لشكر.. هذه الحكومة غارقة في التناقضات وتحتاج إلى ملتمس رقابة والمشكل مشكل اختيارات…

yousra الأربعاء 9 أبريل 2025 - 11:23 l عدد الزيارات : 40181

وجه الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، خلال مشاركته في برنامج “نقطة إلى السطر” على القناة الأولى، مساء الثلاثاء 8 أبريل 2025 ، انتقادات لاذعة لحكومة عزيز أخنوش، متحدثا عن تضارب الأرقام داخل مكوناتها فيما يخص دعم استيراد الأغنام والأبقار، ما يؤكد أن الإشكال لا يتمحور حول الأرقام بحد ذاتها، بل في اختيارات السياسة والتنسيق الداخلي للحكومة، داعيا في الآن ذاته أطراف المعرضة إلى التفكير جديا في تقديم ملتمس رقابة.

وبعد أن ذكَّر إدريس لشكر بأن الفريق لاشتراكي بالبرلمان كان سَبَّاقا في طرح هذا الموضوع عبر سؤال موجه للحكومة في يونيو 2024، ثم خلال مناقشات القانون المالي التي تم فيها طرح هذا الإشكال، أكد المسؤول الحزبي، على أن الأرقام المتضاربة التي قدمتها مختلف الجهات الحكومية تعكس وجود خلافات داخلية تتعلق بإدارة المال العام، ما يطرح تساؤلات خطيرة، لأن هذا الأمر يضع ثقة المواطن المستقر في محل تساؤل حول مدى مسؤولية الحكومة، مشيرا إلى أن الاعتراف بالخطأ الذي حدث خلال مناقشة قانون المالية في أكتوبر كان ينبغي أن يكون دافعا لجلسات حوار جاد بين المسؤولين، بدلا من استمرار التخبط، ليضيف بالقول: “عندما يحدث هذا الأمر، يتساءل الإنسان حتى عن أخلاقيات العمل المشترك التي تتطلب واجب التحفظ.. بحيث لايمكن لوزير أن يتدخل في قطاع وزير آخر وإلا يجب أن يحتكموا إلى رئيس الحكومة ويجلسون على طاولة واحدة لحل مشاكلهم.. فعندما تعهد بالمسؤولية إلى حكومة ويأتيك في هذه الحكومة من يقول انه ” الغالب الله” إذا كان “الغالب الله” بالنسبة لمن يملك ويتخذ القرار فلمن سنتوجه ؟ لذلك أنا أعتقد أن المشكل مشكل اختيارات”.

وفي معرض حديثه، أكد لشكر على أن المشكلة لا تكمن في الأرقام بل في الاختيارات السياسية، قائلا: “نحن نعتبر أن الاختيار الذي تم بتمويل الكساب في إسبانيا وربوع العالم لو توجه إلى الفلاحة المعيشية وإلى الكساب الصغير، لكنا تجنبنا حوالي 200 ألف عاطل سنويا”، قبل أن يسترجع لشكر تجربة حكومة عبد الرحمان اليوسفي قائلا: “كنا نربط الأشخاص المتأثرين بالجفاف بأرضهم من خلال مشاريع استراتيجية، بينما الحكومة الحالية لم تدبر الأمر بالشكل المطلوب.”

وفي إجابته عن سبب تأخر حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في الانخراط بمبادرة المعارضة التي تروم إنشاء لجنة تقصي الحقائق حول هذا الموضوع، اعتبر لشكر أن هذا المقترح من الصعب أن يجد صداه الفعلي على أرض الواقع قائلا: “نحن في الاتحاد الاشتراكي رغم محاولة جرنا إلى نقاش التوقيع من عدمه، اعتبرنا أنه علينا الانخراط وإن كانت القناعة ليست راسخة لأنه في الأصل نجد أن هنالك تغول حكومي ولجنة تقصي الحقائق لكي يصل طلبها لابد لها من ثلث التوقيعات وكل رهان على أي أن ينخرط أي حزب في الأغلبية فهو رهان غير معقول لأنه بذلك سينهي هذا التحالف وهذه الحكومة.. ورغم ذلك انخرط حزبنا في مبادرة المعارضة ورغم اننا لم نساهم في صياغة مقترح لجنة تقصي الحقائق أعلنا انضمامنا حتى لا نكون سببا في أية عرقلة في مبادرة جريئة ستجعلنا في نقاش مؤسساتي وسياسي مع الأغلبية ومع الحكومة..”

وفي ذات السياق أضاف الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية :” لكننا نعتبر أنه أمام الصعوبات التي تؤطر هذه المبادرة وحتى لا تموت هذه المبادرة أتوجه بنداء حار إلى كل أطراف المعارضة من أجل فتح نقاش حقيقي حول هذه المواضيع في المؤسسة البرلمانية هو أن نفكر في طرح ملتمس رقابة لأن الدستور يطالبنا هنا فقط بالخمس والمعارضة تملك أزيد من الخمس إذن لطرح كل نقاش حقيقي في الموضوع أدعو أطراف المعارضة أمام ما يعترضنا أو ما يعترض اقتراحكم الذي انخرطنا فيه من صعوبات لكي يصبح فقط مجالا لمساءلة هذه الحكومة ألا يستدعي الأمر أن نطلب من رؤساء فرقنا في البرلمان أن يجتمعوا مرة أخرى وأن يصيغوا ملتمس رقابة وهو ما سيطرح الحكامة السياسية والاقتصادية والجدوى اليوم من هذا الأمر هو أن كل الرسائل التي نبعث بها لا تجد صدى لدى هذه الحكومة.. فما هي الديموقراطية ؟ الديموقراطية ليست هي حكم الأغلبية فقط كما أرادوا إيهامنا بل هي حكم الأغلبية والمعارضة أيضا عبر ضمان كافة حقوقها في الرقابة والتواجد.. فالأشياء الأساسية والجيدة للبلاد يجب القيام بها وتجويدا لديموقراطيتنا وتطويرها يجب أن نُفعل كل المقتضيات الدستورية، لأن هذا التغول قتل كل نقاش سياسي في البلاد.. ونحن لا نريد من يعلن انخراطه ويتهرب من مسؤوليته مع أول صفعة”.

كما شدد لشكر في إطار التوجه إلى انتخابات 2026 على ضرورة تجنب الأخطاء التي شابت بعض الانتخابات وعدم الحديث عن ما بات يعرف بالإحسان خلال مرحلة الاستحقاقات، قائلا :”نحن مؤسسات ودولة نعتبر أن الإحسان الذي يتم الحديث عنه يجب أن يتم داخل صندوق التضامن وأن يكون دعما للصناديق الغير منازع فيها بالنسبة للمغرب، إذ يجب أن تكون هنالك رقابة، لذلك لا حل لنا مع هذه الحكومة إلا ملتمس الرقابة”.

وحول موضوع التناقضات المتعلقة بدعم إستيراد الأغنام، فقد استدل لشكر بتصريحات وزراء الحكومة المتناقضة من قبيل تصريح نزار بركة، وزير التجهيز والماء، عندما قالا أن الحكومة خصصت 13 مليار درهم وذهب الدعم إلى 18 مستوردا، ورشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، عندما صرح أن المبلغ لا يتعدى 300 مليون درهم استفاد منه 100 مستورد، وفوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، الذي أعلن عن 13.3 مليار درهم موزعة على 277 مستوردا، ليأتي أحمد بواري، وزير الفلاحة، ليقول إن الكلفة الحقيقية لا تتجاوز 437 مليون درهم استفاد منها 156 مستوردا، قبل أن يجدد التأكيد على أن المسألة مسألة اختيارات، قائلا:” لا يمكن أن يكون موقعي في المعارضة ويكون هنالك خصومات بين أطراف الأغلبية وأن أتوجه إلى طرف دون غيره أنا اعتبر أن دستورنا يجعل الحكومة كلها مسؤولة وعلى رأسها رئيس الحكومة وكل الأطراف السياسية المتواجدة في الحكومة.. واليوم ندعوا هذه الحكومة إلى مراجعة قراراتها فجلالة الملك محمد السادس فتح نافذة مهمة لإيقاف نزيف القطيع حيث أن المغرب سيحتفل بعيد الأضحى دون أداء شعيرة الذبح، لهذا اعتبر أن هذا الأمر يحتاج إلى مراجعة الاختيارات فاليوم مع أمطار الخير من يحتاج إلى تلك الأرقام؟ هو الفلاح والكساب الصغير”.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image