يوم دراسي لمناقشة تصور الحكومة حول إصلاح القانون التنظيمي لقانون المالية ومراجعة أسعار الضريبة على الدخل

أنوار التازي الجمعة 22 يوليو 2022 - 13:03 l عدد الزيارات : 15677

نظمت لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، يوم الأربعاء 20 يوليوز 2022، بمقر المجلس اجتماعا مشتركا مع لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين، حضره فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية، المكلف بالميزانية، خصص لعرض ومناقشة تصور الحكومة حول إصلاح القانون التنظيمي لقانون المالية، ومراجعة جدول أسعار الضريبة على الدخل.

تنظيم هذا اليوم الدراسي المشترك مع لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين، خصص لعرض ومناقشة تصور الحكومة حول إصلاح القانون التنظيمي لقانون المالية، ومراجعة جدول الضريبة على الدخل، و يندرج في إطار نفس النسق التشاركي والمقاربة التي سنتها هذه الحكومة بتبادل الرأي والتشاور القبلي.

وعقب ذلك، تناول الكلمة فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية مؤكدا أن اعتماد الحكومة للنهج التشاركي يأتي لبلورة سياسية مالية واقتصادية واضحة وتفاديا للنقاشات أحادية الجانب ولكل ما من شأنه أن يُصَعِّبَ من مهام البرلمان في هذا الصدد.

وزاد أن الحكومة دأبت على نهج المقاربة التشاركية في عدد من القضايا مثل الضريبة الداخلية على الاستهلاك فيما يخص المواد المحتوية على السكر، تحت رهان صحة المواطن، مبرزا أن التصور ذا الصلة أصبح واضحا، وبالنسبة لمرسوم الصفقات العمومية أيضا حيث تم الأخذ بعين الاعتبار اقتراحات المؤسسة البرلمانية كما تم التوصل بـ 602 اقتراحا من المواطنين.

وعلاقة بالقانون التنظيمي لقانون المالية، أشار الوزير إلى أن التطورات المؤسساتية والتدبيرية للمؤسسات الحكومية اقتضت مراجعة هذا القانون الذي تشير حصيلته المرحلية إلى أنه شكل الإطار القانوني لـ 7 قوانين مالية مرفوقة بكل الوثائق المنصوص عليها في المادة 48 منه، و3 قوانين تصفية قوانين المالية مرفوقة بالوثائق المنصوص عليها في المادة 63 منه، وقانون مالية معدل تم التصويت عليه وفقا لمقتضيات المادة 57 من هذا القانون التنظيمي.

 وفي إحاطته بالحصيلة المرحلية لتنزيل القانون التنظيمي المتحدث عنه، أفاد الوزير كذلك، أن مقتضيات هذا القانون مكنت من التحكم في التوازن الميزانياتي وتعزيز الانظباط الميزانياتي، وتعزيز الصدقية الميزانياتية والمحاسباتية، وإرساء التدبير العمومي الحديث المبني على الفعالية والنجاعة.

واستعرض علاقة بما سبق ، الأهداف المتوخاة من التعديلات المقترحة تتجسد بالخصوص  في الارتقاء بالنقاش المؤسساتي، لاسيما بين البرلمان والحكومة حول حكامة المالية العمومية، ومواكبة الدينامية الحالية للإصلاحات المؤسساتية، وتوسيع مجال تطبيق أحكام القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية، ليشمل المؤسسات العمومية التي تمارس نشاطا غير تجاري، وترسيخ المبادئ والقواعد المالية من خلال إدراج أحكام جديدة، وتجويد الصياغة القانونية بهدف تحسين الدقة في سن المعايير .

أما بخصوص مراجعة جدول الضريبة على الدخل، فقد تناول الوزير بداية سياق هذه المراجعة، مستحضرا أحكام المادة 4 من القانون الإطار المتعلق بالإصلاح الجبائي وأحكام النموذج التنموي الجديد والتزام الحكومة بإعادة النظر في جدول أسعار الضريبة على الدخل بمناسبة مناقشة قانون المالية لسنة 2022 والحوار الاجتماعي، مبرزا أن الهدف من الإصلاح يكمن في تخفيض عبئ  الضريبة على الدخل بالنسبة للأجراء ذوي الدخول الدنيا والمتوسطة، والمتقاعدين ذوي المعاشات الدنيا والمتوسطة.

وفي سياق ذلك، استعرض الخيارات المتاحة والتي أوردها كما يلي:  بالنسبة للأجراء: إعادة النظر في نسبة المصاريف المرتبطة بالوظيفة القابلة للخصم المحددة حاليا في 20 % دون تجاوز سقف ثلاثين ألف 30.000 درهم؛ الرفع من حد شريحة الدخل المعفاة من الضريبة المحددة حاليا في 30.000 درهم؛ ممراجعة الحد الأدنى والاعلى لشرائح جدول الضريبة؛ و تخفيض الأسعار المطبقة على بعض الشرائح.

بالنسبة للمتقاعدين: 60 % من المبلغ الإجمالي السنوي الذي يساوي أو يقل عن 168.000 درهم ؛ 40 % لما زاد عن ذلك.

وخلال مناقشة اقتراحات التعديلات التي تقدم بها الوزير ، أشاد البرلمانيون بما تبذله الحكومة من جهود لتعزيز تدبير المالية العمومية وفق إشراك المؤسسة البرلمانية والتشاور القبلي مع مكوناتها، كما عبروا عن ارتياحهم لهذا النهج، اعتبارا لما يحمله من أبعاد في اتجاه تكريس الشفافية والوضوح وخدمة لتحسين التنقيط الدولي لبلادنا فيما يتعلق بالتدبير المالي.

وقد سمح اللقاء أيضا للبرلمانيين بطلب توضيحات أكثر بشأن القاعدة الذهبية ومعطيات حول المؤاخذات الدولية على مستوى القانون التنظيمي لقانون المالية.

كما تساءلوا بشأن إمكانية جهوية الضريبة على القيمة المضافة تشجيعا للاستثمار في الجهات التي تعرف ضعفا في هذا الجانب.

وسجلوا في الآن ذاته، ضرورة مراعاة التوازن بين الحيز الزمني الممنوح للحكومة والمجلس الأعلى للحسابات والبرلمان، فيما يخص المصادقة على قانون التصفية.

وفيما يخص قانون المالية التعديلي، سجلوا أنه يعد فرصة لمناقشة مجموعة من التحديات على مستوى التوازنات الماكرو اقتصادية، وأن عرضه بالبرلمان يجب أن يكون مناسبة لإغناء النقاش وإنتاج الأفكار، وليس موعدا لتصحيح الأرقام فقط.

وشددوا على أن العقلنة مسألة سياسية تتطلب مراعاة التوازن بين المؤسسات.

وبخصوص التعديلات المقترحة فيما يتعلق بمراجعة جدول أسعار الضريبة على الدخل، كان لبعض البرلمانيين انشغالات بشأن نطاق المراجعة ذات العلاقة، حيث طالبوا بضرورة توسيع مجالها ليشمل المهن الحرة.

وفي جوابه على ملاحظات البرلمانيين، عبر الوزير المنتدب عن استعداده لمناقشة تدبير المالية العمومية بشفافية وصراحة، مشددا على أن موضوع النقاش يستلزم الوضوح. وتفاعلا مع ما أثير حول قانون التصفية، أوضح أن التعديل المقترح يرمي إلى تقريب قانون التصفية لقانون مالية السنة.

وبشأن قانون المالية التعديلي، أورد أن قانون المالية السنوي لا يعتمد فقد على أربع فرضيات، بل يقوم على أساس عدد من المواد والنفقات. وأن الظرفية الاستثنائية جعلت مراقبة المداخيل وعملية تتبعها أمرا صعبا، مضيفا أن عدم اللجوء إلى قانون مالية تعديلي ليس تقصيرا من الحكومة.

وانتهى الوزير في معرض رده إلى دعوة البرلمانيين إلى استحضار ما عاشته بلادنا من أوضاع صعبة خلال الثمانينات، حيث فقدت السيادة المالية، وزاد أن هناك مجموعة من الدول دخلت في نقاش مع صندوق النقد الدولي من  أجل اعتماد برامج للتقويم الهيكلي.

وشدد على أن التدبير المالي العمومي يجب أن ينصب على الآليات التي تضمن العدالة الجبائية والحفاظ على الحد الأدنى للكرامة.

وهكذا، اختتمت فعاليات اليوم الدراسي المخصص لتقديم تصور الحكومة حول تعديل بعض مقتضيات القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية، ومراجعة جدول أسعار الضريبة على الدخل بفسح المجال أمام البرلمانيين لصياغة وتقديم مقترحاتهم ووجهات نظرهم بخصوص العرض الحكومي ذي الصلة. قبل شهر أكتوبر من السنة الجارية.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image