في خطوة تعكس متانة العلاقات الاقتصادية والسياسية بين المغرب والولايات المتحدة، قررت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية مرتفعة على عدد من الدول، بينما حظي المغرب بمعاملة تفضيلية، حيث لم تتجاوز نسبة الرسوم المفروضة عليه 10%، وهي النسبة الأقل بين الدول المشمولة بالقرار.
وخلال اجتماع رسمي عُقد يوم الأربعاء 2 أبريل، كشف الرئيس الأمريكي عن المخطط الجديد للرسوم الجمركية التي تهدف إلى تطبيق مبدأ “المعاملة بالمثل” مع الشركاء التجاريين. وشملت هذه الإجراءات فرض تعريفات مرتفعة على قوى اقتصادية كبرى مثل الصين (34%)، الاتحاد الأوروبي (20%)، اليابان (24%)، وفيتنام (46%).
كما فرضت واشنطن رسوما جمركية مشددة على دول من شمال إفريقيا، حيث بلغت 55% على تونس و30% على الجزائر.
في المقابل، نال المغرب، إلى جانب بريطانيا، السعودية، الإمارات، ومصر، امتيازات تفضيلية تجسدت في نسبة رسوم لم تتجاوز 10%، حيث يعكس هذا التوجه تقدير واشنطن لدور المغرب كحليف استراتيجي وشريك اقتصادي موثوق، إذ تربط البلدين اتفاقية التبادل الحر الموقعة منذ 2004، والتي عززت حجم المبادلات التجارية بينهما وساهمت في ترسيخ مكانة المغرب كشريك موثوق في المنطقة.
ويرى محللون أن هذه الخطوة تأتي في سياق الاعتراف الأمريكي بأهمية المغرب كمحور استراتيجي للاستثمارات والشراكات الاقتصادية في إفريقيا، خاصة مع تحوله إلى منصة صناعية وتجارية جذابة بفضل سياساته الإصلاحية ورؤيته الاقتصادية المنفتحة، كما يعكس القرار ثقة واشنطن في التزام المغرب بقواعد التجارة العادلة والتوازن في العلاقات الاقتصادية.








تعليقات
0