كشفت وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية عن تصاعد مقلق في خطابات الكراهية الموجهة ضد الجالية المسلمة خلال شهر رمضان الماضي، حيث سجل المرصد الإسباني لمناهضة العنصرية وكره الأجانب (Oberaxe) ارتفاعاً بنسبة 5% في هذا النوع من المضامين المحرضة، وذلك وفق ما أوردته صحيفة AS الإسبانية.
وأشار التقرير إلى أن العديد من هذه الخطابات حملت طابعاً عدائياً تجاه الممارسات الدينية الإسلامية، حيث تم التشكيك في قدرة المسلمين على الاندماج في المجتمع الإسباني، وظهرت دعوات صريحة لطردهم، وصفوا خلالها بأنهم “تهديد للمواطنين”.
وأفاد المصدر ذاته بأن هذا التصعيد طال شخصيات رياضية بارزة، مما زاد من وضوح الظاهرة، حيث تعرض اللاعب لامين يامال لهجمات عنصرية بسبب التزامه الديني، وصلت إلى حد المطالبة بإبعاده عن المنتخب الإسباني وطرده من البلاد، كما لم يسلم اللاعب براهيم دياز من التعليقات العنصرية، التي استهدفته بسبب أصوله المغربية واحتفاله برمضان، ما يعكس بحسب الوزارة تحول المجال الرياضي إلى ساحة جديدة لتغذية خطابات الكراهية.
ووفق تقرير المرصد، فإن 49% من مضامين الكراهية المسجلة في مارس كانت مرتبطة بمسألة الأمن العام، ووجّه أغلبها نحو المسلمين وسكان شمال إفريقيا، فيما تعلقت 26% من الخطابات بسياسات الدعم الاجتماعي وبرامج استقبال المهاجرين، أما 6.67% من المضامين، فتناولت الجدل حول توزيع القاصرين المهاجرين غير المصحوبين بين الأقاليم الإسبانية.
ولفتت الوزارة الانتباه إلى ضعف تجاوب منصات التواصل الاجتماعي مع البلاغات، حيث لم تحذف منصتا X ويوتيوب أي من المحتوى المبلغ عنه، في حين أزالت فيسبوك 8% فقط، وإنستغرام 23%، مقابل تجاوب نسبي من تيك توك التي حذفت 92% من المحتوى.
وتأتي هذه الأرقام لتسلط الضوء على التحديات التي تواجهها إسبانيا في مواجهة تصاعد الخطابات العنصرية، خصوصا في فترات حساسة كرمضان، حيث تتداخل الخلفيات الدينية والثقافية مع تصورات أمنية ومجتمعية مشحونة.








تعليقات
0