المحميون الجدد…

moussaoui الإثنين 24 مارس 2025 - 20:57 l عدد الزيارات : 93855

كل من يعارض حقوق الإنسان الأساسية، أو يحاربها، بأي شكل من الأشكال، يضع نفسه، لا محالة، ضمن خانة التأخر بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى.
وليس وضع من ينطلق من مبدأ تسييس قضايا حقوق الإنسان، واعتبارها مطية لتحقيق أهداف لا يمكن تحقيقها بواسطة العمل السياسي الطبيعي والعادي، أفضل حالًا من منظور الانحراف عن خط التقدم والرقي الذي ينبغي أن يظل في خلفية كل عمل حقوقي يراعي الفلسفة الأساسية التي تستند إليه منظومة حقوق الإنسان.
هناك انحراف خطير آخر برز إلى السطح، بشكل أكثر وضوحا، في السنوات الأخيرة، وهو الذي ينطلق من اعتبار كونية حقوق الإنسان مطية للاستقواء بالخارج. وقد أدى إلى حروب وفتن اجتماعية وسياسية مدمرة في المنطقة العربية آثارها ومضاعفاتها لم تعد خافية عن عين كل مراقب موضوعي لمجرى الأحداث.
والخوف، كل الخوف، أن ينحرف البعض بنضال حقوقي مشروع ومطلوب إلى مجرد استحداث وضعية “المحميين” الجدد، لهذه الدولة أو تلك، باسم حقوق الإنسان.
إن إحداث أي ثغرة في جدار السيادة الوطنية، على هذا المستوى سيؤدي، بالتبعية، إلى نوع من الاستقواء بالأجنبي، في مواجهة الوطن بكل ما يمثله من قيم ومعاني.
وهذا ما كان ديدن المحميين القدامى في مغرب القرن التاسع عشر على وجه التحديد.
فهل سيتم استخلاص العبر من هذا التاريخ أم أن ماكينة الاستقواء بالأجنبي قد انطلقت وهي تغذ السير نحو الهاوية، لا قدر الله؟

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image