2016.

  وفي إطار التدابير العملية التي اتخذها مجلس النواب للحد من التأثير البيئي أوضحت النائبة البرلمانية أنه تم الشروع في الاعتماد على استعمال الطاقة من مصادر متجددة منذ بداية الولاية التشريعية الحالية 2021-2026 وذلك انخراطا منه في السياسة الوطنية للاعتماد على الطاقة من مصادر متجددة والمحافظة على البيئة، وفي سياسة النجاعة الطاقية.

 

ولهذا الغرض وضع المجلس أكثر من 670 لوحة شمسية على سطح بنايته لتنتج في مرحلة أولى 420 ألف كيلوات سنويا وهو ما يغطي ثلث حاجيات المجلس من الطاقة المستهلكة من طرف مجموع مَرافقه وذلك بالاعتماد على تجهيزات من الجيل الجديد غير ملوثة للبيئة، تنفيذا لخطة “البرلمان الإيكولوجي”.
ويدخل الاعتماد على الطاقات من مصادر متجددة في إطار خطة عمل المجلس للحفاظ على البيئة وخاصة ما يتعلق منها بتقليص استعمال الورق بنسبة %90 والتداول الإلكتروني للوثائق والمعطيات.
وكان برنامج الأمم المتحدة للبيئة قد اختار بناية المجلس في 2017 لتكون من بين عشر مآثر وبنايات تاريخية عبر العالم لتضاء بالأخضر بمناسبة اليوم العالمي للبيئة (5 يونيو) في إطار مبادرة “الارتباط بالطبيعة”.
ونفذ المجلس هذه المبادرة الأممية في سياق انخراطه في هذا التخليد العالمي المواطن وفي إطار السياسات التي تنفذها المملكة من أجل حماية البيئة والوفاء بالتزاماتها إزاء البشرية.
وفضلا عن ذلك، فإن اختيار المجلس الاعتماد على الطاقة من مصادر متجددة يعتبر عملا بيداغوجيا وبالغ الرمزية إذ إن البناية التي تحتضن المجلس مصنفة تراثا تاريخيا وطنيا.

 تجدر الإشارة إلى أن المؤتمر العالمي للبرلمانيين الشباب الذي ينظمه الاتحاد البرلماني الدولي كل سنة، يعتبر فرصة بالنسبة للبرلمانيين الشباب للاجتماع من أجل تبادل الخبرات وتعلم وتطوير استراتيجيات مشتركة مبتكرة لتعزيز تمكين الشباب.

ويضم الوفد البرلماني بالإضافة إلى النائبة حياة لعرايش عن الفريق الاشتراكي بمجلس النواب كل من النائبة ياسمين لمغور عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب،  ، و المستشار كمال أيت ميك عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image