نفذت النقابة الوطنية للتعليم العالي، أمس الثلاثاء 3 فبراير 2026، إضرابا وطنيا يمتد لثلاثة أيام، وذلك في إطار برنامجها النضالي الهادف إلى الدفاع عن التعليم العالي العمومي والحفاظ على مكتسبات الأساتذة الباحثين.
وأفادت مذكرة صادرة عن المكتب الوطني للنقابة، وموجهة إلى أعضاء المكاتب المحلية والجهوية وأعضاء اللجنة الإدارية، إضافة إلى ممثلي النقابة داخل مجالس الجامعات واللجان الإدارية المتساوية الأعضاء وكافة الأساتذة الباحثين، أن هذا الإضراب يأتي بناء على التفويض المخول من اللجنة الإدارية، والذي جرى التأكيد عليه من طرف مجلس التنسيق القطاعي لمؤسسات تكوين الأطر العليا التابعة لوزارة التربية الوطنية، وذلك لمواصلة تدبير المرحلة الحالية وتنفيذ ما تبقى من الخطة النضالية التي صادق عليها المكتب الوطني خلال اجتماعه المنعقد بتاريخ 16 يناير 2026.
وشددت النقابة على ضرورة الانخراط الواعي والمسؤول في هذه الخطوة النضالية، التي ستشمل مراكز البحث وكافة مؤسسات التعليم العالي، سواء التابعة للجامعات أو غير التابعة لها، بما فيها مؤسسات تكوين الأطر العليا، من قبيل المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، ومركز تكوين مفتشي التعليم، ومركز التوجيه والتخطيط التربوي.
وسيترتب عن هذا الإضراب، حسب ما ورد في المذكرة، مقاطعة شاملة لجميع الأنشطة البيداغوجية والأشغال التطبيقية والعلمية، بما في ذلك الامتحانات والمداولات، إلى جانب الندوات واللقاءات العلمية والاجتماعات، في خطوة تعكس مستوى التصعيد الذي تعتزم النقابة مواصلته خلال المرحلة المقبلة.
ودعا المكتب الوطني مختلف هياكل النقابة إلى التعبئة والعمل بكل الوسائل المشروعة من أجل إنجاح هذه المحطة النضالية، مؤكدا على أهمية المشاركة الواسعة للأساتذة الباحثين، باعتبارها تعبيرا جماعيا عن الدفاع عن المطالب العادلة والمشروعة، وعن الحاجة إلى إرساء حوار اجتماعي جاد يستجيب لانتظارات الأسرة الجامعية.
ويأتي هذا الإضراب في ظل توتر مستمر بين النقابة والجهات الوصية، على خلفية مطالب متجددة بتحسين أوضاع الأساتذة الباحثين وتعزيز مكانة الجامعة العمومية، الأمر الذي ينذر باستمرار حالة الاحتقان داخل قطاع التعليم العالي خلال الفترة المقبلة.








تعليقات
0