أكد رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، عبد الكبير اخشيشن، خلال لقاء عقد مساء الاثنين 24 مارس 2025، تحت عنوان “الأوضاع المهنية والاجتماعية للصحافيات والصحافيين”، أن النقاش الدائر حول واقع الإعلام في المغرب هو نقاش عام ومهم، إلا أنه شدد على ضرورة احترام المواقع التي يتم التحدث منها، قائلا:”نحن نرحب بهذا النقاش لأن الإعلام هو سؤال يهم المجتمع، لكن في نهاية المطاف، كل من يريد الإدلاء برأيه يجب أن يحترم الموقع الذي يتكلم منه”.
وأضاف أخشيشن في تصريح لموقع أنوار بريس: “نعتبر أن جزءا مما يتم اليوم حول واقع الإعلام في المغرب فيه نوع من التعدي على المهنة، بمعنى آخر، يتم جلب أسئلة سياسية لمناقشة الإعلام أو أسئلة تدخل في باب التدافع السياسي إلى داخل السؤال الإعلامي.. نحن نقول إن تنظيم هذه المهنة ومراجعة قواعدها وأسسها يجب أن يكون لأهل المهنة الذين سيقدمون التعديلات المرتبطة بهذه القوانين، وكذلك التصور الذي يمكن أن يسير به إصلاح الإعلام، مع الأخذ بعين الاعتبار النقاش المجتمعي.. لكن الجواب يجب أن يأتي من داخل المهنة وليس من خارجها”.
وفي سياق حديثه عن ما وصفه بـ”زوبعة التفاهة”، قال نقيب الصحفيين: “في إطار التشخيص الذي قدمناه للجنة المؤقتة ورفعناه كخلاصات للوزارة، قدمنا تصورا متكاملا لإصلاح واقع الإعلام. ويتضمن هذا التصور التحكم في الفوضى التي تسود القطاع من باب التنظيم القانوني أولا، وأيضا من الباب المرتبط بالتأهيل والتكوين، لأنه لا يمكن للجانب القانوني أن يقدم كل الأجوبة، بل يجب أن ينضاف إليه جانب التكوين والتكوين المستمر لهذه المهنة لمواجهة التطورات التكنولوجية الهائلة التي تتغير كل يوم.. فأخطر سؤال يواجهنا اليوم هو: هل ستبقى هذه المهنة على قيد الحياة أم لا؟ لذلك نحاول تقديم أجوبة تؤكد أن الفاعل الحقيقي في المجال الإعلامي سيظل الإنسان، مع الاستفادة من هذه التطورات”.
كما انتقد عبد الكبير أخشيشن ظهور بعض “الكائنات” التي تنشط فقط خلال فترات الانتخابات، قائلا: “كل انتخابات تظهر كائنات بأسماء متعددة لا نراها طيلة السنوات الأربع الفاصلة بين الانتخابات.. ولهذا، نقول لكل هذه الإطارات التي تريد أن تنصب نفسها وصية على الصحفيات والصحفيين: يجب أولا أن تبرزي هذه الولاية على الصحفيات والصحفيين من خلال المبادرات التي قدمتِها طيلة هذه المرحلة، ومن خلال مساهماتك في النقاش العمومي المرتبط بالصحافة، وحول رؤيتك لمستقبل هذه المهنة، بدلا من الاقتصار على رفع شعارات رنانة تستهدف العاملين في الميدان ومحاولة تبخيس جهودهم”.
وفي الختامية دعا رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، إلى نقاش مهني عميق وشامل يعزز من تنظيم المهنة ويضمن استمرارها على أسس صلبة ومهنية.








تعليقات
0