عبر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر مساء،الثلاثاء 8 أبريل 2025، خلال استضافته في برنامج “نقطة إلى السطر” على القناة الأولى، عن قلقه إزاء مصير عدد من مشاريع القوانين الاستراتيجية التي تشتغل عليها الحكومة، معتبرا أن أهم ما أنجز في هذه الحكومة قد لا يرى النور، رغم وضوح التوجه الملكي بشأن، قبل أن يؤكد على أن انخراط المعارضة بشكل مسؤول وإيجابي في هذه الأوراش.
وفي سياق دوره داخل المؤسسة التشريعية، شدد لشكر على أن المعارضة الاتحادية تساهم بشكل فعال، لاسيما من خلال ترؤسها للجنتي العدل والتشريع، قائلا: “يسرنا أننا سرعنا وساهمنا لأن بلادنا في حاجة إلى هذه القوانين”، حيث خص بالذكر مشروع القانون التنظيمي للإضراب، مبرزا أنه رغم التصويت ضده للاختلاف مع بعض فصوله، إلا أن الحزب لم يعرقل المصادقة عليه، إدراكا منه لأهميته، داعيا الحكومة إلى التعجيل بإخراج ما تبقى من نصوص تشريعية خلال ما تبقى من ولايتها.
وعن البيت الداخلي للاتحاد الاشتراكي، أوضح لشكر أن الحزب منفتح على كل الأسماء التي عبرت في وقت سابق عن مواقفها من خارجه، وقال: “أرحب بهم داخل حزبهم، ونحرص على دعوتهم في كل تظاهراتنا تقديرا لأدوارهم ومواقعهم”، كما أبدى رفضه لعودة النقاشات القديمة إلى الواجهة، قائلا: “التخوف هو أن نعود للوراء… اليوم كل الأجهزة الحزبية حاضرة على المستوى الوطني وتقوم بمهامها رغم الصعوبات”.
وردا على الانتقادات التي طالت الحكومة وسميت بـ”حكومة المونديال”، قال لشكر إن الزمن كشاف، داعيا إلى الاحتكام لصناديق الاقتراع سنة 2026، مضيفا أن الاتحاد الاشتراكي حاضر في كل ربوع المغرب، من خلال مقراته وتنظيماته الموازية، لا سيما الشبيبة والنساء الاتحاديات.
وحول النظام الانتخابي، طرح لشكر تساؤلات حول مدى قدرة البلاد على تحمل تنظيم الآف العمليات الانتخابية، مقترحا تنظيم انتخابات جماعية وجهوية وتشريعية في يوم واحد، أسوة بتجربة سابقة ناجحة خففت من الرشوة الانتخابية، داعيا إلى مراجعة نظام اللائحة بشكل يقرب المنتخبين من المواطنين.
وفي ما يخص التنسيق السياسي، جدد لشكر تمسكه بفكرة تشكيل جبهة وطنية لليسار، موضحاً: “حين تنضج الفكرة، نحن من يطرق الباب. ما زلنا مقتنعين بأن اليسار له مستقبل، ويمكنه لعب أدواره التاريخية”، أما بخصوص صورة الحزب في الرأي العام، فقد اعتبر أن وسائل التواصل الاجتماعي ليست المعيار الوحيد، مشيراً إلى أن بعض المؤثرين في هذه المنصات لا يملكون وزنا حقيقيا حتى داخل محيطهم الأسري، داعيا الأحزاب، وخاصة تلك المتواجدة في الأغلبية، إلى تعزيز حضورها على المستوى الدولي.
وفي ختام حديثه عن الاستحقاقات المقبلة، قال لشكر إن الحزب يفضل التزام الصمت، لأن “النتائج الحقيقية ستُحسم في الصناديق”، مشددا على أن الانشغال الحقيقي اليوم يجب أن يتركز على تفعيل الأدوار الحكومية في ميادين الصحة والتعليم والتشغيل، مؤكدا أن الزمن السياسي ما زال في صالح الإنجاز لا الترويج الانتخابي.








تعليقات
0