حل المغرب في المرتبة 76 عالميا في مؤشر التغذية والرعاية الصحية لسنة 2025، محققا بذلك تقدما بدرجتين في سلم تصنيف هذا المؤشر، وذلك مقارنة مع المرتبة الـ 78 عالميا، التي احتلها في النسخة الماضية لهذا المؤشر الذي صدر عن مؤسسة “سوشيال بروغريس إمبيريتيف” الأمريكية غير الربحية، بشراكة مع الشركة العالمية AlTi Tedemann Global الرائدة في مجال إدارة الثروات.
ووضع تقرير المؤشر المغرب في هذه المرتبة ومنحه معدل 85.99 نقطة، مع العلم أن الدول التي تعرف مستويات أعلى في السلامة والأمن هي الحاصلة على تقييم أقرب إلى 100 نقطة، فيما تقل المعدلات في الدول التي يقترب تقييمها من صفر نقطة.
وتتطلب آفاق تطوير المشروع الاستراتيجي ورش الحماية الاجتماعية وضمان استدامته وتعزيز فعاليته، اعتماد رؤية شاملة ترتكز على إصلاحات هيكلية ومبتكرة تستهدف تعزيز التمويل، تحسين الاستهداف، تطوير الخدمات، وإدماج الفئات الهشة، وذلك لتحقيق أهداف العدالة الاجتماعية والرفاه المنشود.
ويشكل تعزيز الاستدامة المالية لمنظومة الحماية الاجتماعية، ركيزة أساسية لضمان استمراريتها، ويتطلب ذلك تعبئة موارد مالية إضافية من خلال تنويع مصادر التمويل، كتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص وإنشاء صناديق استثمارية مخصصة لدعم التغطية الصحية والدعم الاجتماعي، كما يستلزم الأمر إصلاحات تشريعية تعزز كفاءة جمع الاشتراكات الاجتماعية، مثل تشديد الرقابة على التهرب من التسجيل، وتطوير أنظمة دفع مرنة تناسب الفئات ذات الدخل المنخفض، بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تساهم مراجعة الإطار القانوني في تحسين الحكامة المالية للنظام، من خلال وضع آليات لترشيد النفقات، تقليص الهدر، وضمان توجيه الموارد نحو الأولويات الحقيقية، مما يعزز التوازن بين المداخل والمصروفات ويقلل من الضغط على الميزانية العامة.
ويعد تحسين آليات الاستهداف، أحد المداخل الرئيسية لرفع نجاعة برامج الحماية الاجتماعية في المغرب، لاسيما في ما يتعلق بالدعم الاجتماعي المباشر، فاستهداف الفئات الأكثر هشاشة بدقة يتطلب تطوير قواعد بيانات موثوقة تعتمد على معايير واضحة ومنطقية، مثل مستوى الدخل، الوضع العائلي، والظروف الاجتماعية، ورغم التقدم الملحوظ الذي أُحرز في هذا المجال من خلال إحداث السجل الوطني للسكان والسجل الاجتماعي الموحد، اللذين مثلا خطوة هامة نحو توحيد البيانات وتحسين إدارة الدعم، فإن المنظومة لا تزال تعاني من اختلالات تعيق تحقيق منطق الاستهداف الأمثل للفئات الهشة والفقيرة.








تعليقات
0