عبد الرحيم شهيد : نقوم بمعارضة مسؤولة و على الحكومة أن تقدم توضيحات للمغاربة
أنوار التازي
الخميس 21 يوليو 2022 - 14:42 l عدد الزيارات : 12479
التازي أنوار
ثمن عبد الرحيم شهيد رئيس الفريق الإشتراكي بمجلس النواب، نتائج اجتماع المجلس الوزاري الذي ترأسه صاحب الجلالة الملك محمد السادس والذي توج بالمصادقة على مشروعي قانوني إطار يتعلقان بالمنظومة الصحية وميثاق الاستثمار.
وأكد شهيد الذي حل ضيفا على برنامج نقطة إلى السطر في القناة الأولى، أن هناك إجماع وطني على تأهيل المنظومة الصحية والارتقاء بها، خاصة مع ما أبانت عنه جائحة كورونا من نواقص عديد في المجال الصحي، بالإضافة إلى توفير بيئة قانونية ملائمة ومناسبة للاستثمار قياسا على ما يعيشه العالم اليوم من تحولات إقتصادية كبيرة وسياسية والتغييرات المناخية، التي أصبحت تفرض على بلادنا توفير مجال مناسب لاستقبال الاستثمارات الأجنبية وتسهيل المساطر وتبسيطها رهن إشارة المستثمر.
كما أشار شهيد إلى أن الإحسان العمومي وجمع التبرعات، عرف انزياحا لمدة كبيرة طيلة سنوات و تم تأطيره الآن بشكل قانوني من خلال مصادقة مجلس النواب على مشروع هذا القانون حتى لا يستغل الإحسان العمومي لأغراض أخرى.
و شدد شهيد على أن مشروع هذا القانون يضع مجموعة من الآليات للقطع مع كل الممارسات السابقة في الإحسان العمومي و جمع التبرعات، التي كانت تستغل بشكل واضح من طرف بعض الجهات إما سياسيا أو بشكل آخر، خاصة وأن المخاطر أصبحت متعددة مع التطور الرقمي.
وانتقد عضو المكتب السياسي لحزب الإتحاد الاشتراكي، التغول الثلاثي للأغلبية الحكومية الذي أراد السيطرة على كل المجالس سواء الجهات أو مجلس النواب، وهو ما حصل بعد الانتخابات الأخيرة، وخير دليل هو تشكيلة الجهات و مكتب مجلس النواب. مؤكدا أن ذلك يؤثر على التعددية السياسية ببلادنا ولايخدم الديمقراطية.
ولفت شهيد إلى أنه خلال جلسات الأسئلة الأسبوعية، تمتلك الحكومة وأغلبيتها الوقت بكامله، ولم يبقى للمعارضة الى بضع دقائق لمسائلة الحكومة، وبالتالي فإننا أمام التغول، مضيفا أن المواطنين يحتاجون للرأي الآخر وهو وجهة نظر المعارضة لتقول كلمتها في العديد من القضايا.
وتابع شهيد “الحكومة تتحدث في الجلسة الأسبوعية 105 دقائق و المعارضة 15 دقيقة، و بالتالي فإن المعارضة ليست ضعيفة كما يقول البعض، بل لا تتوفر على هامش للتعبير عن مواقفها و آرائها”.
وعلاقة بموجة الغلاء والارتفاع المهول لأسعار المحروقات بالمغرب، أكد رئيس الفريق الاشتراكي على أنه يجب على من يدبر الشأن العام أن يقدم توضيحات ومعلومات دقيقة للمغاربة و يشرح السياقات والظروف، لكي لايكون هناك مجال للالتباس، فالمغاربة اليوم يتساءلون عن أرباح شركات المحروقات وعودة شركة لاسامير للاشتغال.
و تابع شهيد “نمارس معارضة مسؤولة وبناءة ونبهنا الحكومة في العديد من المرات، و نتفهم الظرفية الصعبة التي تمر منها بلادنا”. مشيرا إلى أنه يجب على الحكومة في هذه الظرفية أن تتواصل مع المغاربة وتقدم توضيحات و معلومات حول العديد من النقاط خاصة أزمة المحروقات التي اثقلت كاهل المواطنين.
وتفاعلا مع أسئلة البرنامج، أكد عبد الرحيم شهيد أن بلادنا تعاني نقصا حادا في الموارد المائية، وأن العديد من المناطق تعيش على وقع موجة من الجفاف. مشددا أننا أمام مستقبل صعب للغاية، و هو ما يتطلب من الوزارة الوصية على قطاع الماء والحكومة إتخاذ الكثير من الإجراءات والمبادرات، لمواجهة النقص الكبير في الموارد المائية.
و ذكر أنه ينبغي التوجه نحو الاستثمارات في هذا المجال لمواجهة هذا النقص، لكن يجب أن تتميز بالفعالية والدقة والسرعة، على الحكومة أن تكون جاهزة اليوم لمواجهة هذا الوضع المقلق، وتوفير الماء الشروب للمواطنين.
ومن جهته شدد رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب على ضرورة تقوية المدرسة العمومية ورد الاعتبار لها و محاربة كل أشكال الهدر المرسي.
و انتقد شهيد المشاورات الأخيرة التي أطلقتها وزارة التربية الوطنية بخصوص تجويد المدرسة العمومية، قائلا: لم نفهم لحد الساعة الجدوى من هذه المبادرة ولا أحد يفهم أهدافها.
وتابع شهيد نتوفر على القانون الإطار للتربية والتكوين و مشاورات النموذج التنموي و تقارير المجلس الأعلى للتربية والتكوين، وبالتالي يجب تفعيلها وتنزيلها على أرض الواقع للارتقاء بالمدرسة العمومية، وليس إطلاق مشاورات.
وأوضح شهيد أن الفريق الاشتراكي يقوم بمعارضة مسؤولة وبناءة خلال هذه الولاية التشريعية، وسيعمل على الاشتغال على كل المداخل الممكنة لتقوية أداء الفريق في الدخول البرلماني القادم.
وبالمقابل عبر عبد الرحيم شهيد عن تضامنه مع المتضررين من الحرائق التي عرفتها بلادنا في العديد من المناطق سواء الغابات أو مناطق الواحات.
وأضاف شهيد أنه لابد من وضع خطة واضحة لتعويض المتضررين و دعمهم وهو ما عبر عنه الفريق الاشتراكي في بلاغ له، حيث في هذه الظروف لابد أن يجد المواطنون المتضررون من الحرائق من يلجأون اليه عبر آليات سواء وطنيا، وحتى محليا على المستوى الترابي.
تعليقات
0