يشارك وفد برلماني في أشغال المؤتمر العالمي الثامن للبرلمانيين الشباب، الذي ينظم بشراكة بين الاتحاد البرلماني الدولي ومجلس النواب المصري تحت عنوان “النواب الشباب من أجل العمل المناخي”، يومي 15 و16 يونيو 2022، بشرم الشيخ – مصر.
وينكب المشاركون خلال هذا المؤتمر على مناقشة عدة محاور من بينها: حالة تغير المناخ وتأثيره على حقوق الانسان، والعمل البرلماني لمكافحة التغير المناخي، ودعم الدول النامية في التصدي للتغيرات المناخية.
وخلال مداخلتها أبرزت النائبة حياة لعرايش مساهمة البرلمان المغربي من خلال التشريع والدبلوماسية البرلمانية لصالح قضية البيئة، وقامت بإلقاء الضوء على أهم القوانين الوطنية التي تمت المصادقة عليها في إطار التخفيف من آثار تغير المناخ، كما حثت على دور البرلمانيين الشباب في التأثير على الحكومات والمؤسسات في سن تشريعات وقوانين تخدم قضية التغيرات المناخية.
وذكرت النائبة البرلمانية في معرض كلمتها بأن “ما تحقق في لقاءات باريس ومراكش يفتح باب الأمل، ويحفزنا على المضي قدما، وعلى العمل في الواجهة البرلمانية وفي المنظمات الدولية، على جعل العدالة المناخية للبلدان النامية، بكل ما تختزله من حمولة إنسانية، تتصدر الأجندة الدولية ليس فقط فيما يتعلق بالمناخ والبيئة ولكن في كل المفاوضات متعددة الأطراف ذات الصلة بالتنمية والهجرة والنزوح وحقوق الإنسان وغيرها من المنتديات.”
و أضافت حياة لعرايش أن المملكة المغربية انخرطت في نسق الاتفاقيات الدولية حول التغيرات المناخية بعد وعي بمدى الخطورة التي أصبحت تشكلها هذه التغيرات على مستقبل البشرية، في هذا السياق جاءت الخطب الملكية منذ سنة 1992 تعزيزا لهذا التوجه، حيث دعا الملك محمد السادس في خطاب العرش لسنة 2009، الحكومة إلى إعداد ميثاق وطني شامل حول البيئة والتنمية المستدامة وضرورة تفعيله والالتزام به في إطار خطة عمل مندمجة.
فمنذ مشاركته في مؤتمر ريو سنة 1992، تقول لعرايش، واصل المغرب دعمه لجهود المنتظم الدولي الرامية الى إقرار إطار عالمي لإرساء أسس التنمية المستدامة ومكافحة آثار التغير المناخي.
وقد توجت الجهود التي يبذلها القطاع المكلف بالبيئة في هذا الإطار بوضع سياسة وطنية لمكافحة الاحتباس الحراري، والتي تهدف إلى:
• تقوية القدرات لتعبئة التمويلات المناخية في إطار الصندوق الأخضر للمناخ.
• تعبئة جميع الفاعلين في مجال مكافحة تغير المناخ.
• تطوير مقاربة مهيكلة، مندمجة، ديناميكية واستباقية لمكافحة الاحتباس الحراري.
• تحديد التدابير المزمع اتخاذها أو تنفيذها في إطار المبادرات الاستراتيجية القطاعية.
• تعزيز التنسيق الأفقي بين الاستراتيجيات القطاعية.
و هكذا استجابت المملكة المغربية بإطلاق عدة مشاريع مهيكلة كسياسات خضراء لمكافحة آثار تغير المناخ. وتتمثل الفكرة في استعارة نموذج للتنمية يرمي إلى احترام الموارد البشرية والطبيعية. ويمكن تجسيد مثل هذا النموذج في سلسلة من المبادرات الوطنية، وهي سياسة الطاقة، بما في ذلك النجاعة الطاقية واقتصاد المياه والتدوير المستدام للنفايات الصلبة والسائلة والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية… الخ. وتهدف هذه الرغبة إلى أن تتحقق أكثر من خلال التنفيذ الفعال لكل من الاستراتيجية الوطنية للتنمية.
وتنزيلا لالتزامات اتفاق باريس حول المناخ، اتخذت المملكة العديد من الإجراءات المتعلقة بتقليص الغازات الدفيئة، تهم على الخصوص تقديم مساهمتها المحددة وطنيا إلى أمانة اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، والتي وضع المغرب لنفسه هدفا للحد من انبعاث الغازات الدفيئة بنسبة 42 في المئة بحلول عام2030.
وبخصوص مواكبة الجانب التشريعي لهذه الاستراتيجية، قدم مجلس النواب كسلطة تشريعية، مساهمة قوية في تعزيز العمل البيئي للبلاد من خلال الاستجابة للاحتياجات المتزايدة والملحة للتنمية المستدامة، من خلال صلاحياته الدستورية بما في ذلك التشريع والرقابة. على العمل الحكومي والدبلوماسية البرلمانية.
ويشارك مجلس النواب بالمملكة المغربية بنشاط في تعزيز البيئة والحفاظ عليها من خلال التشريع وإثارة والدبلوماسية البرلمانية، حيث صادق على مجموعة من القوانين متعلقة بحماية البيئة والمحافظة عليها ومنها القانون الخاص بإدارة النفايات والتخلص منها، والقانون المتعلق بالتلوث الناجم عن السفن والقانون المتعلق بالتقييم البيئي، وكذا اعتماد قانون بشأن إنشاء الوكالة الوطنية للمياه والغابات في يونيو 2021.
ومن أهم النصوص القانونية التي صاغها المشرع المغربي لتعزيز حماية البيئة ودعم جهود محاربة التلوث، لأن الآلية القانونية آلية فاعلة في تنزيل السياسات البيئية، ومن هذه القوانين هناك، قانون يضع المبادئ والقواعد المرجعية لحماية واستصلاح البيئة، ثم القانون الذي استحدث آلية عملية للوقاية من التلوث وهي دراسة التأثير على البيئة، ثم القانون المتعلق بالطاقات المتجددة، القانون المتعلق باستعمال الأكياس من البلاستيك القابل للتحلل أو القابل للتحلل بيولوجيا، القانون المحدد لقواعد وميكانيزمات وقاية الإنسان والبيئة بشكل عام من الأضرار الناجمة عن تلوث الهواء، إلى جانب نصوص قانونية أخرى لا تقل أهمية، ولا شك أن هدف المشرع من وضع هذه الترسانة القانونية هو ضبط وتحسين علاقة الأفراد بمحيطهم.
وشددت على كون مجلس النواب المغربي ساهم عن طريق الدبلوماسية البرلمانية في هذا الإطار من خلال مشاركته الفعالة في مختلف التظاهرات البرلمانية الجهوية والدولية والقارية المتعلقة بالحفاظ على البيئة وخصوصا الاجتماعات البرلمانية التي نظمها الاتحاد البرلماني الدولي في إطار مؤتمر لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ واحتضان النسخة 22 منه بمدينة مراكش سنة 2016.
وفي إطار التدابير العملية التي اتخذها مجلس النواب للحد من التأثير البيئي أوضحت النائبة البرلمانية أنه تم الشروع في الاعتماد على استعمال الطاقة من مصادر متجددة منذ بداية الولاية التشريعية الحالية 2021-2026 وذلك انخراطا منه في السياسة الوطنية للاعتماد على الطاقة من مصادر متجددة والمحافظة على البيئة، وفي سياسة النجاعة الطاقية.









تعليقات
0