ادريس لشكر يتحدث عن مبادرة تشكيل لجنة تقصي الحقائق حول دعم استيراد الماشية وملتمس رقابة لمواجهة تغول الحكومة

anwar الثلاثاء 8 أبريل 2025 - 23:02 l عدد الزيارات : 154464

أكد الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الأستاذ إدريس لشكر، خلال أشغال الندوة التي نظمتها مؤسسة HEM وضمّت زعماء أحزاب المعارضة حول موضوع: “المعارضة السياسية والمشاركة في صنع القرار: أي دور لبناء التوازن السياسي في البلاد؟”، مساء الثلاثاء 8 أبريل 2025 بالدار البيضاء، أن تشكيل لجنة تقصي الحقائق حول دعم استيراد الماشية يبقى من الآليات المهمة، بالرغم من صعوبتها، نظرًا للتغول الذي تمارسه هذه الحكومة.

وشدد الأستاذ لشكر على أن هذه الحكومة تتعاطى مع الشأن العام ومصالح المغاربة بقدر من العبث، وأن تشكيل لجنة تقصي الحقائق سيصطدم بعائق جمع ثلث التوقيعات، مما يُفقد المبادرة فعاليتها. مؤكدًا أن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية انخرط في هذه المبادرة حتى لا يكون هناك تشويش في هذا الباب.

وأكد الأستاذ لشكر على أنه في المعارضة يجب أن نتفق حول المساطر المتعلقة بالديمقراطية، وأن الانسجام داخل صفوف المعارضة ليس شرطًا ضروريًا، عكس أحزاب الأغلبية التي يفترض فيها التناسق والعمل المشترك حين تفرض الظرفية ذلك.

وتابع قائلًا: من الصعب في المغرب أن تتفق مكونات المعارضة على مشاريع قوانين بسبب التباين الإيديولوجي، وكل حزب يعبر عن مواقفه باجتهاده الخاص.

وسجل الأستاذ لشكر، بشأن استيراد الأغنام، أن “هناك نوعًا من العبث، وأثار ذلك حفيظتنا تصريح أحد أعضاء الحكومة، وأن هناك تضاربًا في أرقام الحكومة ووزرائها الذين يخرجون بتصريحات متضاربة حول أرقام ومبالغ المستفيدين من دعم استيراد الأغنام.”

وأضاف الأستاذ لشكر، “أن تصريحات وزراء الحكومة متضاربة حول دعم استيراد الأغنام والمبالغ الممنوحة، ومن المستفيد منها، مما يطرح أكثر من علامة استفهام حول هذه الوضعية.”

وجدد الأستاذ لشكر التأكيد على أن اللحظة مناسبة لطرح ملتمس الرقابة في مواجهة الحكومة كآلية قوية وخلق جو للنقاش الواسع، ووضع الأمور في مكانها الطبيعي في ظرفية صعبة يطغى عليها الغلاء وضعف القدرة الشرائية للمغاربة.

وفي هذا السياق، شدد الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي على أن السياسة هي فن الممكن، مؤكدًا أن المعارضة تملك اليوم حق التقدم بملتمس رقابة لمواجهة هذه الحكومة وتوجهاتها.

وأضاف قائلًا: نحن في الاتحاد الاشتراكي نعتبر هذا الملتمس أداة دستورية مشروعة لمساءلة الحكومة والضغط من أجل تصحيح المسار.

وأوضح الأستاذ لشكر أنه لا حل إلا بالمساءلة والمحاسبة، ودعوة رئيس الحكومة إلى البرلمان ومساءلته حول القضايا الأساسية التي تهم المغاربة وتدبير الشأن العام. مشددًا على أن الوضع السياسي الراهن يختلف تمامًا عما كان في السابق، نظرًا للتراكمات التي حققتها أجيال النضال السياسي، مؤكدًا: “نحن في الاتحاد الاشتراكي مقتنعون بأن الديمقراطية لا تُختزل في حكم الأغلبية فقط، بل تقوم أيضًا على إشراك المعارضة في صناعة القرار.”

وسجل الأستاذ لشكر أن النقاش حول المشاركة السياسية للجميع انطلق مع تجربة التناوب التوافقي، وترسخ مع دستور 2011 الذي اعتُبر محطة توافق وطني كبير، رغم التفاوتات التي عرفتها الممارسة السياسية بعده، صعودًا وهبوطًا، بحسب السياقات. معتبرًا أن هيمنة أحزاب الأغلبية على المشهد السياسي أفرز نوعًا من التغول والاحتكار لسلطة القرار، سواء على المستوى المركزي أو الجهات والأقاليم، في ظل غياب أي تفاعل جدي من قبل الحكومة مع تساؤلات المعارضة ومبادراتها ومقترحاتها داخل البرلمان.

وأكد الأستاذ لشكر أن الإصلاحات التي جاء بها دستور 2011 أصبحت غير قابلة للتنزيل في ظل الوضع الحالي، داعيًا إلى استعادة روح المشاركة والتوازن التي ميزت التجربة الديمقراطية المغربية في مراحلها السابقة.

وقد ناقشت هذه المناظرة، التي شارك فيها أيضًا كل من نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، ومحمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، أدوار المعارضة البرلمانية واختصاصاتها الدستورية، بما يضمن لها مكانة تخولها حقوقًا تمكّنها من النهوض بمهامها على الوجه الأكمل في العمل البرلماني والحياة السياسية.

وعرفت المناظرة، التي أدار أشغالها كل من الإعلامية صباح بنداود عن القناة الأولى، وعبد المولى بوخريص عن قناة ميدي 1 تي في، حضورًا كميًا ونوعيًا لفاعلين حزبيين ومنتخبين وأساتذة جامعيين وفعاليات مجتمعية وهيئات مدنية وإعلامية، إضافة إلى طلبة معهد الدراسات العليا للتدبير بالدار البيضاء.

وتهدف هذه الندوة، حسب المنظمين، إلى تسليط الضوء على أهمية دور المعارضة في النظام السياسي، وتعزيز آليات الديمقراطية الحقة، ومناقشة الوضع السياسي والاقتصادي الوطني، خاصة الأوراش الكبرى المفتوحة التي انخرطت فيها بلادنا، والسياسات العمومية.

كما تروم الندوة، حسب المنظمين، تسليط الضوء على الإنجازات والمشاريع الكبرى التي انخرط فيها المغرب بقيادة جلالة الملك، ومساءلة أداء الحكومة في العديد من القطاعات والمجالات، ومدى وفائها بالتزاماتها ووعودها التي قطعتها للمواطنين في البرنامج الحكومي.

وتأتي هذه الندوة في سياق تمكين الطلبة من مساءلة الفاعل الحزبي والسياسي، وانفتاح الجامعة على محيطها الخارجي، وانخراط الطلبة في العمل السياسي وطرح تساؤلاتهم حول الشأن العام.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image