شدد الكاتب والمحلل السياسي الأمريكي مايكل روبن على أن بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية “مينورسو” تمثل مثالا صارخا على الفشل الأممي، حيث تستنزف مليارات الدولارات دون تحقيق أي تقدم يُذكر منذ إنشائها عام 1991.
وأوضح روبن من خلال المقال الذي نشره معهد إنتربرايز الأمريكي للأبحاث السياسية العامة أن الهدف الأساسي من هذه البعثة كان تنظيم استفتاء لتحديد مصير الصحراء، إلا أنه وبعد 34 عاما، لم تتمكن حتى من إجراء إحصاء دقيق للسكان، مما يعكس فشلها الذريع، في المقابل، تعيش الأقاليم الجنوبية للمغرب في استقرار وتنمية، بينما تستمر معاناة المحتجزين في مخيمات تندوف، حيث تمنعهم جبهة البوليساريو، المدعومة من الجزائر، من العودة إلى وطنهم.
وأضاف روبن :”اليوم، تعترف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء، لذا فإن تمويل بعثة مينورسو يمثل خيانة لشريك في اتفاقيات أبراهام يدعم أمريكا باستمرار.. كما أن الصحراويين أنفسهم يريدون الانضمام إلى المغرب، ولهذا السبب ترفض جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر السماح للاجئين في مخيمات تندوف الجزائرية بالسفر إلى المغرب للالتحاق بأسرهم.. وتحتجز البوليساريو النساء والأطفال كرهائن لمنع إعادة توطين اللاجئين.. من خلال تمويل هذه المخيمات وإضفاء الشرعية على البوليساريو، تساهم الأمم المتحدة في استمرار المشكلة..”.
كما شدد على أن استمرار الولايات المتحدة ودول أخرى في تمويل “مينورسو” لا يعد فقط هدرا للأموال، بل أيضا دعما غير مباشر لنزاع مفتعل يخدم مصالح ضيقة، معتبرا أن واشنطن، التي اعترفت رسميا بسيادة المغرب على الصحراء، يجب أن توقف دعم هذه البعثة التي أصبحت جزءا من المشكلة بدل أن تكون جزءا من الحل، داعيا إلى إنهاء بعثة “مينورسو” نهائيا، مؤكدا أن وجودها لم يعد له أي مبرر سوى إطالة أمد النزاع وتعطيل مسار التنمية في المنطقة.








تعليقات
0